في الوقت الذي تزايدت التكهنات بأن البنك المركزي الاوروبي قد يتدخل لشراء ديون حكومية قال مسؤول أميركي ان واشنطن ستؤيد تعزيز خط انقاذ أوروبي من خلال أموال صندوق النقد الدولي الامر الذي دفع الاسهم الأميركية للارتفاع أول من أمس الاربعاءبالاضافة الى بيانات أميركية قوية تشيع تفاؤلاً في البورصات العالمية مدفوعة تظهر نموا في الكثير من قطاعات الولايات المتحدة.

وقفز مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية نحو اثنين بالمئة وسجل خلال الجلسة أعلى مستوياته في خمسة أشهر مدعوما بتكهنات بشأن أخذ خطوات جريئة لحل أزمة الديون الاوروبية وببيانات اقتصادية أميركية قوية وبتراجع الين. وسجل مؤشر نيكاي أكبر مكاسب في أسبوعين ليغلق مرتفعا 8 .1 بالمئة أو 47 .180 نقطة عند مستوى 52 .10168 نقطة. وخلال الجلسة قفز المؤشر اثنين بالمئة مسجلا أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 59 .10187 نقطة. كما صعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 3 .1 بالمئة الى 21 .887 نقطة.

وارتفعت أسعار الاسهم الاوروبية معززة المكاسب الكبيرة التي حققتها في الجلسة السابقة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 4 .0 بالمئة الى 71 .1093 نقطة. وارتفع المؤشر 1 .2 بالمئة في الجلسة السابقة مسجلا أكبر ارتفاع يومي بالنسبة المئوية في ثلاثة أشهر. وجاءت أسهم شركات التعدين الكبرى بين أكبر الرابحين مع ارتفاع أسعار المعادن مدعومة بضعف الدولار. فزادت أسهم أنجلو أميركان وبي.اتش.بي بيليتون وريو تينتو بما بين 5 .1 و7 .1 بالمئة.

وكانت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية قد أغلقت أول من أمس الأربعاء على ارتفاع بأكثر من 2% وقفز مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 76 .249 نقطة أي بنسبة 27 .2% ليغلق على 77 .11258 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 52 .25 نقطة أي بنسبة 16 .2% ليصل إلى 07 .1206 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 20 .51 نقطة أي بنسبة 05 .2% ليصل إلى 43 .2549 نقطة.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الإقراض دون تغيير عند مستوى متدن بشكل قياسي يبلغ 1% أمس وسط آمال الأسواق بأن يواصل البنك وضع إجراءات جديدة تستهدف عدم تفاقم أزمة ديون تهدد العملة الأوروبية الموحدة اليورو.

وفي الواقع ، ركزت الأسواق حاليا على المؤتمر الصحافي لرئيس البنك جان كلود تريشيه في وقت لاحق من الأمس لمعرفة ما إذا كان البنك ، ومقره فرانكفورت ، يستعد لبدء تحرك جديد من أجل منع انتشار أزمة الديون من اليونان وأيرلندا إلى دول أعضاء أخرى في منطقة اليورو مثقلة بالديون.

وبعد أسابيع من الاضطراب في الأسواق الأوروبية ، ظهرت مؤشرات بأن التوترات بدأت تخف في الفترة السابقة على اجتماع البنك المركزي الأوروبي.

وبينما انتعشت اسعار كل من الأسهم واليورو ، سادت حالة أكثر هدوءا أسواق الديون السيادية حيث أدت مؤخرا مخاوف المستثمرين بشأن مستويات الدين والعجز المرتفعة في أجزاء من منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة في حدوث ارتفاع في تكاليف الإقراض.

ويشمل ذلك سندات الدول المثقلة بالديون إسبانيا والبرتغال وأيرلندا واليونان.

لكن بعد أن لاقت سندات برتغالية لأجل 12 شهرا قبولا أمس الخميس ، نجحت إسبانيا في بيع سندات حكومية اليوم الخميس بقيمة 2.5 مليار يورو (3.3 مليارات دولار).

وباعتباره المسؤول عن حماية اليورو ، من المرجح أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى تأخير انهاء إجراءات السيولة الطارئة الحالية المقدمة من أجل تعزيز الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو.

وخلال حديثه أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية بالبرلمان الأوروبي هذا الأسبوع ، أوضح تريشيه أنه سيتم الدفاع عن اليورو بأي ثمن.

وفي تصريحاته للجنة ، أثار تريشيه إمكانية توسيع البنك برنامج شراء السندات الحكومية الذي يهدف إلى تعزيز السيولة للدول التي هي في احتياج إليها.

وقال للجنة إن مجلس محافظي البنك المؤلف من 22 عضوا سوف يبحث البرنامج عندما يلتقي في فرانكفورت أمس.

وظلت أسعار الفائدة الأوروبية ثابتة للشهر العشرين على التوالي. ويشكل ذلك جزءا من جهود البنك في إحداث استقرار في اقتصاد منطقة اليورو في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية التي نشأت عقب انهيار بنك ليمان براذرز الاستثماري الأميركي في سبتمبر من عام 2008.

ويرى الكثير من المحللين أيضا أن الاضطراب الاقتصادي الذي انتشر جراء أزمة الديون يعني أن البنك المركزي الأوروبي قد يبقي أسعار الفائدة لفترة طويلة.

ومن المرجح أيضا أن يقدم تريشيه مرة أخرى صورة متفائلة بشكل معتدل للتوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو عندما يكشف عما يطلق عليه توقعات موظفي البنك ، التي يتحدد فيها توقعات النمو الاقتصادي والتضخم الجديدة.

ويتوقع محللون أن يجري البنك المركزي الأوروبي تحديثا بالزيادة لتوقعاته للنمو للعام الجاري لتصبح 1.7% لهذا العام بدلا من 1.6% المتوقعة في سبتمبر.

وعوضا عن معدل نمو نسبته 1.4% للعام القادم ، من المتوقع أن يعلن البنك أنه يتوقع حاليا أن تنمو منطقة اليورو بمعدل 1.5% خلاله.

ومن المرجح أن تظل توقعات التضخم دون تغيير عند 1.6% لهذا العام و1.7% للعام القادم ، وهي معدلات تندرج في النطاق المريح للبنك بالإبقاء على التضخم أقل من 2% بقليل. واستقر معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو على 1.9% في نوفمبر ، وفقا لما ذكره مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات هذا الأسبوع.

الذهب يواصل الارتفاع وسط توقعات بتخطيه 1750 دولارا

ارتفع الذهب أمس ليقترب من أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع سجله في الجلسة الماضية مع استمرار المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو رغم الامال في أن البنك المركزي الاوروبي والولايات المتحدة سيتدخلان للمساعدة. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 90 .3 دولارات الى 25 .1391 دولار للاوقية بعدما زاد الى 70 .1396 دولارا في الجلسة السابقة مسجلا أعلى مستوى منذ 12 نوفمبر.

غير أن المعدن النفيس لا يزال دون أعلى مستوى له على الاطلاق سجله في مطلع نوفمبر عند حوالي 1424 دولارا للاوقية. وارتفعت الفضة مقتفية اثر الذهب كما زاد البلاتين لاعلى مستوى منذ 12 نوفمبر في حين سجل البلاديوم أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع. وزادت الفضة في السوق الفورية 35 .0 في المئة الى 54 .28 دولارا للاوقية. وزاد البلاتين 85 .0 في المئة الى 99 .1696 دولارا للاوقية. وصعد البلاديوم 06 .1 في المئة الى 22 .739 دولارا للاوقية.

وتوقع بنك جولدمان ساكس أن تصل اسعار الذهب الي ذروة قرب 1750 دولارا للاوقية في العام 2012. وقال البنك الاستثماري الاميركي انه يتوقع ان تقفز اسعار الذهب إلى 1690 دولارا للاوقية في الاثني عشر شهرا المقبلة. ووفقا لتوقعات جولدمان ساكس فان سعر الذهب سيصل الي 1480 دولارا للاوقية خلال ثلاثة اشهر والي 1565 دولارا للاوقية خلال ستة أشهر.

في الأثناء قال مسؤول في بورصة شنغهاي للذهب إن اقبال المستثمرين سريع النمو على الذهب دفع واردات الصين من المعدن النفيس للارتفاع الى ستة أمثالها في الشهور العشرة الاولى من العام فيما يسلط الضوء على جاذبيته كأداة تحوط. وفي افصاح نادر عن بيانات بشأن تجارة الذهب الصينية التي لا تنشرها سلطات الجمارك قال شين شيانجرونغ رئيس مجلس ادارة البورصة ان بلاده استوردت 72 .209 طن من الذهب في الشهور العشرة.