أكدت وزارة البيئة والمياه أن الإنجازات التي تحققت في دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مصدرا للفخر والاعتزاز، حيث أكسبت الدولة مكانة مرموقة ومتميزة إقليميا ودولياً في مجال العمل البيئي ضمن استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وإشارة واضحة الدلالة على تنامي الاهتمام بالبيئة والقضايا المرتبطة بها، وبما حظيت به الوزارة من اختصاصات ومهام جعلتها تنفذ العديد من المبادرات، وساهمت الخطوات التي تم اتخاذها في تعزيز قدراتها ودورها باعتبارها المرجعية البيئية المعتمدة على المستوى الاتحادي ومدخلا مهما لتحقيق التنمية المستدامة التي تمثل جوهر استراتيجية الحكومة الاتحادية.

وأوضحت الوزارة في تقرير لها بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة ان الوزارة حظيت منذ إنشائها بالكثير من الدعم والمساندة، التي هيأت لها بيئة لتنفيذ المبادرات وتحقيق إنجازات تواكب تطلعات الحكومة الاتحادية واستراتيجياتها وأهدافها من إنشاء وزارة البيئة والمياه.

إنجازات

وحول إنجازات ومبادرات الوزارة خلال العام الحالي، فقد وضعت نظاماً متكاملاً لتنظيم أنشطة الكسارات والمحاجر ونقل منتجاتها لتضمن الخطوط الإرشادية المنظمة الخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع ما كان له الأثر البالغ في خفض التأثيرات السلبية لهذا النوع من الأنشطة.

فقد تم خلال العام الحالي إيقاف 9 مقالع وكسارات مختلفة والتي لم تكن متقيدة بالخطوط الإرشادية المنظمة لأعمال المقالع والكسارات الصادرة عن الوزارة، واستكمل وضع الخطوط الإرشادية المنظمة للرقابة البيئية على صناعة الاسمنت، وجمع البيانات حول عملية الإنتاج، والتصنيع، والرقابة البيئية في تلك المصانع، وقد أطلقت الوزارة خدمة رصد نوعية الهواء بشكل يومي للجمهور من جميع محطات رصد نوعية الهواء الموجودة في الدولة والتي تعرض عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، وخدمة إلكترونية أخرى حول مواقع المقالع والكسارات ومصانع الاسمنت القائمة في الدولة.

كما وأطلقت وزارة البيئة والمياه مبادرة للتعريف بالإنتاج الأنظف، والذي تبلور في مؤتمر الاقتصاد الأخضر الثالث بحضور مختصين وخبراء في البيئة محلياً ودولياً، ومبادرة تأسيس برنامج إدارة وإحكام الرقابة على المبيدات. وفي مجال إدارة النفايات والكيماويات الخطرة قامت وزارة البيئة والمياه بتقديم مبادرة «بطاقة الأداء البيئي» والهدف منها تشجيع القطاعات الصناعية على الالتزام بمتطلبات القانون الاتحادي بشأن حماية البيئة وتنميتها والأنظمة الصادرة عنه والاستراتيجية البيئية لدولة الإمارات وكحافز للمنشآت على التقدم والتسجيل للحصول على البطاقة بحيث تحقق الخطط التشغيلية والاستراتيجية بإلزام المنشآت التنموية التي قد تكون ذات الأثر السلبي على البيئة والمحددة بنظام تقييم الأثر البيئي، بالحصول على بطاقة الأداء البيئي، حيث تم الانتهاء من انجاز المستهدفات الرقمية للربع الأول والثاني والثالث، وقد تم اعتماد 17 منشأة صناعية للحصول على بطاقة الأداء البيئي حتى الآن، وجار متابعة المراحل التنفيذية للربع الرابع. ووضعت الوزارة كذلك نظاما شاملا لتسجيل الشركات الاستشارية.

استراتيجية المحافظة على الموارد المائية

انتهت وزارة البيئة والمياه من تطوير استراتيجية وطنية للمحافظة على الموارد المائية، من خلال التعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية وفريق من الخبراء الدوليين. وتتلخص التوصيات الاستراتيجية بشكل أساسي في تطوير تشريعات ومقاييس وآلية عمل اتحادية للإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتحسين إدارة الموارد المائية والمخزون الاستراتيجي، ووضع سياسة زراعية وطنية للمحافظة على المياه وزيادة القيمة المضافة إلى الاقتصاد، بالإضافة الى تحسين إدارة مياه الصرف الصحي وتنويع استخدامات المياه المعالجة، وترشيد استهلاك المياه، ووضع سياسة واضحة حول تسعيرة المياه تعكس التكلفة الحقيقية وتساهم في تقليص الدعم الحكومي وترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلى زيادة كفاءة إدارة المياه المحلاة وبناء القدرات وتعزيز الخبرات المحلية حول مفاهيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

وإلى جانب تطوير نظام المعلومات المائي الرقمي، فقد قامت الوزارة بإطلاق النظام المائي الرقمي في مارس الماضي، ويتكون نظام المعلومات المائية الرقمي، من ثلاثة أجزاء رئيسية هي قسم معالجة البيانات المائية بمراحلها المختلفة من تجميع وتصنيف وتدقيق وإدخال ومعالجة، وتفسيرها باستخدام أحدث البرامج.

حماية الثروة السمكية

وحول حماية وتنمية الثروة السمكية في الدولة فقد سعت وزارة البيئة والمياه وضمن خططها الاستراتيجية لتنمية مصادر الثروات المائية الحية، وتنظيم أنشطة الصيد من خلال برامج ومبادرات منها إعداد مواصفات لشباك صيد الأسماك المهاجرة حيث تعتبر الأسماك السطحية المهاجرة مخزونا غذائيا غنيا ومصدرا من مصادر الدخل القومي في الدولة، بناء على معطيات الطلب على الأسماك وعلى دخل الصيادين، ولتقليل الضغط على المخزون السمكي القاعي. حيث إن الاستمرار بالصيد بالشباك للأسماك المهاجرة السطحية سيؤدي إلى تقليل جهد الصيد الموجه للأسماك القاعية. وللاستفادة من صيد الأسماك المهاجرة يتم تنظيم عمليات صيدها من خلال قرار وزاري بمواصفات معينة لنوع وطول وحجم فتحات الشباك المستخدمة وعدد القطع كذلك بهدف عدم الإضرار بالبيئة البحرية والمحافظة عليها، وقامت وزارة البيئة والمياه وبالتنسيق مع لجان تنظيم الصيد بكل إمارة بإعداد مواصفات لشباك صيد الأسماك المهاجرة مثل الكنعد والخباط والقباب والصدا.

دبي ـ «البيان»

قاعدة بيانات المحميات الطبيعية

وتقوم وزارة البيئة والمياه بإعداد قاعدة بيانات المحميات الطبيعية في الدولة في إطار تنفيذ مبادرة إنشاء قاعدة بيانات المحميات الطبيعية والإعلان عن القائمة الأولى للمحميات الطبيعية بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم استكمال بيانات المحميات الطبيعية المعلنة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبلغ عددها حوالي 20 محمية وتقدر مساحتها الإجمالية بأكثر من 5036 كيلومترا مربعا بما يعادل 6.02% من مساحة الدولة، وقد جرى الإعلان عن القائمة خلال البيان الصحافي لوزارة البيئة والمياه بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي في مايو الماضي، إلى جانب إعداد التقرير الوطني الرابع للتنوع البيولوجي لدولة الإمارات العربية المتحدة فقد قامت الوزارة بالتعاون مع أعضاء اللجنة الوطنية للتنوع البيولوجي بإعداد التقرير الوطني وإعلانه على الموقع الرسمي للاتفاقية في بداية شهر أكتوبر.

حماية البيئة

نظمت الوزارة في مارس الماضي «معرض بيئتي مسؤوليتي الوطنية» تحت شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية»، إضافة إلى تنظيم المحاضرات التثقيفية ضمن المرحلة الثانية لمبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية للتعريف بالبدائل ضمن مبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية لعدد كبير من المدارس في مختلف إمارات الدولة، كما تم إنتاج فيلم كرتوني ثلاثي الأبعاد خاص بمبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية. كما وتم إصدار مجلة بيئتنا للأطفال والتي تستهدف الفئة العمرية من 6 إلى 10 سنوات بقاطع فني مميز، وذلك بهدف الوعي البيئي وترسيخه، وتم إطلاق برنامج زايد في قلوبنا لإبراز الجهود التي بذلها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في حماية البيئة