أوصى المؤتمر العالمي لبيئة المدن 2010 الذي نظمته بلدية دبي ليومين في فندق انتركونتيننتال سيتي بدبي، بضرورة نشر الثقافة والوعي في المجتمع حول البيئة ومفهوم المباني الخضراء، ووضع وتبني معايير خاصة.
جاء ذلك خلال اختتام المؤتمر لفعالياته امس، حيث أوصى المشاركون ايضا بضرورة التطوير المستمر لقوانين المباني الخضراء بما يتماشى مع التطور المستمر للتكنولوجيا، والاهتمام بالإدارة الفاعلة لجميع اوجه الحياة في المدينة وتوجيهها نحو الاستدامة، ونقل الاهتمام بالطاقة من مستوى المبنى إلى الحي وقياس أثره على المدينة، وجعل البيئة الخضراء جزءا من الأولويات الحياتية ومن الاهتمامات اليومية، واستلهام الماضي في تطوير وصياغة قوانين جديدة تحقق الإصالة بأبعاد معاصرة.
وأوصى المؤتمر بضرورة تضافر جهود الجهات المختلفة لتشجيع النقل الجماعي كونه أحد العناصر ذات التأثير الكبير على بيئة المدن، والعمل على تطوير الأنظمة المستخدمة في مجال النقل بما يحقق أكبر قدر ممكن من ترشيد الاستهلاك في الطاقة، والبحث عن بدائل لوسائل النقل تستخدم مصادر طاقة صديقة للبيئة، والعمل على توفير البنية التحتية المناسبة لتشجيع التنقل بالمشي أو الدراجات الهوائية، وتشكيل مجمع للبحث العلمي المستدام يضم العلماء والباحثين المعنيين في الدولة تهدف لتحقيق بناء المدينة الخضراء.
وكانت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر تضمنت 8 اوراق عمل، تتعلق بالمدن الخضراء، وتجربة أبوظبي في التحويل نحو مدينة خضراء، و«استراتيجية المدن المستدامة في التحكم بالتغير المناخي»، قدمها الدكتور محسن أبو النجا، مستشار حكومة دبي (الاستراتيجيات والسياسات)، اكد فيها ان تأثير تغير المناخ على المدن تجلى بشدة في فيضانات باكستان والفلبين وايطاليا، ما تسبب بانهيارات أرضية كبيرة وتدمير للبيئة والطبيعة من صنع الإنسان، وموجات الحرارة اللافحة في أوروبا هذا الصيف، وموجات الجفاف الكبرى والحرارة في روسيا التي تسبب في حرائق الغابات، اضافة الى تسونامي، مشيرا الى ان هذه الكوارث الطبيعية ادت الى التنبه لتفكير الاستدامة والحاجة إلى بناء مدن صديقة للبيئة.
وقال: ان إنشاء وتصميم المدن هي واحدة من أكثر العمليات المتوطدة والمتطورة لأنها تستهلك معظم الموارد الطبيعية في النهاية مثل كمية ضخمة من الطاقة، وتستخدم كميات ضخمة من المياه فضلا عن إعداد تلوث الهواء وتوليد النفايات، وهذه تشكل خطرا كبيرا على صحتنا والبيئة، وتساهم في النهاية في تغير المناخ؛ وهذه ظاهرة ذات اهتمام عالمي. كما أشار إلى ألاأن بعداً آخر بالغ الأهمية يؤثر في تغير المناخ هو ارتفاع هائل في عدد سكان العالم ولا سيما في المناطق الحضرية وخارجها.
وفي نهاية المؤتمر كرم عبيد سالم الشامسي مساعد المدير العام لقطاع الشؤون الدولية والشراكة المشاركين الرعاة والمتحدثين.
دبي ـ فادية هاني
