انطلقت مؤسسة «تو فور 54» في أكتوبر2008 لتنفيذ مهمتها المتمثلة في تطوير محتوى الإعلام والترفيه العربي كمبادرة من قبل حكومة أبوظبي لتتماشى مع رؤيتها وخطتها لعام 2030 الهادفة لجعل اقتصاد الإمارة اقتصادا قائما على المعرفة وتقليل الاعتماد تدريجيا على النفط والغاز كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي وجعل أبوظبي عاصمة للثقافة في منطقة الشرق الأوسط.

وقد صممت تو فور 54 لتلهم مطوري المحتوى وتحفز الإبداع في كافة الميادين الإعلامية والترفيهية وأبدت التزاما بتطوير وازدهار محتوى إعلامي وترفيهي عربي من خلال ابتكارها لبنية تحتية وعلمية للصناعة الإعلامية لتأمين احتياجات سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا .

والتي تضم أكثر من 340 مليون نسمة من خلال ثلاث دعائم أساسية للاستثمار والتطوير متمثلة في أكاديمية التدريب الإعلامي والابتكار والدعم وتسهيلات عالمية للإنتاج وما بعد الإنتاج، وتحظى جميع هذه الدعائم بالتسهيلات التي توفرها تو فور 54.

وعلى الرغم من أن الدعم الإعلامي في المنطقة كان يتجه بأغلبه لصناعة السينما والتلفزيون والصحافة إلا أن هذا الواقع بدأ يشهد الكثير من المتغيرات ليشمل الراديو والانترنت والألعاب الالكترونية والرسوم المتحركة والموسيقى والهواتف النقالة .

ومع إدراك هذه المؤسسة لهذا التحول فانها تعمل لدعم ومساعدة مطوري محتوى هذا الإعلام الجديد وتوفير مزيد من الكوادر المحلية الشابة لتدريبهم وتطوير مهاراتهم وتوفير التسهيل والتمويل اللازم لهم لتأمين صناعة محتوى عالي الجودة ويتناسب مع الجمهور المحلي والعربي.

وبعد مرور عامين على انطلاقة تو فور 54 أصبحت اليوم مقرا لمجموعة واسعة من الشركات العاملة في ابتكار المحتوى والتي تعمل على تحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع ملموس حيث بلغ عدد الشركاء 100 شريك ومن بينهم العديد من الأسماء الإقليمية والعالمية المعروفة مثل «سي إن إن» و«بي بي سي» ومؤسسة «طومسون» و«فايننشال تايم» و«كاريزما» واستوديوهات روتانا و«بلينك وفياكوم» وغيرهم .

كما يتضح عمل تو فور 54 لتحقيق أهدافها ضمن عدد من المبادرات والبرامج التدريبية التي توفرها أكاديميتها «تدريب» ويعطي برنامج المنح التدريبية «إنتاجي» للإماراتيين والإماراتيات الطامحين بالعمل في القطاع التلفزيوني فرصة للتدريب حيث يعد «إنتاجي» برنامجا للتدريب الداخلي ويستمر لمدة 12 شهرا في أبوظبي.

ويتلقى المتدربون خلال تلك الفترة تدريبا شاملا بالإضافة إلى راتب شهري لقاء عملهم كما يكتسب المشاركون مهارات ممتازة في مجموعة متنوعة من تخصصات البث التلفزيوني من خلال التدريب المتخصص الذي يتلقونه أثناء ساعات العمل بالتعاون مع بعض كبريات المؤسسات الإعلامية في العالم بما في ذلك بي بي سي والمعهد الوطني السمعي- البصري الفرنسي.

وعمدت المؤسسة إلى توفير فرص التدريب الوظيفي أثناء الدراسة تماشيا مع أهدافها لتطوير الكوادر الشابة الصاعدة ونظرا لأهمية الميدان التطبيقي والعملي في ميدان الدراسة بقطاعي الإعلام والترفيه، والأمر المميز الذي توفره المؤسسة للشباب فرصة التدريب العملي لدى شركائها التي تتضمن لائحتهم عددا من كبرى الشركات الإعلامية والترفيهية العالمية. «وام»