انطلق في دبي مساء أول من أمس أول عروض مسرحية «زايد والحلم» التي أنتجتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع مسرح كركلا.

حضر العرض محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين في الإمارات وحشد من الشخصيات الفنية والثقافية ورموز الفكر والأدب والشعر في دولة الإمارات وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين عرباً وأجانب زاد على 1000 شخص كامل طاقة المسرح.

حيث رافق العرض المسرحي ترجمة فورية مكتوبة باللغة الإنجليزية من خلال شاشة وضعت أعلى المسرح.

وقدم للعمل الفنان العربي الكبير عبدالحليم كركلا الحاصل على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى في عام 2008 من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث قدم التهنئة لقيادة وشعب الإمارات بمناسبة الذكرى الـ 39 لقيام الاتحاد.. مشيداً بما تقدمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من حراك فاعل في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.

عروض ناجحة

كما أقيم عرض أمس ويقام آخر اليوم على مسرح البلاديوم بمدينة دبي للإعلام وذلك مواصلة لسلسلة العروض الناجحة في كل من أبوظبي وبيروت وباريس ولندن ومن المقرر أن تواصل المسرحية عروضها في عدد من الدول العربية والأجنبية في الفترة القادمة.

يذكر أنه وبتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قامت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بإنتاج مسرحية «زايد والحلم» وعرضها للمرة الأولى في الثاني من ديسمبر 2008 بمناسبة اليوم الوطني تأكيداً على الاعتزاز بالإرث العظيم للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعرفاناً بما قدمه مؤسس الدولة وباني نهضتها.

واستوحى الفنان عبدالحليم كركلا أجواء سيرة حياة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وتداعياتها من دلالة جغرافيا المكان وتاريخ الإنجاز.. وأشار إلى أنه مكث مع فريق العمل في صحراء الإمارات لعدة أشهر وصور الأفق واستوحى دلالة المكان لتتواءم التعبيرية الفنية مع واقعية الجغرافيا وتسرد أسطورة التاريخ المعاصر.

وأكد أن المادة التاريخية التي وفرتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كانت مساندة للعمل وأن الدلالة تكمن في التعبير عن حجم الإنجازات بطريقة فنية إبداعية.

وقال إنه استوحى دلالة الفرسان القادمين من عمق التاريخ بمواصفات المروءة العربية والحق والصدق والإيثار والشجاعة في توائم تعبيري مع جغرافيا المكان لتجسيد دور الطبيعة الواهبة في لحظة ولادة الشيخ زايد «فحتى الطبيعة اشتركت في ولادة الشيخ زايد كهبة لأرض الامارات حول السراب إلى ماء ورفض الاستسلام والركود وبنى دولة غدت أسطورة للزمن الحديث».

واستغرق العرض فصلين على مدى 45 دقيقة لكل فصل قدمت خلالهما مشاهد تحكي عن قائد حفر اسمه الزمان وكان قدره مواجهة الصعاب لكن حلمه الذي بات بحجم الحياة يجعل كل تلك الفضائل متحفزة لا تنام.. الصبر والشجاعة والحق والإيمان والخير والحكمة والشرف فتنهار الصعاب ويخضع المستحيل فاتحاً أبوابه أمام النهضة والعمران وتوحيد الشعب.

وعبر الراوي الذي خاطب الحضور في المسرح مجسداً صوت التاريخ والماضي عن مآثر القائد الحالم الذي بنى دولة موحدة قوية فيما أوحت القصائد التي اختيرت بعناية من الشعر العربي الفصيح وإرث الشعر النبطي الاماراتي بحسية تعبيرية متسقة مع الحدث التاريخي المتصاعد.

(وام)