أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة.. أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية من عمر الاتحاد وعلى كافة المستويات والصعد الداخلية والخارجية هي ثمرة جهد وعطاء متواصلين، بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وطريق تم نهجه على أثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتضافر جهود أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وقال سموه في كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين للدولة.. إن صاحب السمو رئيس الدولة ترجم رؤى مؤسسي الاتحاد، حيث أرسى الوفاق والاتفاق، وعزز القيادات في الدولة التي أسهمت بتواصل الجهد والعطاء لتبقى دولة الإمارات في طليعة الدول المتقدمة..
وفي ما يلي نص كلمة سموه «.. في هذا اليوم، الثاني من ديسمبر لعام 2010، تحل علينا الذكرى التاسعة والثلاثون لقيام دولة الاتحاد رمز العزة والعطاء وأمل الوحدة والاستقرار وعزيمة التنمية والتطور والتقدم والإنجازات، تحت ظل راية قائد الوطن، صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه ـ والذي تولى مقاليد الحكم ليكمل مسيرة الخير والنماء للمؤسس الأول لدولة الاتحاد وفقيد الأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ الذي نعيش الذكرى السادسة لرحيله بعد عدة أعوام مزدهرة من العطاء، قضاها في تأسيس دولة الاتحاد، منذ أن جمع الله شمل هذه البلاد في الثاني من ديسمبر لعام 1971.
حيث استطاع المغفور له بالإيمان والحكمة والصبر وتعاون أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى في أن يجمع الإمارات السبع ليحقق أسطورة الاتحاد، والتي أصبحت ولله الحمد واحدة من الدول التي تتبوأ مكانة مرموقة ومتقدمة على الصعيد العربي والإسلامي والعالمي.
وقد شاءت الأقدار أن تتزامن هذه الذكرى مع رحيل فقيد الوطن والشعب الإماراتي، الرمز الخالد الوالد الشيخ صقر بن محمد بن سالم القاسمي ـ طيب الله ثراه ـ فقد خيمت علينا في هذه الذكرى ظلال من الحزن والأسى، بفقدان أحد أعمدة الاتحاد المؤسسين الذين ساهموا بعزيمتهم وإخلاصهم في إنشاء وبناء اتحاد الإمارات العربية المتحدة، وعملوا على توطيد دعائمه وتعزيز مكانته في الداخل والخارج، فقد كان فقيد الوطن ـ رحمه الله ـ شامخاً بأقواله نبيلًا بأفعاله ثاقباً بفكره، فهو قائد فذ فريد يتمتع ببصيرة ثاقبة، وبعد نظر، كما كان دمث الخلق جم التواضع والبساطة، وكان حاكماً عادلاً محباً للخير يدعو إلى العلم والحضارة ويهتم بأبنائه، يستقبلهم ويستمع إليهم ويصر على حل مشكلاتهم وتذليل العقبات التي تواجههم.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أشارك بأصدق المواساة وأحر التعازي صاحب السمو رئيس الدولة الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الأخ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ والإخوة أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وآل القواسم والشعب الإماراتي الأبي.
ومع استقبالنا لذكرى العيد الوطني التاسع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة، فإننا لن نرضخ أو نستسلم لهذه المحن، بل سنستقبل هذا العيد بمزيد من العزم والتصميم على مواصلة مسيرة التقدم والنماء في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وسوف نتعاضد ونتكاتف قيادة وشعباً من أجل الوصول إلى الطموح الذي يطمح إليه كل مواطن إماراتي، وإلى ما سعى إليه أسلافنا الأخيار.
إن الإنجازات العظيمة التي تحققت خلال السنوات الماضية من عمر الاتحاد وعلى كافة المستويات والصعد الداخلية والخارجية، هي ثمرة جهد وعطاء متواصلين، بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وطريق تم نهجه على أثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله وطيب ثراه ـ وتضافر جهود أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وهي جديرة بالفخر والاعتزاز.
فقد ترجم صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رؤى مؤسس الاتحاد، بأن أرسى الوفاق والاتفاق، وعزز القيادات في الدولة، والتي أسهمت بتواصل الجهد والعطاء لتبقى دولة الإمارات في طليعة الدول المتقدمة، كما حرص صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، على مواصلة رحلة التقدم والازدهار، ومواكبة المستجدات في شتى الميادين المحلية والإقليمية والدولية، ليجسد التقدم الحضاري لدولة الإمارات في صورة من صور التطور الذي يشهده العالم المتقدم في كافة المجالات.
إن رعاية صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه الله ـ لكافة فئات المجتمع في الدولة، ما هي إلا مسيرة خالدة ستبقى من معاني الخلود التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ ليس فقط على الصعيد المحلي، بل على الصعيد الدولي أيضاً، ونجد ذلك في كرم وحرص سموه على تسيير قوافل الإغاثة للمنكوبين، وتقديم العون للمعوزين من ذوي الحاجة من كافة البلدان، ودعمه اللامحدود للقضايا الإنسانية والعربية والدولية، وإسهام سموه في حل النزاعات بين دول العالم بمشاوراته الحكيمة.
أما على الصعيد المحلي، فقد قدم سموه رعايته الخاصة لكافة قطاعات المجتمع كقطاع الطفولة وقطاع الشباب ودعمه للمرأة الإماراتية في شتى الميادين، وفتح أبواب التعليم والعمل لها، حتى تكون لبنة في بناء الوطن وتقدمه، كما نثمن في هذه المناسبة الإنجازات والتطورات والنمو في مختلف الميادين العلمية والاقتصادية والثقافية والأمنية، والتي تحققت بفضل الله وبفضل قيادتنا الحكيمة، ممثلة برؤية قائد الوطن وطموحاته وتطلعاته، وإذ نقف اليوم على عتبة عام جديد في مسيرتنا المباركة، أقول إن طموحاتنا ستبقى كبيرة وعزائمنا ستشتد تحت مشورة قائد الوطن صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار لشعبنا وللأجيال الصاعدة، وندعو الله العلي القدير أن يوفقنا لإنجاز مبتغانا من أجل الوطن الغالي والمواطن الأغلى.
كما يسرني في هذه المناسبة العزيزة، أن أرفع أسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الأخ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وإلى صاحب السمو الأخ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ وإلى الإخوة أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى شعبنا الإماراتي الأبي، سائلاً المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة ومثيلاتها علينا بالخير واليمن والبركات، وعلى دولتنا الفتية الحبيبة بالمزيد من الرفاهية والازدهار».
.. ويستقبل فريق العمل التلفزيوني «خليفة.. فخر القيادة»
استقبل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، بقصر الظيت، أمس، فريق العمل التلفزيوني «خليفة.. فخر القيادة»، برئاسة عيسى الميل، مدير قناة أبوظبي الإمارات، وعبدالله النقي، مشرف عام فريق العمل الإعلامي «خليفة.. فخر القيادة»، والإعلامي عبدالرحمن نقي وأسرة العمل.
وأثنى سموه خلال اللقاء على القيادة الحكيمة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للدولة نحو أرقى المستويات، ووفق أفضل النظم، مثمناً النهج الرشيد لسموه في دعم تماسك الوطن واقتصاده، وحرصه السامي على مصلحة أبناء الوطن، وتحقيق سبل تنشئتهم ورعايتهم الرعاية الحديثة، ودعم مسيرة التنمية في المؤسسات الوطنية، بما يحقق إنتاجية المؤسسات وتحسن وتطور خدماتها.
وأكد دعم صاحب السمو رئيس الدولة المتواصل للعمل الإنساني والخيري والتطوعي، وتوجيهاته السامية بإحياء التراث الشعبي والمحافظة عليه من الاندثار.
