أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في افتتاحه لدورة المجلس الوطني الاتحادي في 12 فبراير 2007 «المشروع النهضوي» لدولة الإمارات في إطار استراتيجية التمكين ومقاصده وهو المشروع الذي يجسد آماله وطموحاته لإخوانه وأبنائه المواطنين ويعبر عن نظرة ثاقبة في تحويل الرؤية التطويرية لمرحلة التمكين إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية.
وأكد سموه في هذا الصدد.. «إن آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود وان قمة ما نسعى له من المشروع النهضوي الذي نأمله لدولتنا هو تحويل الرؤية التطويرية بما تتضمنه من معان ومبادئ ومفاهيم إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية وينتصر لها ويدافع عنها ويصون مكتسباتها وهذه غاية التمكين وقمة المسؤولية والولاء».
الإنجاز التاريخي
ونوه سموه إلى الإنجاز التاريخي في تعزيز المسيرة الاتحادية والذي تمثل في خوض أول تجربة انتخابية في تاريخ المجلس الوطني الاتحادي وشكل منعطفا مهما في مسيرة الوطن.
وقال سموه.. «إن توقعاتنا للمستقبل تزداد يقينا ونحن نستقبل عهدا جديدا يعكس رؤى وطنية طموحة لمرحلة آخذة في التشكل تدرجا تكريسا لمبادئ أعلنا عنها واعتمدها المجلس الأعلى للاتحاد ومجلس الوزراء ميثاق عمل وخريطة طريق لمرحلة سمتها الشورى وسيادة القانون ونهجها تحديد المسؤوليات وتفويض السلطات والمساءلة وغايتها إقامة العدل وتمكين كل أفراد هذا المجتمع من الإسهام الفاعل والمشاركة الايجابية في صنع المستقبل».
وأكد سموه.. «أن مشروع التطوير الطموح الذي نستشرفه لدولتنا اليوم هو مشروع نهضوي واسع الأفق لا يختزل الحياة في اقتصادها على أهميته وإنما يتجاوز ذلك للأخذ بالأبعاد الثقافية والمجتمعية والمعنوية والنفسية. فالتنمية إلى جانب دورها في تعزيز الإنتاجية ودفع النمو وتحسين الدخل ورفع مستوى المعيشة فان نجاحها الفعلي يقاس بقدرتها على تعزيز قدرات الإنسان وتمكينه من عيش حياة أكثر أمنا واحتراما وحرية ومشاركة وعطاء في بيئة خالية من التهديد والمخاطر وهذا هو جوهر التحول المنشود وهذا هو مقصد التمكين».
ركيزة أساسية
ويؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بأن الإنسان يمثل ركيزة أساسية في المشروع النهضوي لتحقيق الرفاهية والرخاء ويقول.. «إن الرفاه الذي نتطلع له لا يمكن تحقيقه أو ضمان استمراره دون إنسان منتم ماهر منتج مثقف ملتزم بالقيم والمثل والأخلاق معتد بعقيدته معتز بدولته وخصوصيته قادر على قبول الآخر والانفتاح على ثقافته..
فالوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد والمواطنة في حد ذاتها ليست امتيازا إذا لم يقترن الانتساب للدولة بولاء مخلص وانتماء صادق وعطاء متفان والحفاظ على مكتسبات الوطن والفخر بتاريخه ورموزه فهذه هي المواطنة الحقة كما ينبغي أن تكون».
ترسيخ الديمقراطية
ويؤكد سموه على الدور المحوري للقطاع الخاص في المشروع النهضوي وضرورة العمل على تقوية هذا القطاع وتعزيز دوره وتعظيم حصته بما يؤهله لدعم الأنشطة المجتمعية كافة والمشاركة في تنفيذ المشروعات العملاقة. ويرى سموه.. «أن القطاع الخاص القوي والقادر شريك اقتصادي كامل وفصيل وطني متقدم له دوره الرئيسي في تحريك عجلة الاقتصاد وقيادة التحولات التي يشهدها الوطن».
وجدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في خطابه في اليوم الوطني السابع والثلاثين عزمه على تعزيز خطى التمكين السياسي.. وأكد حرصه على الاستمرار في ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها حتى نصل بها إلى مستوى ما نطمح إليه من مشاركة وقال.. «إننا نتطلع إلى مزيد من المشاركة الشعبية في هذا الجهد إيمانا منا بأهمية بناء علاقة تفاعلية بين قطبي كياننا السياسي وهرمنا الاجتماعي».
وأكد سموه.. «أن المسيرة الاتحادية حققت خلال السبعة والثلاثين عاما الماضية إنجازات كثيرة جسدت آمالا كبارا وغطت مجالات كثيرة من حياتنا ناقلة الدولة والمجتمع والفرد إلى القرن الحادي والعشرين وهم مسلحون بالقدرة على مواجهة تحدياته واستحقاقاته» لكنه حذر من الشعور بالرضا عما تحقق في وطننا وقال.. «يجب ألا يكون باعثا على الاسترخاء بل حافز دائما لمزيد من البذل والعطاء تعزيزا لما تحقق للمواطنين من مكتسبات وضمانا لمزيد من الإنجازات وتعظيما لآمالنا وآمال الأجيال القادمة من بعدنا في عيش كريم وحياة مستقرة آمنة».
ودعا سموه إلى الاستمرار في العمل على تعزيز الهوية الوطنية وقال.. «عندما دعونا في العام الماضي إلى جعل عام 2008 عاما للهوية الوطنية لم نهدف إلى ربط هويتنا الوطنية بجدول زمني لأن الهوية ليست شعارا لمرحلة بل هي إطار جامع يكون فيه موروثنا الثقافي والحضاري بوصلة توجه تفاعلنا مع محيطنا وتحدد الاتجاه الذي يحفظ لنا خصوصيتنا ومقومات شخصيتنا.. لقد كان هدفنا هو تحفيز المبادرات وتحديد الوسائل والآليات التي تساعد على تنمية مكونات هويتنا بالشكل الذي يحميها من العبث ويحصنها من التشويه، وصولا إلى توفير الطمأنينة التي ينشدها المواطنون لأنفسهم ويرجونها لأبنائهم من بعدهم».
ودعا سموه في هذا الخصوص إلى تنمية القدرة الوطنية وزيادة حضورها في مختلف المواقع والمفاصل الاجتماعية والاقتصادية وقال.. «إن ذلك يتطلب العمل على وضع إطار تشريعي واعتماد برامج واضحة والتصدي لكل ما يهدد نسيج المجتمع في عقيدته ولغته وموروثه الاجتماعي والثقافي».
ثقة مطلقة
وتعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ولايته الثانية التي حظي فيها على إجماع تزكية إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وتأكيدهم على ثقتهم المطلقة في قيادته الحكيمة للمسيرة الاتحادية وولاء أبناء الوطن وحبهم الصادق له وتلاحمهم والتفافهم حول زعامته لهم- تعهد بتنفيذ استراتيجيات جديدة طموحة لتعزيز برامج التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي كان سموه قد أطلقها في ولايته الأولى.
وأعلن سموه في خطابه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 برامج عمل ورؤى جديدة لمرحلة العمل الوطني المقبلة تقوم على توظيف كامل القدرات الوطنية وتفعيل سياسة التوطين والإحلال والاستمرار في تطوير البنية التحتية في المناطق الأقل نموا والارتقاء بالخدمات فيها والاستمرار في تطوير عمليات البنية التحتية للاقتصاد الوطني وإصلاح السياسات الاقتصادية والمالية التي تحكم سوق العمل وربط سياسات التعليم والتدريب بسوق العمل وتعزيز التلاحم المجتمعي بما يرسخ قيم التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية وإعادة إحياء الدور المحوري للأسرة وتمكينها في التنشئة والتوعية والضبط والرقابة.
وحدد سموه بشكل قاطع مقاصد وغايات مرحلة العمل الوطني المقبلة بقوله.. «إننا اليوم وبعد مضي خمس سنوات على تولينا مسؤولية رئاسة الدولة على يقين بان إطلاق الاستراتيجيات وتطوير التشريعات وإنشاء المصانع وتعبيد الطرقات وتأسيس الجامعات على أولويتها وأهميتها وضرورتها- ليست غاية في حد ذاتها ولا هي مقصد في نفسها.. فالغاية هي بناء القدرة الوطنية والمقصد هو إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة».
الإمارات بخير
وأكد سموه في كلمته أن الإمارات بخير وأن الاقتصاد الوطني بخير بعد أن تمكن بمتانته وقوته من تجاوز الأزمة المالية العالمية وقال سموه.. «نود أن نطمئن الجميع أن بلادنا اليوم أقوى وأحسن حالا وأن اقتصادنا بخير ومجتمعنا في خير ومسيرتنا إلى خير وأن الأزمة المالية العالمية على قسوتها - لن تكون سببا يدعونا للتردد أو التراجع ولا مبرر يدفعنا إلى اليأس أو التراخي فنحن على ثقة بقدرة شعبنا ومصادر قوتنا وسنستمر بثبات وإصرار في تنفيذ ما تبنينا من إستراتيجيات وما رسمنا من خطط وما بدأنا من مشاريع ماضين بثقة وتفاؤل في توظيف كامل القدرة الوطنية تأسيسا لفرد فاعل وأسرة متماسكة ومجتمع مكين واقتصاد متين».
وحدد سموه صورة المستقبل الذي يريده لوطنه ومواطنيه وقال.. «المستقبل الذي نتطلع له ليس مجرد أمان وتطلعات إنه جملة ممارسات متقدمة غايتها وطن آمن وتنمية هادفة ووسائلها.. تعليم نوعي عالي المستوى وخدمات راقية وسكن ملائم وتأمين صحي شامل وبيئة مستدامة ومؤسسات تقيم العدل وتوفر الأمن ونظم تنمي أصول المجتمع وتزيد من طاقاته وتحسن جودة مخرجاته وممارسات تصون الهوية وتعلي من شأن التعليم الفني والمهني وتعطي المعرفة دورها الحقيقي في المجتمع».
الخيارات الوطنية
وأضاف .. «إننا ماضون في بناء دولة تكرس قيم النزاهة والمساءلة والشفافية تكفل الحقوق وتحترم الحريات وتدعم التفكير والتحليل والإبداع وتشجع ممارسة الحوار وإبداء الرأي والمشاركة في اتخاذ القرار وفق ممارسات تكريس قيم الولاء والانتماء للوطن وتحفظ للدولة هيبتها وسيادتها وللمواطن أمنه وسلامته وبهذا يكون التمكين».
وأعرب سموه عن كامل ارتياحه بالحضور الإيجابي لدبلوماسيتنا في المحافل الدولية والإقليمية دفاعا عن المصالح والخيارات الوطنية ونصرة للقضايا العادلة وفي طليعتها حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه وإقامة دولته ومساندة للمبادرات الهادفة لترسيخ الأمن والاستقرار في كل من العراق ولبنان والسودان واليمن والصومال وأفغانستان وغيرها.
أمن الخليج
وأكد دعمه للجهود المبذولة لتحقيق أمن الخليج العربي ودفع محادثات سلام الشرق الأوسط وتحقيق الأمن الغذائي العربي مشددا على أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا ومعاناة الفلسطينيين هي معاناتنا داعيا جميع الفصائل إلى تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف اغتناما لفرص السلام وتحقيقا لآمال شعبهم في الأمن والاستقرار والعيش الكريم كما دعا سموه إلى تحرك جدي مسؤول لحماية المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس من مشروع استيطاني شرس يسعى لتهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها وتغييب هويتها.
توظيف السياسة الخارجية لخدمة المصالح الوطنية
ووظف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نهج السياسة الخارجية لدولة الإمارات استراتيجيا لخدمة المصالح الوطنية من خلال ما حققته من انفتاح واسع غير مسبوق في السنوات الخمس الماضية من ولايته على قارات العالم ونجاحها في إقامة شراكات سياسية واقتصادية واستثمارية وعلمية وتقنية وثقافية مع دول العالم كافة وحضورها القوي الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية والذي أثمر تأييد ودعم وإجماع دول العالم في العام 2009 على اختيار العاصمة أبوظبي مقرا دائما للوكالة الدولية للطاقة المتجددة لتكون بذلك أول عاصمة عربية تستضيف مقرا لمنظمة دولية.
وأكد سموه في خطابه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 أن الأيام قد أثبتت سلامة النهج الذي اتبعناه خلال العقود الماضية.. وقال.. «إننا سنظل منتهجين سياسة خارجية متوازنة آخذة بالانفتاح طريقا وبالصداقة مبدأ وبمصالح الدولة هدفا.. سياسة خارجية غايتها تأكيد سيادة الدولة وصيانة كيانها وحماية أمنها متخذين من الجيران أصدقاء وشركاء ساعين إلى توثيق أواصر التعاون بالدول الخليجية والعربية والإسلامية والتكتلات الاقتصادية مؤكدين إيماننا المطلق بضرورة وأهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجدواه السياسية والأمنية والاقتصادية وسنعمل جاهدين على أداء دورنا في دفع مسيرته وتفعيل منظومته والتزام قراراته.
مؤكدين الاستمرار في بذل الجهود تحقيقا لبيئة إقليمية قائمة على السلام والاستقرار والثقة المتبادلة والكسب المشترك مقدمين يد العون لكل شقيق وصديق واقفين إلى جانب الحقوق المشروعة للدول والشعوب داعمين الجهد الأممي والإقليمي لمواجهة الإرهاب والتطرف والجهود الدولية لفض النزاعات وإخماد بؤر التوتر وتحمل الالتزامات المترتبة عليها والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا».
سموه في قائمة القادة والشخصيات الأكثر تأثيرا ونفوذا وقوة في العالم
واختير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمرة الثالثة على التوالي خلال عامين في استطلاعات عالمية في قائمة القادة والشخصيات الأكثر تأثيرا ونفوذا وقوة في العالم.
كانت مجلة «نيوزويك» الأميركية قد اختارت صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان شخصية ضمن أقوى خمسين زعيما عالميا في مجموعة النخبة العالمية الجديدة للعام 2009.
وتبوأ سموه مكانة مرموقة في القائمة التي ضمت 68 من القادة والشخصيات الأكثر نفوذا وقوة على مستوى كوكب الأرض للعام 2010 وهي القائمة التي أعدتها ونشرتها مجلة «فوربس» الاقتصادية الأميركية الشهيرة في 3 نوفمبر 2010 والتي تصدر في نيويورك.
واعتمدت المجلة في تصنيفها الذي شمل نماذج من سكان الكوكب البالغ عددهم 6.8 مليارات نسمة لاختيار القادة والشخصيات الأقوى نفوذا في العالم على أربعة معايير أولها مدى تأثير الشخصية في الجماهير وثانيهما القوة الاقتصادية وثالثهما امتداد القوة إلى مجالات عدة وأخيرا حيازة النفوذ عن جدارة واستحقاق.
وقالت مجلة «فوربس» في حيثيات تقريرها إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قاد الاقتصاد الوطني باتجاه ترسيخ مكانته العالمية وتعزيز تنافسيته وجاذبيته بين أكثر بلدان العالم تقدما ونفوذا وفقا لما تعكسه مستويات الثقة التي تعلنها المؤسسات المالية الدولية.
أفضل المراتب
وأكدت المجلة أن الاقتصاد الإماراتي استطاع أن يتبوأ خلال السنوات الست الأخيرة أفضل المراتب في جميع المؤشرات العالمية وفي مختلف المجالات وأن يسجل قفزات نوعية في شتى الميادين والقطاعات الأمر الذي عزز من المكانة المرموقة التي تتمتع بها الدولة على الصعيد العالمي والإقليمي.
وقالت إن المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية ترى في الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة نموذجا متفردا في مواجهة التحديات التي واجهها العالم خلال الأزمة المالية العالمية بفضل ما يتمتع به اقتصاد الدولة من مكانة أمام المصاعب الخارجية وقدرة على مواصلة النمو رغم الركود العالمي وبنسب مرتفعة تزيد على 4 في المائة هذا العام بحسب تقديرات جهات عالمية عديدة مستفيدا من النهضة الشاملة على جميع الأصعدة والقطاعات ابتداء من البنية التحتية والسياسة النقدية والتجارة والخدمات والسياحة وصولا إلى البنوك وأسواق المال.
كانت مجلة «تايم» الأميركية قد اختارت في عددها الصادر في الأول من مايو 2010 صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في قائمة القادة الخمسة والعشرين الأكثر تأثيرا في العالم خلال العام 2010 وذلك ضمن قوائمها المئوية التي ضمت الأبطال والفنانين والمفكرين الأكثر تأثيرا في العالم خلال العام الجاري. واستندت المجلة العالمية في اختيار الشخصيات إلى مستوى الشعبية وقدرتهم على إحداث تغيير وتشكيل أفكار العالم لكل قائد.
وقد ارتفع ترتيب صاحب السمو رئيس الدولة من المرتبة الحادية والخمسين في قائمة الترشيحات المبدئية التي أعلنتها المجلة إلى المرتبة الثالثة والعشرين في القائمة العالمية السنوية لأكثر القيادات تأثيرا في العالم.
قضايا البيئة
ونوهت المجلة إلى أن «صاحب السمو رئيس الدولة أولى قضايا البيئة اهتماما خاصا يتمثل في دعمه لمؤسسات البيئة الوطنية والدولية وتبني الأبحاث والدراسات الإقليمية والدولية المتصلة بحماية البيئة والتنوع البيولوجي والحفاظ على الطبيعة ما حقق للإمارات مكانة مشهودة في هذا المجال».
وأكدت المجلة أن «دولة الإمارات العربية المتحدة طوال تاريخها تميزت بعلاقتها بمحيطها الإقليمي والدولي وترسيخ علاقات التآخي والتنسيق على المستويين الخليجي والعربي وذلك في إطار احترام مبادئ عدم التدخل في شؤون الآخرين وتقديم المساعدات كما يجسده إيمان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي يحفل سجله بالعطاء السخي في ميادين العمل الخيري والذي يمثل جزءا مهما من ثقافة أهل الإمارات وتعبيرا عن الإحساس بالمسؤولية تجاه المحيطين الدولي والإقليمي».
وأشارت المجلة إلى «تناسق ذلك مع حالة الانفتاح الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضعتها بجدارة كمحور ثقافي عالمي يستوعب الإنتاج الثقافي والفني لشعوب العالم المختلفة وهو ما ينسجم مع طبيعة مجتمع دولة الإمارات كبلد رائد في التسامح والتعايش الإنساني والإخاء واحترام قيم الآخرين وعقائدهم وثقافتهم وهي القيم ذاتها التي لفتت أنظار العالم وعززت اهتمام الصحافة العالمية بالتطور الأخاذ في دولة الإمارات العربية المتحدة».
راع أمين
وأكدت مجلة «تايم» أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان هو راع أمين لثروة البلاد ويخطط لمرحلة ما بعد البترول مستهدفا تحويل أبوظبي إلى مركز عالمي للطاقة المستدامة مشيرة إلى دعمه المالي محليا ودوليا لتخطي الأزمة المالية الدولية ما حال دون تعميق حدة هذه الأزمة.
وقالت «إن أكثر ما لفت العالم إليه هذا التحول الكبير الذي أحدثه في بلده حيث بنى سموه واقعا اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا جديدا كليا في دولة الإمارات العربية ما جعل اسمها ضمن البلاد التي يفخر أهلها وجيرانها وزوارها بها فشواهد التحديث لا يمكن حصرها في دولة يسهر ولاة أمرها عليها ويرعون أهلها بأبوة وإخلاص ويحافظون على ثروتها واستقرارها».
وأضافت المجلة.. «إن التحدي الذي حمله سموه في إطار فلسفته السياسية وإيمانه بنهج الشورى إطلاقه برنامجا شاملا للإصلاح السياسي وتعزيز مشاركة مواطنيه في مختلف ميادين العمل الوطني والذي تم تجسيده بإجراء أول انتخابات نيابية ومشاركة المرأة فيها ثم استكمال ذلك بوعده السامي بالوصول بالتجربة النيابية إلى موقع السلطة التشريعية والرقابية ما يؤكد مبدأ ترسيخ التجربة الديمقراطية ودفعها بقوة إلى الإمام حيث حققت المرأة في الإمارات بفضل مشروع التمكين السياسي مزيدا من المكاسب النوعية والانجازات المتميزة فتبوأت أعلى المناصب في جميع مجالات العمل».
رئيس الدولة يعد رائداً في العمل الإنساني بعطائه السخي المتدفق
يعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رائدا في العمل الإنساني من خلال عطائه السخي المتدفق في كل ميادين ومجالات وساحات العمل الخيري والإنساني على امتداد العالم.
ويؤمن سموه بأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية وواجب يجسد التعاضد والتآزر الأممي ويعده مكونا أساسيا في نهج وممارسات السياسة الخارجية.. ويعبر سموه عن هذه الرؤية بقوله.. «إننا ومن منطلق مسؤوليتنا ومتابعتنا للأوضاع الإنسانية الصعبة في العديد من مناطق العالم فإن المبادرات الإماراتية في مجال العمل الخيري أصبحت لتعددها ونطاق انتشارها مكونا أساسيا من مكونات عملنا الخارجي.. فإلى جانب مبادرات الإغاثة العاجلة للتخفيف عن المنكوبين من ضحايا الكوارث الطبيعية والحوادث المأساوية والأزمات الطارئة عملنا على تحويل العمل الخيري الإماراتي إلى عمل مؤسسي حتى يكون لهذا العمل الفعالية وطابع الاستدامة».
ولصاحب السمو الشيخ خليفة مبادرات وإسهامات سخية بارزة في تحسين واقع الحياة ورفع المعاناة عن المتضررين في مناطق النزاعات والكوارث وخاصة في الوطن العربي وأفريقيا وآسيا.
الأهداف الإنمائية
وقد أكدت الأمم المتحدة أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تساهم بقوة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة عبر مشاريعها التنموية حول العالم.
وقالت الدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية في الإمارات في تصريحات في 30 سبتمبر 2010 إن الإمارات تضطلع بدور حيوي في الحد من وطأة المعاناة وصون الكرامة الإنسانية في الدول النامية وأعربت عن تقديرها للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة حاليا في باكستان لدرء المخاطر الناجمة عن كارثة الفيضانات وحماية المنكوبين من تداعياتها المأساوية.
وأنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في العام 2007 مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لتكون منظمة عون رائدة لخدمة الإنسانية على المستوى العالمي.
وتمكنت المؤسسة على حداثتها من الوصول بمساعداتها النوعية في مجالات الإغاثة الإنسانية والمشاريع الإنشائية والتنموية والخيرية إلى أكثر من 40 بلدا في العالم هذا عدا المبادرات والمنح التي أطلقها سموه لبناء المستشفيات والمساجد والمدارس والجامعات ودور رعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومشاريع البنية الأساسية في سلطنة عمان والبحرين ولبنان وفلسطين واليمن ومصر والمغرب وسوريا وباكستان وأفغانستان وأذربيجان وإندونيسيا وسريلانكا وجزر القمر وغيرها.
سموه أطلق المشروع النهضوي للإمارات في إطار استراتيجية التمكين ومقاصده
آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود
يؤمن بأن الإنسان يمثل ركيزة أساسية في المشروع النهضوي لتحقيق الرفاهية والرخاء
يؤكد حرصه على الاستمرار في ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها
وظف نهج السياسة الخارجية للإمارات استراتيجياً لخدمة المصالح الوطنية
انفتاح واسع غير مسبوق في السنوات الخمس الماضية من ولايته على قارات العالم
نصرة للقضايا العادلة وفي طليعتها حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه وإقامة دولته
(وام)