افتتح عبيد جمعة المطروشي مدير عام وزارة البيئة والمياه أمس الاجتماع السنوي للمركز الدولي للخضراوات الذي يستضيفه المركز الدولي للزراعة الملحية بدبي ويستمر لمدة يومين، حيث أكد أن الدولة تولي اهتماما خاصا للاعتماد على التقنيات الحديثة والبحث العلمي وأنهما يعتبران من العناصر الأساسية لتنمية القطاع الزراعي والذي سينعكس على المجتمع من حيث الأمن الغذائي والصحي.
وأوضح أن الوزارة تولي أهمية خاصة لقضية الأمن الغذائي ليس فقط من حيث الكم ولكن أيضا من حيث النوعية والقيمة الغذائية ومن أجل ذلك قامت الوزارة بمبادرة لتشجيع المزارعين علي زيادة إنتاج الخضراوات باستخدام التقنيات الحديثة كالزراعة على مدار العام في البيوت المحمية واستخدام نظم الزراعة بدون تربة «الهيدروبونكس» وذلك للتغلب على المشاكل الخاصة بالمنطقة من نقص شديد في المياه والمناخ القاسي.
ورحب المطروشي باجتماع المركز الدولي للخضراوات في دولة الإمارات وذلك لتبادل الخبرات معه في مجال تنمية القطاع الزراعي. وأشار مدير عام الوزارة في كلمته ان الدولة قطعت شوطا كبيرا في مجال الإنتاج الزراعي، حيث أصدرت العديد من القوانين والتشريعات التي تنظم هذا القطاع وخاصة ما يتعلق بتداول الأسمدة والمبيدات والمصلحات الزراعية وإنتاج وتداول واستيراد الاشتال وقانون الحجر الزراع، منوها بأن الدولة منعت استعمال عدد كبير من المبيدات الكيماوية وشجعت واصدرت قانون الزراعة العضوية كما طبقت أساليب الري الحديث في الزراعة، والتي أصبحت تغطي الآن أكثر من 80 في المئة من المساحة المزروعة.
من ناحيته قال راشد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ان انعقاد اجتماعات المركز الدولي للخضراوات في الدولة مكسب كبير لدولة الإمارات للاستفادة من الخبرات التي حققها هذا المركز على المستوى الدولي خلال الثلاثين سنة الماضية، وأصبح واحدا من مراكز البحوث الدولية المتخصصة ويملك بنكا متميزا للجينات الوراثية لأصول بذور الخضراوات وهو عضو فعال في المجموعة الدولية للبحوث الزراعية الدولية في أميركا.
وأضاف أن استفادة الدولة من خبرات هذا المركز تتمثل في إنتاج الخضراوات، خاصة أن الظروف المناخية تمكن الدولة من إنتاج الخضار على مدار العام مشيدا بجهود المركز الدولي للزراعة الملحية لاستضافته لهذه الاجتماعات التي من المتوقع أن تؤدي إلى اتفاقيات تعاون وشراكات في مشاريع بحثية كبيرة ستعود بالفائدة على الدولة.
من جانبه قال الدكتور شوقي البرغوثي مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية إن هذه الاجتماعات ستثمر عن تعاون بين المركزين وخاصة في مجال البحوث التطبيقية والتجارب الناجحة التي توصل إليها المركز في زراعة بعض الخضراوات في البيئات الجافة، مشيرا الى نجاح التعاون بين إيكاردا والمركز في مجال بحوث الأعلاف المتحملة للجفاف والتي اثبت المركز قدرتها على تحمل الملوحة أيضا. من جهتهم استعرض المسؤولون والخبراء في المركز الدولي للخضراوات تجاربهم الناجحة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
(وام)