وجه معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد كلمة بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين قال فيها: «بداية يشرفني أن أتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى قيادتنا الحكيمة والرشيدة المتمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات».
رؤية ثاقبة
وقال: «لقد عودتنا قيادتنا الرشيدة منذ أيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحتى يومنا هذا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على أن دولة الإمارات العربية المتحدة قادرة على تحقيق الانجازات والنجاحات على كافة الأصعدة والمستويات، ولا شك في أن هذا التوجه لقيادتنا الحكيمة ليس نابعا من فراغ، بل جاء نتيجة الحرص على التطلع دوما إلى تحقيق التنمية الشاملة في مختلف القطاعات والمجالات، كما ساهم هذا التوجه الحكيم في تعزيز صورة الدولة على خارطة الاقتصاد العالمية، خاصة في ظل هذه الظروف الحرجة، ويساعد على جذب الاستثمارات الخارجية من كافة أنحاء العالم، ويرفع من مستوى المناخ الاستثماري في الدولة التي كانت ولا تزال مقصدا ومرجعا لأضخم المشاريع الاستثمارية في العالم».
وأشار معاليه إلى «أن سياسة تنويع مصادر الدخل والانفتاح الاقتصادي التي انتهجتها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيس الاتحاد وحتى اليوم ساهمت في بناء ثاني أكبر اقتصاد على مستوى الدول العربية. لقد قفز الناتج المحلي الإجمالي في دولة الإمارات العربية المتحدة من5ر6 مليارات درهم عام 1971 ليصل إلى 3ر914 مليار درهم عام 2009، أي بزيادة تقدر بـ 114 ضعفا، وهذا التطور الاقتصادي الهائل كان نتاجا للسياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة والتي تركزت على تنويع مصادر الدخل وسياسة الانفتاح الاقتصادي على العالم، والتي أثمرت نتائجها في تعزيز مكانة الدولة على الخارطة الاقتصادية العالمية».
ونوه: «القفزة الكبيرة والإنجازات التي حققتها الدولة خلال السنوات الخمس الماضية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حيث استطاعت أن تواصل النمو بنسب مرتفعة، وحققت نهضة شاملة على كافة الصعد من خلال التوسع العمراني المستمر والمترافق مع تطوير متواصل للبنية التحتية وتعزيز كافة القطاعات ابتداء من التجارة والخدمات والسياحة وصولا إلى البنوك وأسواق المال، وحققت معدلات نمو اقتصادي متميزة على مدار هذه السنوات».
وقال معالي وزير الاقتصاد: « لقد حرصت القيادة منذ بداية الاتحاد على إطلاق المشاريع التنموية الرئيسية اللازمة لتأسيس دولة نموذجية قادرة على الانتقال إلى مراحل جديدة في مجال التطور الاقتصادي والاجتماعي، وبدأ التركيز على تطوير البنى التحتية للدولة من مدارس ومستشفيات وموانئ ومطارات وغيرها من مستلزمات البنية التحتية الاقتصادية، إلى جانب التركيز على بناء المؤسسات والهياكل الأساسية للبنية التحتية للاقتصاد».
وأضاف: «أدركت الدولة أهمية الإنسان في بناء الدولة، حيث حرصت على تطوير المواطن الإماراتي وتأهيله وتعزيز كفاءته وتزويده بكافة المستلزمات التعليمية والصحية والمادية، إيمانا منها بضرورة تمكين المواطن من دعم توجه القيادة الرامي إلى تحقيق التطور والازدهار على مختلف الأصعدة والمستويات، وأصبح دخل الفرد من أعلى مستويات الدخل في العالم».
وأشار الى :«ان الانجازات التي تحققت ما بين 1970 و1980 أدت إلى بداية مرحلة جديدة من الرخاء الاقتصادي المميز، حيث بدأ الاقتصاد يتحول إلى اقتصاد عالمي يعتمد على تنويع مصادر الدخل، وبات يركز على التجارة والسياحة والخدمات، ودخل في مرحلة استقطاب التكتلات الاقتصادية العالمية. ولعب قطاع السياحة دورا أساسيا في مسيرة التطور الاقتصادي للدولة.
