حققت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية قفزة كمية ونوعية في مستوى المساعدات التي تقدمها على الصعيدين المحلي والخارجي، فيما وصلت مساعداتها إلى الفئات والأسر الأشد حاجة وخاصة التي تعرضت لكوارث طبيعية. وشمل نشاط المؤسسة أكثر من 40 دولة حول العالم بجانب قطاعات عريضة من الفئات الفقيرة والمحتاجة من شعوب الدول الشقيقة والصديقة قدمت لهم العون للتخفيف من معاناتهم.

وتنوعت المساعدات الإنسانية لتشمل إفطار الصائمين داخل وخارج الدولة ومساعدة المتأثرين من الكوارث الطبيعية والحروب وتقديم المساعدات العينية للطلاب المحتاجين والتكفل بنفقات عدد من الحجاج من داخل الدولة وخارجها وتحمل تكلفة ترحيل عدد من السجناء الذين لا يستطيعون العودة الى اوطانهم بعد قضاء محكوميتهم.

وعملت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية على بناء شراكات استراتيجية مع منظمات العمل الانساني العالمية مع تأكيد أهمية مد جسور من التعاون مع مؤسسات العمل الإنساني في مختلف أنحاء العالم والتنسيق مع تلك المؤسسات بهدف توسيع مظلة أعمال المؤسسة لتشمل مختلف المناطق المحتاجة حول العالم.

ابرز الانجازات

على الصعيد المحلي شمل الدعم الانساني للمؤسسة مختلف قطاعات المجتمع، وكان أبرزها القطاع التعليمي والمير الرمضاني وإفطار الصائمين. وأطلقت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية مبادرة إنسانية على الساحة المحلية لدعم التعليم في الدولة من خلال مشروع المساعدات العينية للطلبة، حيث وصل عدد من قدمت لهم المؤسسة مساعدات خلال الأعوام الثلاثة الماضية نحو 60 ألف طالب وطالبة، ففي العام الدراسي 2010 2011 شملت المبادرة أكثر من 22 ألف طالب وطالبة معسرين في أكثر من 650 مدرسة على مستوى الدولة بهدف تحسين ظروفهم المادية وتهيئة الأجواء لمضاعفة جهدهم وزيادة تحصيلهم العلمي.

ويأتي هذا المشروع الإنساني على الساحة المحلية التزاما من المؤسسة بمساعدة الطلاب على تذليل بعض العوائق المادية والتي تحول أحيانا كثيرة دون تمكن البعض من متابعة التحصيل العلمي، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الضاغطة والتي تتزايد صعوبتها عاما بعد عام.

ويمثل التعليم أحد الركائز الأساسية في استراتيجية مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وذلك لضرورة تساوي الفرص أمام جميع الطلاب وخصوصا من ذوي الدخل المحدود والحالات الاقتصادية والإنسانية ومساعدتهم على توفير كل ما يحتاجونه من متطلبات مثل الزي المدرسي والرياضي القرطاسية.

وتقوم المؤسسة وللعام الثالث على التوالي بالنهوض بمشروعها التعليمي الإنساني بهدف تعزيز التعاون بين مختلف قطاعات المجتمع تلبية لحاجات الطلاب الذين تتزايد أعدادهم وحاجاتهم سنة بعد أخرى وذلك من خلال مساعدة أكبر عدد ممكن من الطلبة المعسرين في مختلف المدارس في الدولة وفقا لمعايير محددة ومرنة وضعتها المؤسسة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومجالس التعليم لمساعدة هذه الشريحة من المجتمع.

مشروع المير الرمضاني

يعد هذا المشروع من أهم مشاريع العطاء الانساني لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية على الساحة المحلية، وقد استفادت منه خلال ثلاث سنوات نحو 134 الف أسرة على مستوى الدولة.

وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أطلقت المؤسسة هذا العام مشروع المير الرمضاني الذي استفادت منه 44 ألفا و900 أسرة، حيث يعد المشروع الاكبر في المنطقة، وذلك في اطار مبادرات المؤسسة الانسانية على الساحة المحلية، حيث غطى جميع انحاء الدولة من خلال 24 مركزا للتوزيع، في حين تم للمرة الثانية توصيل الحصص الغذائية والطرود المعدة للمستحقين إلى منازلهم.وأعلن مدير عام المؤسسة محمد حاجي الخوري أن 44 ألفا و900 أسرة بواقع 300 الف فرد استفادوا من مشروع هذا العام وتم التوزيع من خلال كشوفات للمستحقين اعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية.

جانب من المشاريع الخارجية للمؤسسة

في إطار مشاريع المؤسسة الرمضانية الاخرى فقد بلغ عدد المستفيدين من مشروع افطار الصائم الذي نفذته المؤسسة هذا العام أكثر من 450 ألف شخص في 40 دولة عربية واسلامية حول العالم.

ويأتي هذا المشروع تكريسا لقيم التضامن الإنساني خلال الشهر الفضيل وتأكيدا لرسالة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية التي تنتهجها سعيا لدعم ومساندة الشرائح المتضررة بتداعيات وطأة الظروف المعيشية وتحسين أحوال الفئات الفقيرة والمحتاجة وتكريس رسالة التكافل الإجتماعي ومساعدة الشرائح الضعيفة بمزيد من العطاء والمبادرات في مختلف المجالات. ونفذت سفارات الدولة في كل من باكستان وتركيا والسنغال وتنزانيا وسويسرا تنفيذ مشروع إفطار الصائم شمل طلاب الجامعات واعضاء هيئة التدريس فيها وكذلك العائلات المحتاجة.

مساعدات المؤسسة لفلسطين

أولت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية فلسطين اهتماما كبيرا، نظرا للأوضاع الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيون لظروف الاحتلال القاسية، ولذلك فقد تعددت المساعدات التي قدمتها المؤسسة للفلسطينيين من طرود غذائية الى مساعدات طبية وتعليمية.

وخلال رمضان الماضي نفذت المؤسسة اكبر مشروع لإفطار الصائم في فلسطن بإشراف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا». وقد نفذت الاونروا برنامجا خاصا بمشروع الطرود الرمضانية التي وزعت طوال الشهر الكريم على الاسر الفلسطينية الضعيفة والتي وصل عدد المستفيدين منها الى أكثر من 75 ألف شخص بواقع 13 ألف أسرة يعيش معظمهم في المخيمات الفلسطينية.

وتضمن البرنامج الذي وضعته توفير مادة غذائية أساسية للأسر المحتاجة وهي اللحوم نظرا لحاجة الاسر الى هذه المادة التي ارتفع سعرها الى درجة لم يكن بوسع الاسر الفقيرة توفيرها خاصة في شهر رمضان.

وقد لاقت هذه المساعدة الاماراتية اقبالا كبيرا من جانب الاسر الفلسطينية المحتاجة واشادت بهذه المكرمة الاماراتية التي اعتادوا عليها ووصلت اليهم اكثر من مرة في الاعوام السابقة. وفي قطاع غزة نفذت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية للعام الثالث على التوالي برنامج افطار للصائمين في قطاع غزة استفاد منه أكثر من 90 الف شخص.

وقال مسؤولون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» المشرفة على تنفيذ برنامج المؤسسة الرمضاني ان موائد الرحمن التي اقامتها المؤسسة في قطاع غزة هي جزء من برنامج متكامل شمل جميع الاراضي الفلسطينية، حيث قامت المؤسسة بتوزيع طرود غذائية على آلاف العائلات المحتاجة في 19 مخيما فلسطينيا في عشر محافظات فلسطينية في الضفة الغربية.

وأوضحوا أن برنامج الافطارات تم تنفيذه في عدة مواقع في قطاع غزة، حيث شمل خان يونس ووسط القطاع وجنوبه وكذلك في مدينة غزة نفسها واستهدف العائلات المحتاجة والارامل والايتام والمعوقين والطلبة المعوزين.

تشغيل مدرسة في غزة

وقد قررت المؤسسة بالتعاون مع «الانروا» تبني وتشغيل مدرسة في بيت لاهيا بقطاع غزة تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. ويأتي هذا المشروع من منطلق حرص المؤسسة على الوقوف مع الشعب الفلسطيني في هذه المحنة العصيبة التي يمر بها والمساهمة في رفع بعض من المعاناة الانسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة في ظل الحصار الاسرائيلي الذي يتعرض له ابناء القطاع وخصوصا معاناتهم في مجالي التعليم والصحة.

وتضم مدرسة بيت لاهيا الابتدائية للبنين التي تقع شمال قطاع غزة 32 فصلا دراسيا تتسع لنحو الف و288 طالبا في الفترة الصباحية، و161 طالبا بجانب ألف و127 طالبة في فترة بعد الظهر من الصف الأول إلى الصف الرابع، ويبلغ عدد المعلمين في المدرسة 37 معلما، إضافة الى 17 معلما متعاونا.

مشاريع الإغاثة الخارجية للمؤسسة

نشطت المؤسسة في تنفيذ استراتيجية العون الاغاثي للمتأثرين من الكوارث الطبيعية، حيث وضعت المؤسسة برنامجا لهذه المشاريع تم تنفيذها بكل جدارة وقت وقوع الكارثة في اي دولة من دول العالم، كما تابعت المؤسسة الحالة الانسانية التي تعيشها الدولة المصابة بالكارثة، حيث واصلت تقديم المساعدة لها للتخفيف عن المتأثرين بهذه الكوارث.

إغاثة هاييتي

تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لإغاثة المنكوبين في جمهورية هاييتي نتيجة الزلزال المدمر الذي أصاب هاييتي يوم 12 يناير الماضي، وما خلفه من أضرار مادية وبشرية كبيرة، نفذت المؤسسة مساعدات طارئة لمساعدة المنكوبين من خلال خمس مراحل، حيث أرسلت المؤسسة في المرحلة الأولى طائرة اغاثة محملة بـ 77 طنا من المساعدات، أما المراحل الأخرى فتمت من خلال الشراء المباشر من السوق المحلي في جمهورية الدومينيكان لحوالي 500 طن من مواد الإغاثة الطارئة والمستلزمات الطبية وذلك لسرعة وصول هذه المساعدات الى المتضررين.

إغاثة باكستان

بادرت المؤسسة بناء على أوامر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإرسال مساعدات انسانية عاجلة الى منكوبي الفيضانات في باكستان، حيث كانت المؤسسة من أولى المؤسسات الإنسانية التي ساهمت في الحد من معاناة المتضررين في باكستان.ونفذت المؤسسة هذه الاغاثة الطارئة عبر ثماني مراحل شملت 30 ألف بطانية و70 ألف طرد غذائي و24 ألف عبوة ماء و30 ألف خيمة إيواء.

إغاثة الصومال

قامت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالتعاون مع سفارة الدولة في صنعاء بإرسال 500 طن من المواد الغذائية المتنوعة بصورة سريعة إلى الصومال من الجمهورية اليمنية خلال شهر رمضان المبارك الماضي، وجاء هذا التحرك اختصارا للوقت والجهد وحتى تصل المساعدات بشكل سريع الى الصومال. بالاضافة الى عدد آخر من مشاريع الاغاثة شمللت افغانستان واندونسيا.

(وام)