ألقى معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الكلمة الرئيسة في افتتاح قمة مجالس الاجندة العالمية 2010 التي تستضيفها دبي خلال الفترة من 29 نوفمبر وحتى 1 ديسمبر وتنعقد بالشراكة بين حكومة الامارات وحكومة دبي والمنتدى الاقتصادي العالمي.


واكد المنصوري في كلمته ان دولة الإمارات وبقيادتها الرشيدة تضع بناء الإنسان على رأس اولوياتها بما يضمن الارتقاء بالمجتمع ومؤسساته المختلفة، والحرص على تبني أحدث التقنيات والأفكار المبدعة وآخر الابتكارات.

كما تسعى الامارات دوما إلى الارتقاء بالبنية التحتية الأساسية من خلال التركيز على تطوير شبكات الطرق والموانئ والمطارات لتعزيز تواصلنا مع العالم، ونركز أيضاً على ضمان أفضل مستويات المعيشة وجودة الحياة لمواطنينا والمقيمين على أرض دولة الإمارات الذين ينتمون إلى أكثر من 200 جنسية، فضلاً عن ملايين الزوار الذي تستقبلهم دولتنا كل عام. ونضع دائماً نصب أعيننا المستقبل وكيف سيكون عليه العالم، وليس كيف ستنتهي بنا الأمور اليوم.

وقال: بالنيابة عن حكومة دولة الإمارات، نثمن لكم مشاركتكم وتواجدكم معنا اليوم في هذا الحدث الاستثنائي لتقدموا أفضل ما لديكم من خبرات ومعرفة لإثراء النقاش حول أبرز القضايا التي تخدم البشرية جمعاء.

واكد ان هنالك العديد من التحديات الملحّة الماثلة أمام القمة والتي ستتباحثون فيها خلال الأيام القادمة، ابتداءً من ظاهرة تغير المناخ العالمي، مروراً بدور وحقوق المرأة، وصولاً إلى خطر الإرهاب، وضرورة إنهاء الصراع المسلح- وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المستوى العالمي. ونتطلع اليوم إلى العمل سوية لإعادة الثقة في المؤسسات العالمية وأنظمة الحوكمة الدولية وبناء الأطر المؤسسية التي من شأنها تعزير آفاق التعاون العالمي لمواجهة أبرز التحديات التي يوجهها عالمنا اليوم.

واوضح وزير الاقتصاد ان هذا الحدث العالمي يمثل منصة مثالية لتبادل الأفكار وتبادل الدروس ونثقف بعضنا حول التنوع والاندماج والتعايش وقبول وجهات نظر الآخرين، وذلك عبر مشاركة المعرفة لإثراء ودعم قضايا المجتمع الدولي.

اتحاد قوي وراسخ

وقال ان دولة الإمارات العربية المتحدة هي اتحاد قوي وراسخ بين سبع إمارات توفر فرصاً للرخاء لا حصر لها في بيئة من الأمان والتسامح. فمن خلال اقتصادنا المفتوح، نشجع الابتكار وريادة الأعمال- والرخاء للجميع ونحن فخورون باستضافة (قمة مجالس الأجندة العالمية 2010)، كما نحن فخورون أيضاً باستضافة أبرز المفكرين العالميين هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونحث جميع المشاركين على تبادل الأفكار الفريدة والبناءة التي من شأنها أن تساهم في إقامة نظام عالمي جديد يمكنه معالجة كافة القضايا الملحة والحساسة التي تواجهها البشرية.

ووجه المنصوري في كلمته الشكر للقائمين على المنتدى الاقتصادي العالمي على تنظيمهم هذا الحدث الاستراتيجي للمرة الثالثة على التوالي في دولة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة اكثر من 700 مفكر عالمي مرموق من الأوساط الأكاديمية، وقطاع الأعمال، والحكومة، والمجتمع المدني، الذين يجتمعون عبر 72 مجلساً متخصصاً في دبي لتبادل الأفكار وبحث القضايا والتحديات الكبرى التي يواجهها العالم ولتقديم المقترحات والحلول المناسبة.

دبي انموذج للتنمية المستدامة

وبدوره اكد سامي ضاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ان استضافة دبي لها الحدث من جديد يعكس حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تفعيل وإثراء النقاش العالمي البناء، حيث تجمع قمة مجالس الأجندة العالمية في دبي هذا العام نخبة من أهم المفكرين والخبراء والمتميزين لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي تهم البشرية ومستقبلهم.

واضاف اننا على ثقة تامة بأن أعمال القمة ستسهم في إرشاد الحكومات في شتى أنحاء العالم نحو تبني استراتيجيات وخطط تنموية واعدة للأجيال القادمة. واكد ان إمارة دبي تعد انموذجاً مصغراً يحتذى به عالمياً على صعيد التنمية المستدامة فعلى أرضها تقيم أكثر من مئتي جنسية، وتتمتع ببنية تحتية عالمية السمات، وتمثل موقعاً حيوياً للانطلاق في اتجاه التقدم والازدهار الذي يعم بالفائدة على كافة القطاعات المجتمعية، مشيرا الى ان لإمارة دبي وبما تتمتع به من بنية تحتية متطورة وعزيمة وإصرار قيادتها لإنشاء اقتصاد قائم على المعرفة ومقومات اقتصادية جذابة دورا كبيرا في دفع عجلة الاستثمار الأجنبي المباشر.

مركز عالمي للتجارة والطيران والخدمات المالية وقال ان دبي تلعب دوراً رئيسياً في التأكيد على مكانة الدولة الرائدة على المستوى الدولي، ويعود ذلك إلى ما تتمتع به من اقتصاد متنوع مبني على الابداع والابتكار في المقام الأول وتقديم الخدمات ذات النوعية والجودة العالية المستوى واوضح القمزي ان الانجازات التي حققتها دولة الامارات والدروس التي تعلمناها شجعتنا على البقاء بقوة على المسار الذي رسمناه، ودفعتنا إلى الاستثمار في مواقع القوى لدينا مثل سياسة الانفتاح والتنويع الاقتصادي وتوسيع البنية التحتية ومواصلة الاستثمار في رأس المال البشري.

وقد نجحت دبي في تحقيق مكانة عالمية متميزة، كونها مركزاً إقليمياً ودولياً للتجارة، وتجارة التجزئة، وإعادة التصدير، والطيران، والسياحة والخدمات المالية واللوجستية. وقال انه ومن خلال اتباع نهج الشفافية وتبني استراتيجيات النمو على المدى الطويل أثبتت دبي جدية عالية في التعامل والتعاون مع المجتمع الدولي. إضافة إلى ذلك قدمت دبي للعالم العديد من المشاريع الاستثنائية والتي من أبرزها برج خليفة الذي سنمضي في جنبات أروقته ما تبقى من أمسيتنا المتميزة اليوم، لنشاهد ونستمتع بأحد أهم وأبرز إنجازات العالم الحديثة حيث الروعة والإبداع الإماراتي هما عنوان المكان.

واشار الى اننا نتطلع اليوم أن تشكل قمة مجالس الأجندة العالمية منصة مثالية لتبادل الأفكار والنقاشات التي تصب في خدمة القضايا العالمية الرئيسية، والتي نأمل أن يكون لها أثراً إيجايباً ملموساً على على البشرية جمعاء.

وشهد افتتاح القمة سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي وسمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية بدبي وعدد كبير من المسؤولين الحكوميين وممثلي الفاعليات الاقتصادية في الامارات ودبي.

دبي - «البيان»