أنجزت هيئة الإمارات للهوية خطتها الاستراتيجية الجديدة 2010 ـ 2013 وفقا لمتطبات الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية كما بدأت الهيئة بتنفيذ المبادرات والمشاريع الاستراتيجية الواردة فيها والتي من أبرزها إعادة هندسة إجراءات التسجيل التي أطلقتها الهيئة خلال الربع الثاني من العام الجاري 2010.

وتسعى الهيئة من خلال خطتها الاستراتيجية الجديدة إلى مواصلة مرحلة التطوير والتحديث في كافة مفاصلها الرئيسية بهدف تقديم أفضل الخدمات للجمهور وتسهيل الإجراءات عليهم وتمكينهم من التسجيل في بطاقة الهوية بكل سهولة ويسر.

تطوير

ومع بدء مرحلة جديدة من عمر الهيئة ومسيرتها بإعادة هندسة إجراءات التسجيل بدأت استراتيجية الهيئة الجديدة تؤتي ثمارها التي أسفرت ولا تزال عن ارتفاع متصاعد في أعداد المسجلين وبشكل مضاعف حيث وصل متوسط العدد اليومي للسكان الذين تقوم الهيئة بتسجيلهم في بطاقة الهوية إلى نحو 8 آلاف مسجل يوميا.

كما نتج عن تطبيق إجراءات التسجيل الجديدة تقليص ملحوظ في مدة التسجيل التي تستغرقها المعاملة الواحدة يصل إلى نحو خمس دقائق وهو الأمر الذي أسهم بشكل بارز في تسجيل نحو مليون و300 ألف شخص خلال العام الجاري.

وقامت الهيئة بالتحول إلى نظام التسجيل الجديد في كافة مراكز الدولة وذلك بالتزامن مع الاعتداد باستمارة التسجيل الإلكترونية الجديدة وهي الاستمارة التي يتم تعبئتها في مكاتب الطباعة المنتشرة على مستوى الدولة والمعتمدة من قبل هيئة الإمارات للهوية .

والتي يصل عددها إلى نحو 650 مكتب طباعة تقوم بتقديم خدمة تعبئة الاستمارة كخطوة أولى من خطوات عملية التسجيل في بطاقة الهوية وهي الخطوة التي أسهمت في اختصار وقت عملية التسجيل التي يتم استكمالها في مراكز التسجيل التابعة للهيئة حيث يتم أخذ البصمة والتقاط الصورة لصاحب المعاملة.

إشادة عالمية

وبشكل عام نجحت الاستراتيجية الجديدة للهيئة في إحداث نقلة نوعية على كافة مسارات العمل داخل الهيئة ومراكزها وفي إداراتها المختلفة كما أثبتت النتائج التي تحققت في الهيئة إثر عملية إعادة هندسة إجراءات التسجيل التي لا تزال مستمرة نجاحها وقدرتها على تحقيق المزيد من النجاح سواء ما يتعلق بالوفر المالي الذي حققته خطة التسجيل الجديدة أو بالنسبة إلى آثارها الإيجابية في الارتقاء بخدمة المتعاملين ومساهمتها في تحسين إجراءات التسجيل.

كما أشادت الوفود المشاركة في أعمال مؤتمر ومعرض الهوية العالمي التاسع 2010 الذي عقد في مدينة ميلان الإيطالية خلال منتصف شهر نوفمبر الماضي باستراتيجية الهيئة الجديدة وخطة التسجيل المنبثقة عنها نظرا لثرائها المعلوماتي وزخم المبادرات والمشاريع المهمة التي تحتوي عليها بالإضافة إلى قدرتها على قراءة الواقع بشكل جيد ومرونتها وقابليتها للتطبيق وامتلاكها مقومات وعناصر النجاح.

توطين

وافتتحت الهيئة عددا من مكاتب التدقيق الداخلي لإنجاز مهمة التدقيق على بيانات المسجلين بهدف التأكد من سلامة وصحة البيانات والمستندات قبل طباعة البطاقة وذلك في إطار تطوير الخدمات المقدمة لضمان جودة البطاقات.

وفي إطار حرص الهيئة على الاستمرار في استقطاب المواطنين للعمل في إداراتها ومراكزها وأقسامها المختلفة فإن جميع الموظفين العاملين في مكاتب التدقيق هم من المواطنين كما وصلت نسبة التوطين الحالية في الهيئة إلى نحو 97%.

وبدأت هيئة الإمارات للهوية بإصدار جيل جديد من بطاقات الهوية الجديدة بسعة ذاكرة أعلى تتيح تخزين بيانات إضافية لحامل البطاقة والتي تأتي ضمن استراتيجية الهيئة الجديدة التي تتجه نحو تنفيذ عدد من المبادرات المتعلقة بتطبيقات الخدمات الإلكترونية وهو الإنجاز الذي مكن دولة الإمارات العربية المتحدة في أن تكون الدولة الأولى على مستوى العالم في اعتماد هذه التكنولوجيا المتقدمة وتسخيرها في مجال بطاقات الهوية.

مشاركات خارجية

وشاركت هيئة الإمارات للهوية خلال العام 2010 بعدد كبير من المؤتمرات والمنتديات والمعارض العالمية من أبرزها المؤتمر السنوي لجامعة إكستر البريطانية «خليج القرن الحادي والعشرين: تحدي الهوية» الذي أقيم في نهاية يونيو في جامعة إكستر البريطانية.

حيث شاركت الهيئة بورقة عمل ركزت على الهوية الوطنية نالت إعجاب المشاركين، كما تم بحث التعاون المستقبلي مع جامعة إكستر البريطانية على هامش المؤتمر.

كما شاركت الهيئة في مؤتمر مستقبل الحكومات السابع 2010 في العاصمة الماليزية في مارس 2010 تحت عنوان «بناء خدمات حكومية آمنة» وتناول المؤتمر عددا من المحاور الرئيسية المتعلقة بتأمين البيانات المتعلقة بالخدمات الإلكترونية ..وقد شاركت الهيئة في فعالياته من خلال ورقة عمل بعنوان «الخدمات الحكومية التي تتمحور حول المتعاملين».

وقدمت الهيئة ورقة علمية حول مواجهة تحدي التسجيل في برامج الهوية الوطنية إلى مؤتمر «فضاء المقاييس الحيوية في أوروبا» الذي عقد في مدينة درامستاد في مقاطعة فرانكفورت الألمانية يومي 9 و10 سبتمبر.

حيث تناول المؤتمر أحدث المقاييس والإحصائيات الحيوية وأثره على أمن الدول وبرامج الهوية الوطنية وتطبيقاتها المختلفة في كافة المجالات.

كما شاركت في المؤتمر العالمي حول البطاقات الذكية وإدارة الهوية الالكترونية 2010 والذي عقد في مدينة نيس الفرنسية خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر حيث مثلت الهيئة دولة الإمارات في هذا المؤتمر من خلال ورقة عمل بعنوان «المشاريع الاستراتيجية في القطاع الحكومي وأهمية الفكر القيادي الواعي في صناعة القرار وإنجاح تلك المشاريع».

إضافة الى مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة للمنتدى العالمي للتكنولوجيا المتقدمة الذي نظمه المعهد البريطاني للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية ووزارة التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة بالتعاون مع البرلمان البريطاني في العاصمة البريطانية لندن خلال النصف الأول من شهر أكتوبر الماضي.

«وام»