وجه اللواء الركن طيار فارس محمد أحمد المزروعي، رئيس هيئة الإمداد بالقيادة العامة للقوات المسلحة، كلمة بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين للعيد الوطني المجيد في ما يلي جزء منها:

اليوم الثاني من ديسمبر يمثل ذكرى عزيزة على نفوسنا جميعاً ويسجل لحدث تاريخي فريد من نوعه ومعلم بارز على طريق مسيرة الاتحاد ففي مثل هذا اليوم وقبل تسع وثلاثين سنة اجتمعت كلمة الأمة وتوحدت إرادتها فجاء قرار إعلان قيام الاتحاد تعبيراً عن الطموحات والتطلعات وعن السعي الجاد لتوفير الحياة الأفضل وخطوة مهمة على طريق الرخاء والاستقرار للوطن وقد آتت شجرة الاتحاد بفضل من الله أكلها أمناً وأماناً وتطوراً ورخاء ولم تكتف الدولة ببناء الإنسان وامتداد العمران بل سعت للقيام بدور إيجابي ليس على النطاق الإقليمي فحسب بل وعلى النطاقين العربي والعالمي.

حيث لقيت الإشادة من المجتمع الدولي بأكمله على موقفها السلمي ودورها الإنساني ومشاركتها في حفظ الأمن والسلام الدوليين وعلى ثوابتها الراسخة التي تحرص من خلالها على تعزيز علاقتها على أساس من الاحترام المتبادل والتفاهم والحوار والتعاون ونبذ كافة أشكال العنف والإرهاب والتطرف. وقد أيقنت القيادة الرشيدة أن الإنجازات بالغاً ما بلغت لا يمكن أن تبقى وتزدهر ما لم تكن هناك قوة تحرسها وأن القرارات الرسمية لا بد لها من سلطة تحميها وأن السيادة لا بد لها من قوة تسندها وتدعمها وأن الأمن هو أساس الاستقرار والوسيلة الأمثل للتنمية والتطور.

لهذا كان لا بد أن يواكب بناء الوطن تطوير القوات المسلحة فعمدت القيادة الرشيدة إلى إمدادها بأحدث الأسلحة ووفرت لها أفضل فرص الاطلاع ومهدت لها سبل اكتساب الخبرات وحسن التعامل مع أحدث صنوف الأسلحة والتكيف مع آخر ما وصلت إليه التقنية العسكرية من قدرات وإمكانيات على كافة الصعد مع التوسع في البرامج التدريبية والتأهيلية مما كان له أكبر الأثر في خلق كفاءات عالية تواكب العصر بما حفل به من تقدم وتكنولوجيا في كافة مجالات القتال ومستجداته.