انطلقت صباح أمس في كلية الطب جامعة الشارقة أعمال مؤتمر الإمارات الدولي الثامن للتخدير والعناية المركز وطب الألم، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة، بمشاركة 1200 طبيب استشاري واختصاصي تخدير وعلاج الألم والعناية المركزة من أكثر من 20 دولة في العالم العربي وأوروبا وأميركا.

وتنظم المؤتمر شعبة التخدير وطب الألم بجمعية الإمارات الطبية بالتعاون مع الجمعية الأوروبية للتخدير لأول مرة ووزارة الصحة ومنطقة الشارقة الطبية.وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة أهمية المؤتمر الذي يتناول مجال التخدير وعلاج الألم ويحظى بمشاركة واسعة من كافة المؤسسات الصحية من داخل وخارج الدولة، منوهاً إلى أن اشتراك الكثير من الباحثين والمتخصصين في هذا المجال الطبي الحيوي من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية ومن دولة الإمارات والدول العربية الأخرى من شأنه أن يعود بالفائدة على الأطباء المشاركين بالمؤتمر.

وقال إن وزارة الصحة تدعم هذا التوجه في تنظيم المؤتمرات العلمية وورش العمل المصاحبة لها وتعتبرها ضمن إستراتيجيتها لما لها من فوائد غير محدودة في متابعة احدث ما توصل له العلم في مجال طب التخدير وعلاج الألم. كما افتتح معالي وزير الصحة يرافقه الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة ورئيس اللجنة المنظمة العليا للمؤتمر معرض المعدات الطبية الحديثة المصاحب للمؤتمر والذي يحظى بمشاركة كبرى الشركات العالمية في مجال الأدوية والمعدات الطبية الحديثة بهدف إطلاع الأطباء المعنيين على التطورات والتقنيات الحديثة في مجال التخدير والعناية المركزة وطب الألم وتقديم الرعاية الطبية المتميزة والمتخصصة بدرجة فائقة من الجودة.

وحضر حفل الافتتاح الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية بوزارة الصحة والدكتور حسام حمدي نائب رئيس جامعة الشارقة وعميد كلية الطب والعلوم الصحية وعدد من المسؤولين والأطباء المختصين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

التجربة الاتحادية

وألقى الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر كلمة هنأ فيها أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وشعب الإمارات باليوم الوطني التاسع والثلاثين لدولة الإمارات في مسيرتها العظيمة.

وقال إن هذه المناسبة العظيمة تأتي وقد تعمقت التجربة الاتحادية وتعددت الانجازات الكبيرة ليكون اسم الإمارات مرادفا للريادة والمنافسة وتصدر مؤشرات التنمية مما جعلها ترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة حيث استطاعت الدولة بفضل القيادة الحكيمة بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع جميع الدول الشقيقة والصديقة وتوطيد العلاقة مع العالم ونصرة القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية.

وأضاف أن المؤتمر يعقد بالتعاون مع الجمعية الأوروبية للتخدير ويحظى برعاية كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة، حفظه الله، الذي يولي كامل الرعاية لكافة البرامج والخطط والأنشطة لتعزيز وتشجيع العلم والعلماء من اجل رفعة الوطن والعناية الفائقة بالمرضى ورفع مستوى الخدمات الطبية إلى المستوى العالمي مؤكدا انه وبفضل رؤية سموه أصبحت الشارقة واحة ثقافية وعلمية عالمية وأصبحت سياحة المؤتمرات والسياحة الصحية تحظى بجزء مهم من السياحة العامة للإمارة.

ونوه إلى أن المؤتمر يهدف إلى تطوير الدراسات والممارسات والأبحاث الطبية في مجال التخدير والعناية الفائقة والأدوية المسكنة للألم حيث ستتم مناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالتخدير وتسكين الألم وارتخاء العضلات.

وأكد أن مشاركة نخبة من الأطباء والعلماء ممن ينتمون إلى مؤسسات علمية مرموقة ومشهود لها عالميا سيكون بلا شك عاملا هاما في إثراء فعاليات هذا المؤتمر ويتيح الفرصة أمام المشاركين للمزيد من التفاؤل والاستفادة.

وأعرب عن ثقته في أن يكون المؤتمر والمعرض المصاحب له الذي يحوي الأجهزة والمبتكرات العلمية الحديثة فرصة مناسبة لاطلاع المتخصصين في دولة الإمارات والحضور على آخر المستجدات في هذا المجال بحيث يعود المؤتمر بالفائدة الكبيرة على مستوى وجودة الخدمات الصحية في المستقبل.

ونوه إلى أن جمعية الإمارات الطبية فازت بمقر المنظمة العالمية لطب الأسرة لحوض البحر المتوسط (ونكا) ورئاسة لجنة التخطيط الإستراتيجي وكذلك ملكية التصنيف العالمي لأمراض طب العائلة للمنظمة مما ينعكس بشكل إيجابي في مجال البحث العلمي والتخطيط الإستراتيجي لطب الأسرة وكذلك استضافة مؤتمرها العالمي القادم.

وفي نهاية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كرم معالي وزير الصحة والشيخ محمد بن صقر القاسمي والدكتور حسام حمدي بتكريم المحاضرين المشاركين في المؤتمر.

ثلاث ورش عمل

يشتمل المؤتمر على ثلاث ورش عمل يشارك في تنفيذها علماء وأساتذة من الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا وتتضمن ورشة تخدير الأعصاب الطرفية باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية وينفذها البروفيسور سوانسون وورشة وسائل علاج صعوبة التنبيب ويتم تنفيذها بواسطة البروفيسور بيتروياسر كريم ومارشيلو وورشه ثالثة لتقييم ومراقبة الدورة الدموية بواسطة البروفيسور دي هيرت.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز