نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس محاضرة عن «دور المنظمات الدولية في استقرار الاقتصاد العالمي» ألقاها الدكتور جون وليامسون زميل أول «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي» في الولايات المتحدة الأميركية وذلك بمقر المركز في أبوظبي.
وقال وليامسون ان هذه المحاضرة تسعى إلى البرهنة على أن الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية قد أخذ شكلا جديدا إلى حد بعيد يختلف عما كان عليه في الثلاثينات من القرن الماضي وذلك من خلال تصور أن العالم قد دفع ثمنا باهظا للسياسات الاقتصادية وعدم الاستقرار اللذين شهدهما في ثلاثينات القرن الماضي.
وأشار الى أن اللوائح القانونية والإجراءات التنفيذية والالتزامات التي تبناها صندوق النقد الدولي تم تحديدها فيما بعد من أجل ألا يتكرر ما حدث في تلك الفترة وللحيلولة دون حدوث مثل تلك السياسات مرة أخرى.. مؤكدا أنه لم يتم التقيد بهذه الالتزامات على نطاق واسع ولم تقع خسارة اقتصادية ملحوظة عند إهمال هذه الالتزامات بعد انهيار «نظام بريتون وودز لإدارة النقد» عام 1971.
وأوضح وليامسون أنه وبعد ظهور فائض كبير في الأموال بين الدول المتقدمة يمكننا تصور مدى تكلفة التخلي عن «نظام بريتون وودز» السابقين في صرف العملات.. مشيرا إلى أنه يبدو من المستبعد أن يبني العالم بتركيبته الحالية والآليات التي يمتلكها نظاما يمكنه ردع السلوك الاقتصادي الدولي المعادي للمجتمعات بل يبدو من المستبعد أيضا أن تقدم أي منظمة دولية حالية على لعب دور رئيسي في حث الدول على اتباع سياسات تقدم حلا مرضيا معترفا به على الصعيد الدولي.
وأعرب وليامسون عن اعتقاده بأن أفضل ما تقوم به البلدان خاصة النامية منها هو التخلي عن ربط عملتها بالدولار والاستعاضة عن ذلك بسلة العملات وذلك لأسباب منها أن انخفاض قيمة الدولار سيؤثر في قيمة العملة المرتبطة به وبالتالي ستتضرر تلك الدولة فضلا عن أن توجيه السياسة النقدية الأميركية لا يراعي مصالح البلدان المرتبطة عملاتها بعملة الدولار بقدر ما يحرص على المصالح الأميركية أولا وأخيرا.
دبي ـ «البيان»