نقضت محكمة التمييز بدبي صباح أمس حكم سابقتها محكمة الاستئناف الخاص بقضية الأحداث المتهمين بقتل الطفل علي محمد حسن « طفل الراشدية»، وأمرت بإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف بهيئة قضائية مغايرة للهيئة السابقة.
وقال المحامي محمد السعيدي ان محكمة الاستئناف بدبي كانت قد أيدت يوم 22 أكتوبر الماضي حكماً سابقاً كانت قد أصدرته محكمة الجنايات برئاسة القاضي عمر كرمستجي في يوليو الماضي يقضي بسجن المتهمين الأحداث الخمسة «ه .م .ع» 16 عاماً، 10 سنوات، وهي أقصى عقوبة وفق قانون الأحداث والجانحينلالا، و«ع .م .ع» 17 عاماً ،5 سنواتلالا، وبإيداع المتهمين الثلاثة الآخرين «س .ح .ع» عمره 14 عاماً، وشقيقان، في إحدى دور رعاية وتربية الأحداث، فيما قررت المحكمة عدم جواز الإدعاء بالحقوق المدنية أمامها، وأمرت بمصادرة السكين الذي استخدم في الجريمة.
وكان الطفل علي قد توفي وهو في طريقه إلى المستشفى بعد أن تعرض لاعتداء على يد مجموعة من الأحداث أثناء جلوسه أمام بيته، حيث روى مصدر أمني في شرطة دبي للمحكمة أن الطفل علي قد تلقى 13 طعنة في أنحاء متفرقة من جسده.
يشار هنا الى أن قانون العقوبات الاتحادي رقم 9 لسنة 1976 في المادة 10 من قانون الأحداث الجانحين والمشردين في الحالات، التي يجوز الحكم فيها على الحدث بالعقوبة الجزائية تستبدل بعقوبتي الإعدام أو السجن، المقررة للجريمة التي ارتكبها عقوبة الحبس مدة لا تزيد على عشر سنين.
وتنص (المادة 7) على أنه إذا ارتكب الحدث الذي أتم السابعة ولم يبلغ السادسة عشرة من عمره، جريمة معاقب عليها في قانون الجزاء أو أي قانون آخر حكم القاضي باتخاذ ما يراه من التدابير. وهذه التدابير 8 تتمثل في التوبيخ والتسليم والاختبار القضائي والمنع من ارتياد أماكن معينة، بالإضافة الى حظر ممارسة عمل معين والإلزام بالتدريب المهني والإيداع في مأوى علاجي، أو معهد تأهيلي أو دار للتربية أو معهد للإصلاح أو الإبعاد عن الدولة.
وتنص (المادة 8) على أنه إذا ارتكب الحدث الذي أتم السادسة عشرة من عمره جريمة معاقب عليها في قانون الجزاء أو أي قانون آخر، جاز للقاضي أن يحكم باتخاذ ما يراه من التدابير المنصوص عليها في هذا القانون بدلا من العقوبات المقررة.
دبي - محمد زاهر