اختتم المركز الوطني للوثائق والبحوث أمس اعمال ندوة «ذكريات الإمارات من خلال السرد الشفاهي» التي نظمها لمدة ثلاثة ايام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس المركز احتفاء بالذكرى التاسعة والثلاثين لقيام الاتحاد.

وفي الجلسة الصباحية المخصصة للمصارف ومجتمع الأعمال والتي ترأستها الدكتورة جوينتي مايترا رئيس قسم البحوث في إدارة البحوث والنشر في المركز تحدث رجل الأعمال محمد ربيع المهيري عن التجارة في الأيام الأولى من عمر الدولة وعزا دخوله ميدان التجارة إلى علاقات والده وصلاته بالتجار والأعيان والشركات الأجنبية.

وذكر أنه تحمل مسؤولية إدارة أكثر من 1400عامل في جزيرة داس وهو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره وحمد الله الذي من على البلاد بمؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه، الذي استطاع أن يحول البلاد من قرية إلى مدينة فعاصمة تنافس عواصم العالم نهضة وعمرانا.

وتحدث نيفيل جرين الذي شغل منصب مدير أول فرع للبنك الشرقي في الشارقة 1957 وأبوظبي في 1961 عن بدايات المصارف في الإمارات المتصالحة في أواخر خمسينات القرن العشرين وأوئل ستيناته. بينما سرد ديفيد جلسبي أول مدير للبنك العثماني في أبوظبي 1961- 1966 ذكرياته في أبوظبي منذ قدومه إليها، مشيرا الى ان مياه الشرب كانت تأتي من دبي وكان يتوجب غليها قبل استخدامها.

كما تحدث في هذه الجلسة أيضا براين كونستانت مدير فرع البنك العثماني في أبوظبي (1965/1970) عن المصارف ومجتمع الأعمال، وقال إن الإمارات السبع كلها ومعها قطر كانت تستخدم الروبية الخليجية ثم تبنت أبوظبي الدينار البحريني وتبنت قطر الريال السعودي قبل أن تصدر قطر ودبي الريال الخاص بهما.

واضاف انه مع تزايد الأعمال في ظل قيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كانت المصارف تعمل ساعات طويلة لتبديل العملات إلى الدينار البحريني ثم إلى الدرهم الإماراتي.وعنيت آخر جلسات الندوة العلمية بالحياة الاجتماعية في مرحلة مبكرة من قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وتحدثت فيها كل من إدناكارجرين زوجة نفيل جرين وهي من أوليات السيدات البريطانيات اللواتي أقمن في أبوظبي من 1961 حتى 1967.

كما سردت الليدي مارجريت بولارد زوجة السير جوليان بولارد الوكيل السياسي في دبي من 1968 الى 1970 ذكرياتها في دبي في تلك الفترة. واختتمت الجلسة الكاتبة باتريشيا موريس زوجة كلود موريس بالحديث عن اجتياز الحواجز الزمنية والثقافية واللغوية وركزت في حديثها على لقاء زوجها بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه، في عام 1974 في مدينة العين، مشيرة الى ان تكرار اللقاءات اثمر كتابا ألفه زوجها بعنوان «صقر الصحراء» تناول فيه فلسفة الشيخ زايد وشجاعته وعقله الراجح ونفسه المرحة.

وخلصت جلسات الندوة إلى أن ما شهدته دولة الإمارات من تطور وازدهار في فترة وجيزة جعل منها دولة عصرية حديثة وتجربة رائدة في قيام الدول، ولم يكن ذلك ليكون لولا الإرادة الصادقة والعمل الدؤوب الذي بذله حكام الإمارات وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ثم حافظت القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على المسيرة المباركة المكللة بالعطاء التي بدأها القادة المؤسسون.

وقد شارك في الندوة عدد من كبار الخبراء والمؤرخين من مواطني الدولة في مقدمتهم جمعة الماجد الذي استعاد عبر تسجيل بالصوت والصورة ذكريات من تراث الإمارات، مشيرا الى انه عاش مرحلة ما قبل النفط وازدهار سواحل الخليج وعاصر فترة انهيار سوق اللؤلؤ.

كما التقى تاجر اللؤلؤ خميس بن زعل الرميثي وفرج بن بطي المحيربي رئيس جمعية الإمارات للغوص وعبد العزيز مسلم مدير إدارة التراث والثقافة في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة في جلسة عنوانها (الإمارات العربية المتحدة البدايات) استعاد المتحدثون خلالها ذكريات من ماضي الإمارات ورجالاتها كالراوية الشعبي جمعة بن حميد من الشارقة وتحدثوا عن الصيد واللؤلؤ وذكريات الغوص.

كما تحدثوا عن أيام البناء والتأسيس وعن مجالس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه، العامرة وكرمه وشجاعته وبعض ذكرياتهم معه، بينما استذكر الرميثي بيتا من الشعر كان يردده الشيخ زايد وهو قلوب العارفين لها عيون (ترى ما لا يراه الناظرونا) مشيرا الى انه حين سئل عن عيون قلوب العارفين حول السؤال إلى الرميثي الذي قدم جوابا نال رضا الشيخ زايد.

(وام)