تحتفل المرأة الاماراتية باليوم الوطني التاسع والثلاثين وقد حصدت العديد من الانجازات في مجالات شتى وذلك بفضل دعم ومساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله .

كما تحظى المرأة في الامارات بدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الإتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رائدة العمل النسائي في الدولة وتحثها باستمرار على المشاركة والتميز .

وأصبحت المرأة تشارك اليوم في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية وارتفع تمثيلها في مجلس الوزراء في العام 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد مما يعد من أعلى النسب تمثيلا على المستوى العربي .

أعلى النسب

كما تشارك المرأة في المجلس الوطني الاتحادي بتسع عضوات من بين أعضائه الأربعين وبنسبة تتعدى الـ 22 في المائة والتي تعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية ..كما تم تعيين أول مجموعة من القاضيات الابتدائيات ووكيلات للنيابة المواطنات في دوائر القضاء في أبوظبي ودبي اضافة الى تعيين مأذون شرعي و17 مساعد وكيلة نيابة وتعيين أول سيدتين في العام 2008 للمرة الأولى كسفيرتين لدولة الإمارات في الخارج ودخلت النساء باقتدار في مجال الطيران المدني والعسكري كمهندسات وقائدات طيارات في شركات الطيران الوطنية والسلاح الجوي في القوات المسلحة .

وتشغل المرأة 66 في المائة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15 في المائة من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الإمارات ونحو 60 في المائة في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية في القوات المسلحة والشرطة والجمارك .

وتشكل المواطنات قوة العمل الرئيسية ويعتبرن الحلقة الأقوى في حساب نسبة التوطين في القطاع المالي والمصرفي حيث يشكلن 69 بالمائة من قوة العمل المواطنة في القطاع المصرفي.

وفي مجال الاعمال وبعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال فقد وصل عدد سيدات الاعمال المنتسبات له نحو 12 ألف سيدة يتولين إدارة 11 ألف مشروع استثماري تصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5ر12 مليار درهم في حين وصل عدد النساء اللاتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إلى نحو 5ر37 في المائة.

كما حققت المرأة في بلادنا مكاسب عديدة بمساواتها مع الرجل في مختلف نواحي الحياة ومن أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل إضافة إلى امتيازات إجازة الوضع ورعاية الأطفال التي يضمنها قانون الخدمة المدنية وإنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للارتقاء بمستويات الرعاية والعناية بشؤون الأمومة والطفولة.

انجازات الاتحاد النسائي

يواصل الاتحاد النسائي العام جهوده لتمكين المرأة الإماراتية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا لكي تشارك في عملية التنمية الشاملة بالدولة وتحظى بالمكانة التي تستحق في المجتمع .

وبفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أخذ الاتحاد على عاتقه مسؤولية وضع الاستراتيجيات والبرامج التي من شأنها أن تسهم في تمكين المرأة الإماراتية في مختلف المجالات.

ويعمل الاتحاد النسائي العام على وضع برامج وأنشطة مدروسة تعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة الإماراتية والتي تهدف إلى تمكين المرأة الإماراتية في ثماني قطاعات رئيسية هي : التعليم والصحة والاقتصاد الإعلام والسياسة والعمل الاجتماعي والبيئة والتشريع.

ويقوم الاتحاد النسائي العام بدور رئيسي في التمكين السياسي للمرأة حيث لعب دورا فاعلا في تأهيل وتمكين المرأة من المشاركة السياسية من خلال اطلاق مشروع تعزيز أداء البرلمانيات والذي اقام مجموعة من الدورات التدريبية تهدف إلى صقل مهارات القيادات النسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة كخطوة نحو إعدادهن لدخول معترك العمل السياسي بالإضافة إلى تنظيم ندوة حول بناء قدرات المرشحات للانتخابات بحضور معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني وعضوات مجلس الشورى العماني بهدف إطلاع المرشحات للانتخاب على تجارب مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي في المشاركة السياسية.

ويتولي الاتحاد النسائي العام مهمة تمكين المرأة اقتصاديا وذلك تنفيذا للاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة الإمارتية في مجال تفعيل مشاركة المرأة اقتصاديا ويقوم مكتب توظيف الخريجات المواطنات بالمساهمة في تفعيل مشاركة المرأة في سوق العمل بهدف تمكين حملة الشهادات الجامعية من المشاركة في العملية التنموية الشاملة للدولة ومساعدتهن في إيجاد فرص عمل مناسبة لهن إلى جانب تنظيم بعض الدورات التدريبية للمتقدمات بطلباتهن للتوظيف وذلك بهدف صقل مهاراتهن بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل حيث يحرص المكتب على التواصل المستمر مع الخريجات ومتابعتهن من خلال تقديم النصح والإرشاد للمتقدمات.

كما يعمل الاتحاد النسائي العام على تقديم الدعم للمراة المنتجة من خلال مشروع الأسر المنتجة الذي يهدف إلى تشجيع المرأة على العمل والإنتاج من المنزل وذلك من خلال تنظيم مجموعة من المعارض التسويقية في المراكز التجارية أو المشاركة في المعارض المختلفة التي تقام في الدولة.

المبادرات الوطنية

وفي اطار دوره في تعزيز الوعي بمفاهيم النوع الاجتماعي أطلق الاتحاد النسائي العام في 8 مارس 2006 وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروع المبادرات الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي في الإمارات.. ويضم المشروع خطة عمل متكاملة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الاتحاد النسائي العام والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في مجال إدماج قضايا المرأة في التنمية.

ويقوم الاتحاد النسائي العام بدور بارز في تمكين المرأة في المجال التكنولوجي حيث يعد برنامج المرأة والتكنولوجيا أحد أهم المشاريع التي أطلقها الاتحاد النسائي العام وذلك من خلال مركز المعلومات للتدريب التقني إذ يهدف البرنامج إلى تمكين المرأة من المشاركة الفعالة في تنمية المجتمع وذلك من خلال عقد دورات في تكنولوجيا المعلومات وتوفير أنشطة للتنمية المهنية للمرأة حيث يوفر البرنامج الذي يقام بالتعاون مع معهد التعليم الدولي مناهج متقدمة وفرصا تدريبية في مجال التخطيط للأعمال والمهارات الشخصية وتكنولوجيا المعلومات .. وفي هذا الإطار تم توقيع مذكرة تفاهم مع المعهد التعليم الدولي ومع المؤسسات يتم بمقتضاه توفير منهج ميكروسوفت (طموح بلا حدود) لتدريب المدربين.

مبادرة تأسيس المجلس الأعلى للطفولة والأمومة

يعتبر الاتحاد النسائي العام صاحب المبادرة الداعية إلى تأسيس المجلس الأعلى للطفولة والأمومة بالدولة الذي يهدف إلى الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات وخصوصا التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير لتحقيق الرفاهية المنشودة مع تشجيع الدراسات والأبحاث ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة.

ويعمل الاتحاد النسائي العام حاليا وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة على إعداد الإستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة بالدولة .. كما يعمل الاتحاد النسائي العام على تأهيل المرأة وتوعيتها بالقضايا الاجتماعية المتعلقة بالعلاقات الأسرية وتربية الأبناء بالإضافة إلى القضايا الصحية والبيئية المؤثرة على أمن واستقرار الأسرة.

ولعب الاتحاد النسائي العام دورا بارزا في تسليط الضوء على قضايا مجتمعية حيوية ومن ثم دعوة المؤسسات العاملة بالدولة إلى التفاعل مع تلك القضايا بغية إيجاد حول مناسبة لها .. ومن أبرز مساهمات الاتحاد النسائي العام في هذا المجال .. إطلاق البرنامج الوطني لمكافحة التدخين بين الأطفال والمراهقين والذي أدى إلى ظهور العديد من التشريعات المحلية والاتحادية المقننة للتدخين في الأماكن العامة.