أشار اللواء الركن جمعة علي خلف الحميري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية بالقيادة العامة للقوات المسلحة إلى أنه مع إشراقة فجر اليوم الثاني من شهر ديسمبر لعام 1971 كان شعب الإمارات على موعد مع التاريخ ليعلن انطلاقته الكبرى، ويبدأ مسيرته الظافرة في ظل القيادة الرشيدة التي تبنت الاتحاد أملاً، وجسدته فكراً وعملاً، وغرسته نواة قبل أن تشيده على الأرض صرحاً تمثل في تطور غير مسبوق انتقل بالدولة إلى مرحلة القدرة على التكيف مع معطيات العصر ومتطلباته.
وبهذا نجحت دولة الاتحاد في دخول القرن الحادي والعشرين وهي تحتل موقعاً متميزاً على المستويين الإقليمي والدولي، وتمتلك كافة مقومات التطور والتحديث دون أن تتخلى عن شخصيتها الأصيلة وسماتها الخاصة المتمثلة في تراثها الحضاري العربي والإسلامي، ووضعت في مقدمة سلم أولوياتها الاهتمام بالإنسان المسلح بالعلم والوعي، والمطمئن إلى حياته في مجتمع متطور يوفر له كل أسباب التقدم والرخاء والازدهار الحضاري، والساعي دوماً إلى أعلى مراتب المعرفة.
وقال إن التطور الكبير الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة واكبه تطور مماثل في القوات المسلحة، بل إن مسيرة توحيد القوات المسلحة وتقدمها إنما تحققت نتيجة عزيمة طموحة وإرادة صلبة وإيمان قوي وراسخ بأن دولة الاتحاد في حاجة إلى جيش قوي يحمي سيادتها ويصون مقدساتها، ويذود عن حياض الوطن، وقد وعت القيادة الرشيدة بثاقب فكرها هذا التوجه فعمدت إلى تسخير كل طاقات الدولة وإمكانياتها.
ووفرت الدعم المادي والمعنوي لضمان بناء القوات المسلحة على أسس علمية وفق خطط استراتيجية مدروسة وضعت في اعتبارها الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية، وما يستلزم ذلك من سعي دؤوب للحاق بركب التقدم في مجالات العمل العسكري بمختلف أنشطته تخطيطاً وتنظيماً وتدريباً وتسليحاً وحسن إدارة، وخبرة عملية ميدانية مع التركيز في الأساس على بناء الفرد المقاتل وإعداده وفق أحدث أساليب التدريب العسكري وتأهيله بما يمكنه من أداء دوره الوطني.
