استقبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات بقصر النخيل أمس، انتونيو دي كاسترو رئيس الرابطة الملكية لصقارة إسبانيا الذي قدم التهنئة لسموه بنجاح دولة الإمارات في إنجاز الملف الدولي للصقارة وتسجيلها في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» كنموذج من التراث الإنساني المشترك بين دول العالم.
ورحب سموه في بداية اللقاء بالوفد الإسباني وأشاد بالدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للحفاظ على التراث ونقله إلى الأجيال القادمة باعتباره إرثاً تاريخياً وحضارياً بكل خصائصه ومميزاته، وجزءاً لا يتجزأ من حياة الآباء والأجداد.
دعم متواصل
وقال سموه انه وبفضل هذا الدعم المتواصل نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة بتسجيل الصقارة كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية من خلال تنسيقها وتعاونها مع 12 دولة عربية وأجنبية في إعداد الملف الدولي للصقارة، انطلاقا من حرصها واهتمامها بالحفاظ على الصقارة كتراث عالمي وسعيها للحفاظ على هذه الرياضة التي يمارسها العديد من الصقارين حول العالم وحمايتها من الانقراض.
وذكر سموه أن ما تم تحقيقه خلال اجتماعات اللجنة الدولية الحكومية للتراث الثقافي غير المادي بمنظمة اليونيسكو التي عقدت مؤخرا في نيروبي نجاح جديد يضاف للإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال الحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن بين ما تنشده من نهضة اقتصادية واجتماعية والحفاظ على موروثاتها الثقافية والاجتماعية والبيئية في تجربة فريدة أكدت نجاح نموذج التنمية المستدامة الذي أرسى دعائمه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
أفضل ملف دولي
وعبر سموه عن سعادته بإشادة اللجنة الدولية الحكومية للتراث الثقافي غير المادي بمنظمة اليونيسكو بملف الصقارة والتي اعتبرته أفضل ملف دولي تم تقديمه لها حتى الآن، ووصفته بأنه مبني على عمل ميداني ضخم ودراسة علمية وتوثيق دقيق وسيساعد الكثير من الدول مستقبلاً للاستفادة من هذه التجربة الثرية، حيث أوصت اللجنة بأن يتخذ ملف الصقارة مثالاً يحتذى به من قبل الدول.
وقال سموه إن فكرة إنشاء ناد لصقاري الإمارات الذي يعتبر الأول من نوعه في العالم العربي جاءت ليكون المظلة التي تجمع كل صقاري المنطقة.وأشار سموه إلى أن النادي الذي أنشئ في عام 2001 لدعم أساليب الصيد المستدام أطلق عدداً من المبادرات الرامية إلى الحفاظ على رياضة الصيد بالصقور، وساهم بشكل فعال بنشر الوعي برياضة الصيد بالصقور في دولة الإمارات ومنطقة الخليج ونقل أخلاقياتها إلى الأجيال القادمة.
وتوجه سموه بالشكر لجميع الجهات حكومية والدول التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز وتسجيل الصقارة كتراث إنساني غير مادي لتكون نموذجاً للتراث الدولي الإنساني المشترك بين دول العالم في إطار استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي، مؤكداً التزام دولة الإمارات بتقديم الدعم الفني للدول الأخرى التي تسعى لتسجيل الصقارة كتراث علمي إنساني.
(وام)
