أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي ان التاريخ سجل في الثاني من ديسمبر عام 1971 ملحمة رجال أوفياء مخلصين بقيادة القائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وهمة رجال عظماء آمنوا بالوحدة متمسكين بالقيم العربية والاسلامية وعقدوا العزم بخطوات ثابتة متسلحين بفكر نير ورؤية ثاقبة واثقين ان الوحدة هي قوة للجميع وان لم شمل هذا الوطن المعطاء هو خير للبلاد والعباد وهو السبيل الوحيد لتحقيق طموحات وتطلعات شعب الامارات نحو مستقبل مشرق ومزدهر.
وقال سموه في كلمة بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين :يحق لنا في الذكرى التاسعة والثلاثين لتوحيد هذه البلاد ان نعتز بهذه المناسبة الوطنية الغالية ونحن نستكمل مسيرة البناء والتنمية فخورين بالمنجزات الحضارية الفريدة التي تحققت على أرض الواقع في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والسياحية والسياسية حيث أصبحت الامارات نموذجا يحتذى وواحة للأمن والرخاء بفضل السياسة الحكيمة التي تنتهجها والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة.
وأضاف سموه : وبهذه المناسبة المجيدة أتقدم بأصدق التهاني الى شعب الامارات أبناء زايد الخير باليوم الوطني مقرونة بعهد الوفاء والولاء الى صاحب السمو الوالد رئيس الدولة قائد مسيرة النهضة الشاملة والى اخوانه اصحاب السمو حكام الامارات ولكل مخلص ومحب لهذا البلد الغالي على قلوبنا»..
مؤكدا سموه ان المكانة التي تحتلها دولة الامارات اليوم اقليميا ودوليا وما تحقق ويتحقق على أرض الواقع من منجزات حضارية هائلة ونهضة طالت كافة الصعد جاءت في اطار استراتيجية قائمة على أسس علمية مدروسة تستهدف توظيف كافة الامكانيات والوسائل المتوفرة الى جانب الانفتاح على العالم من خلال اقامة شراكات متوازنة لتحقيق التنمية المستدامة والرقي والازدهار للوطن والمواطنين.
وأكد سموه ان الامارات نجحت بفضل سياسة وحكمة وحنكة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله والمنهجية التي رسمها للحكومة في تنويع مصادر دخلها وبات اقتصادها متقدما وحديثا ومتنوعا انطلاقا من ان المواطن الاماراتي هدف التنمية ومحورها وصانعها لتشهد الدولة تطورا كبيرا بقطاعات التعليم والصحة والإسكان والرياضة والشباب والثقافة وغيرها من القطاعات التي تعكس ما وصلت إليه التنمية البشرية في الإمارات من مستويات متقدمة وما يحظى به المواطن من رعاية كبيرة.
وقال سموه : اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات بالتزامها واحترامها لمواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية وعدم تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ودعوتها المستمرة للحلول السلمية في إنهاء الخلافات بين الدول ما جعلها عنصر استقرار في منطقتها والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين ما اكسبها مصداقية كبيرة على الساحة الدولية وأدى الى تحقيق نجاحات دبلوماسية مكنتها من القيام بدور فاعل ونشاط ملموس في المؤسسات الدولية من خلال مبادراتها وتحركاتها الاقليمية والدولية ..
وحرصت دولة الامارات على تعزيز الحوار والتشاور والتفاهم وتعميق مجالات التعاون واقامة علاقات أخوية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ايمانا منها بضرورة العمل من أجل تجسيد طموحات شعوب المنطقة فالتعاون والتنسيق مع الأشقاء العرب هو قوة ومناعة للشعوب العربية ودول مجلس التعاون جميعها في مواجهة تحديات شتى امنية وسياسية واقتصادية.
واكد سموه ان نهج الإمارات الإنساني في تقديم العون والمساعدات للفقراء والمحتاجين وخاصة في أوقات الأزمات والكوارث هو نهج ثابت وراسخ في سياسة الدولة منذ إنشائها فوصلت مساعداتها الى كافة بقاع الدنيا وخاصة الى الدول العربية والاسلامية وحظي الشعب الفلسطيني باهتمام خاص وكانت الامارات في طليعة الدول الخيرة في العالم وباتت حاضرة بقوة على الساحة الدولية في مجالات المساعدات الانسانية من خلال مبادراتها الكثيرة وباعتراف دولي.
وقال سموه : ان المشروع النهضوي الذي وضعه صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله هو جوهر التحول المنشود لدولة الامارات حيث اكد ان الانسان هو الركيزة الاساسية للمشروع وان للقطاع الخاص دور محوري نهضوي ورئيسي في تحريك عجلة الاقتصاد واهمية ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها الى جانب تعزيز الهوية الوطنية وتنمية مكوناتها بالشكل الذي يحميها ويحصنها من التشويه مع توظيف كامل القدرات الوطنية وربط سياسات التعليم والتدريب بسوق العمل وتعزيز التلاحم المجتمعي وترسيخ قيم التماسك الاسري لإطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة.
وأضاف سموه : اننا واثقون من ان دولة الامارات العربية المتحدة في ظل القيادة التاريخية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة خطت خطوات جبارة في بناء أسس الدولة العصرية الحديثة التي تمتلك مقومات الديمومة سيسجلها التاريخ لشعب وفي كريم بأحرف من نور.. داعين الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة دائما على وطننا وشعبنا بالخير ..وفي الختام اوجه تحية حب واجلال إلى مؤسس دولتنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه..
