أكد بطي أحمد القبيسي مدير عام مركز الإحصاء بأبوظبي بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني التاسع والثلاثين أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفل بهذه الذكرى الغالية بعد أن رسخت بخطى واثقة مرحلة التمكين الشاملة في الشارقة السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قبل خمسة أعوام كما جاء في الخطاب السامي لسموه بمناسبة اليوم الوطني الـ 34 في ديسمبر 2005 استكمالا لمرحلة التأسيس التي أنجزها بنجاح غير مسبوق بل ويدعو إلى الفخر والاعتزاز المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، تلك المرحلة التي أسست صرح المنجزات الحضارية التنموية التي حققتها دولة الإمارات في مختلف القطاعات.
وأشار إلى تقدير كافة أفراد شعب الإمارات لعزم القيادة الرشيدة على استكمال مسيرة التمكين بإرادة قوية وخطى واثقة لترسيخ المكانة المرموقة التي تبوأتها دولة الإمارات في العالم وفي كافة المجالات ما يجعل الاحتفال هذا العام باليوم الوطني التاسع والثلاثين يمثل لنا جميعا الفخر بسيرة الآباء والاعتزاز ببزوغ فجر مسيرة التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن قرار القيادة الحكيمة بإنشاء مركز الإحصاء أبوظبي باعتباره الجهة الرسمية المعنية بجمع البيانات الإحصائية في إمارة أبوظبي وإعداد خطط وبرامج العمل الإحصائي لخدمة متطلبات التنمية، يؤكد النظرة الثاقبة والرؤية المستنيرة لاستشراف المستقبل المدعوم بالإحصاءات الدقيقة والموثوقة.
لافتا إلى أن المسوح الميدانية التي أجراها المركز قد أسهمت في توفير قاعدة معلومات حديثة تعكس النمو الاقتصادي ومدى التطور في مختلف الأنشطة إضافة إلى ما يصدره المركز من نشرات شهرية لرصد تحركات الأسعار من خلال تحليل معطيات الأرقام القياسية لأسعار المستهلك وغيرها كما يقوم المركز حاليا بتنفيذ عدد من المسوح الميدانية في مجال الاقتصاد والتوظف والأجور والاستثمار الأجنبي كما يستعد المركز للقيام بالتعداد العام للسكان في إمارة أبوظبي الذي يعد إحدى الركائز الأساسية للتخطيط على كافة المستويات.
وأكد أن دولة الإمارات حققت بعزيمة القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة هذا العام الازدهار الاقتصادي والاجتماعي للوطن والمواطنين وتعززت مكانتها في الخريطة الاقتصادية العالمية وحافظ اقتصاد الإمارات على قوته رغم الأزمة المالية التي عصفت بالعالم خلال الفترة الماضية وإعلان بعض مراكز القوى المالية والاستثمارية في العالم إفلاسها.
ومن أهم مؤشرات قوة هذا الاقتصاد على سبيل المثال حيث يضيق المجال عن الحصر وكما يشير الكتاب الإحصائي السنوي الصادر عن مركز الإحصاء أبوظبي هذا العام أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي فقط للعام الماضي بلغ 546 .5 مليارات درهم، كما وصلت حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 332 .5 الاف درهم فيما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية إلى 9 .5 مليارات درهم كما بلغ عدد البنوك في أبوظبي 191 بنكا وغيرها من المؤشرات المهمة على قوة الاقتصاد الإماراتي المبني على رؤية قيادة مدركة لمعنى التخطيط الاستراتيجي وقادرة على متابعة تنفيذه ورعاية إنجازاته.
