قال الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان كان القرار حكيماً أن تبدأ الوحدة انطلاقتها ليس بهدف تجميع الأجزاء، وإنما لتجميع الإرادات والأفكار والرؤى ووحدة المصير والعقل لصناعة المستقبل ، ولم يكن قرار يوم وحدة الإمارات مجرد فكرة للمباهاة السياسية، ومساحات جغرافية مجردة عن فلسفة الوجود والحياة، وإنما كانت تعبيرا عن إستراتيجية لفكر عميق جسّد معنى الوحدة كممارسة لان الوحدة لا تعني القوة المجردة فقط، وإنما تعني الخيارات الإنسانية والمحبة والتوافق والشورى والأمل بالمستقبل .
وأضاف:« أن الإتحاد يعد أكسير الحياة لدولتنا للدرجة التي أستطيع أن أقول بقلب مطمئن أن ( الإمارات هبة الإتحاد )ذلك لأن اتحاد الإمارات ذاته إرادة ربانية التقى فيها التاريخ و الجغرافيا مع رجال كانوا على موعد مع القدر لكنهم رجال يقيضهم الله لأمتهم على فترات تاريخية ليصنعوا لها تاريخا جديدا .. تاريخا متفردا ومتميزا .. هذا التاريخ صنع بعرق ودماء عانقت رمال تلك الأرض الطيبة لتنبت لنا شجرة تتجذر يوما بعد لتزداد رسوخا فالتاريخ لا يصنع بالصدفة ولا بالأماني وحدها ولكن بإرادة شعب قام ليزيل غبار التجاهل والعزلة وليدخل معركة البناء والتعمير» .
وقال:« أن مصدر فخرنا بتجربتنا هي تلك الحالة من الاستنفار التي تشهدها بلادنا والتي تخطو فيها كل يوم خطوات بثبات إلى الأمام في شتى مجالات التنمية استطاعت أن تواكب عصرها إلا أنها في الوقت ذاته مازالت محتفظة بتراثها وأصالتها العربية ، بل إن تجربة بلادنا في مجال التنمية سواء البشرية والمادية غيرت من ثوابت نظريات التنمية والمراحل التي يجب أن تمر بها الشعوب في مراحل التنمية لأنها بدأت من حيث أنتهي الآخرون» .
وأضاف إن أبناء الإمارات الآن يلتفون حول قيادة واحدة تحت علم واحد تلك القيادة الرشيدة التي استطاعت بما تملكه من وعي ومسئولية تاريخية أن تحافظ على كيان هذا الوطن الغالي وتنميته ، لنتنسم في مثل هذه الأيام من كل عام عبير المجد والفخار ونعرض أنفسنا لنفحاته لتظل شجرة الإتحاد أصلها ثابت وفرعها في السماء لننعم بظلها الدائم خلف قيادتنا الرشيدة.
عصام الدين عوض