كشف الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، أن عائلة الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط علي المقرحي تستعد لتحريك دعوى قضائية ضد بريطانيا، للمطالبة بتعويض لسجنه بصورة ملفقة في قضية إسقاط طائرة أميركية فوق لوكربي العام 1988.
ونسبت صحيفة «ديلي اكسبريس» أمس إلى القذافي قوله، في حديث إلى طلاب وأساتذة كلية لندن للاقتصاد، إن قضية لوكربي «تم تلفيقها ضد المقرحي من قبل رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر والرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، ويقف وراءها عملاء جهاز المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)». وأضاف «هؤلاء هم الذين حاكوا المؤامرة، واستندت الاتهامات الموجهة ضد ليبيا إلى أدلة لا أساس لها من الصحة في محاولة لإضعاف الثورة الليبية والحد من قدراتها ومواردها».
وقال القذافي «إن المقرحي مريض جداً بسبب السرطان، وأُخلي سبيله لأنه اعتُبر ميتاً لكنه لا يزال على قيد الحياة، وعانى من سوء الرعاية الصحية في السجن، ولم يتم إخضاعه لأي فحص طبي دوري، وأتمنى له طول العمر».
وأضاف «بعد وفاة المقرحي، ستطالب عائلته بالتعويض بسبب الإهمال المتعمد الذي عانى منه في السجن». وأوضح القذافي أن «رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لم تكن له أي علاقة بقضية لوكربي ومشكلتي الوحيدة معه حين شارك بغزو العراق، لأن الادعاءات حول أسلحة الدمار الشامل في العراق كانت كذبة مثل قضية لوكربي». وأضاف «الإسرائيليون يملكون أسلحة دمار شامل أيضاً، لكن إسرائيل لم تتعرض للغزو، وهذا يمثل معايير مزدوجة واضحة».
وأشارت الصحيفة إلى أن دبلوماسيين ليبيين في لندن حضروا حديث القذافي مع طلاب وأساتذة كلية لندن للاقتصاد «أكدوا أن التعويضات التي ستطالب بها عائلة المقرحي بعد رحيله يمكن أن تصل إلى عدة ملايين من الجنيهات الاسترلينية».