توقع خالد عبد الجليل رئيس المركز القومي للسينما، الانتهاء من مشروع «سينماتك» المصري، المزمع إقامته في قصر الأمير حسن طوسون بالقاهرة، خلال فترة عامين ونصف، لافتا إلى أن أرشيف السينما المصرية لحق به الكثير من الأضرار طوال السنوات الماضية، مؤكدا في الوقت نفسه قدرة المشروع الجديد على إعادة هيكلة هذا الأرشيف وترميم الأفلام المصرية.

وأعلن عبد الجليل في ندوة الحفاظ على تراث السينما المصرية، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن المشروع الذي سيقام في قصر الأمير طوسون سينفذ بالشراكة مع الجانب الفرنسي، وأشاد في حديثه بالتعاون الذي يبديه كل من المركز الثقافي الفرنسي والسفارة الفرنسية في القاهرة لإتمام هذا المشروع في أقرب وقت، مشيرا إلى أن الجانب الفرنسي المشارك في المشروع، سيساعد بشكل كبير في تدريب خريجي معهد السينما على ترميم الأفلام، سواء من خلال خبير فرنسي في القاهرة أو إرسال الخريجين إلى باريس أو الاثنين معا.

حضر الندوة بياتريس دي باستر مديرة أرشيف الفيلم الفرنسي في المركز القومي للسينما، ومحمد القليوبي الأستاذ بأكاديمية الفنون بالقاهرة وريجيس روبرت منسق وموثق «سينماتك» الفرنسي، بالإضافة إلى مجموعة من الإعلاميين والمهتمين بصناعة السينما وصانعيها، وعلى رأسهم المخرج يسري نصر الله والمنتجان جابي وماريان خوري.

من جانبه أكد محمد القليوبي، أن مشروع السينماتك يشبه إلى حد كبير بحسب تعبير دار الكتب، ف«سينماتك» ليست مجرد مكان لحفظ الأفلام، لكنها أيضا مكان لعرض تلك الأفلام، مضيفا أن القانون المصري يلزم منتجي السينما بإيداع نسخ من أفلامهم في الأرشيف، لكن الكثير من المنتجين تحايلوا على هذا القانون من خلال وضع نسخ أبيض وأسود من أفلامهم.

وعن اختيار قصر الأمير طوسون ليكون مقرا لمشروع «سينماتك»، قالت بياتريس دي باستر، إن القصر تتوافر فيه ميزتان أساسيتان، أنه قصر تاريخي يعود بناؤه إلى منتصف القرن التاسع عشر وهو ما يشكل عامل جذب لجمهور السينما، بالإضافة إلى تواجده في منطقة شعبية، ما يؤكد مهمته في توصيل وتوفير التراث لكل طبقات الشعب.

وأشارت باستر، إلى أن المشروع يتضمن أيضا حفظ الكثير من الأشياء التي لها علاقة بالإنتاج السينمائي مثل الأفيشات ومعدات التصوير والملابس، حتى يتسنى للكثير من التعرف الى ملامح السينما المصرية.