قال نائب رئيس هيئة السلع التموينية المصرية نعماني نعماني إن كميات القمح الموجودة والمتعاقد عليها في مصر تغطي احتياجات الاستهلاك لمدة 6 أشهر وهي فترة جيدة ومعقولة جدا.

ورفض تقارير نشرتها بعض الصحف العالمية حول ارتفاع أسعار القمح عالميا اعتبرت أن مصر (اكبر مستورد للقمح في العالم) هي السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، وقال إن مصر تشتري القمح منذ سنوات من الأسواق العالمية، ولم تزد الكميات التى تستوردها حتى ترفع سعره.

ورأى نائب رئيس هيئة السلع التموينية المصرية أن السبب الرئيسي لزيادة سعر القمح بشكل عام هو قيام روسيا بحظر تصدير الحبوب، وهي مصدر رئيسي للقمح.

وتوقع نعماني انخفاض أسعار القمح عالميا خلال الفترة المقبلة، بعدما تجاوز سعر الطن، فى آخر مناقصة، 300 دولار، وذلك «مع بداية ظهور محصولي القمح الأرجنتيني والاسترالي».

واعتبر نعمانى أن القمح الاسترالى سيكون «المحرك الأول للأسعار»، كون استراليا منتجا رئيسيا للقمح الناعم والصلب، أما الأرجنتين، فدورها سيقتصر فقط على تحريك أسعار القمح الناعم فقط.

220 ألف طن

وقامت مصر مؤخرا بشراء 220 ألف طن من القمح الأميركى، بسعر 5 .302 دولار للطن، على أن يتم توريدها فى الفترة ما بين 11 و20 ديسمبر المقبل. كانت الهيئة قد تلقت 9 عروض لتوريد الكميات المطلوبة، تم اختيار 4 عروض فقط من بينها لتقديمها أفضل الأسعار، من شركات «الاتحاد» و«جلينكور» و«كارجل».

وتستهلك مصر نحو 14 مليون طن من القمح سنويًّا، وتعتمد على الإمدادات الأجنبية في حوالي نصف تلك الكمية. كانت وزارة التجارة قالت الشهر الماضي إنها تتوقع أن تؤثر تحركات أسعار القمح العالمية في ميزانية السنة المالية 2010-2011 بما بين 5 .2 مليار و4 مليارات جنيه مصري (1 .701 مليون دولار).

أسعار السكر

وفي سياق آخر، لم يكد المصريون يهنؤون بعودة الاستقرار لأسعار الطماطم «المجنونة»، حتى بدت فى الافق بوادر أزمة جديدة فى سوق الغذاء فى مصر هذا المرة مع «السكر» الذي سجلت أسعاره ارتفاعات متتابعة ليقفز من متوسط 3 جنيهات إلى 9 جنيهات فى أيام معدودة.

وبادرت وزارة التجارة والصناعة المصرية بتحذير التجار فى بيان رسمي لها أول من أمس من تجاوز حدود هامش الربح المتعارف عليه فى القطاع التجارى في ما يتعلق بأسعار بيع السكر للمستهلك، مؤكدة انه سيتم التصدي للمبالغات فى زيادة السعر من جانب بعض التجار، خاصة عندما تتجاوز الحد المتعارف عليه فى حساب هامش الربح في قطاع تجارة الجملة والتجزئة.

وقال مصدر مسؤول فى وزارة التجارة المصرية لـ «البيان» إن أسعار السكر شهدت ارتفاعات غير طبيعية فى بعض المحافظات خلال الأيام الماضية، من جانب صغار التجار، والمحال، حيث كانت تتراوح الأسعار بين 5ر3 جنيهات و5ر4 جنيهات للكيلو في المجمعات والجمعيات التعاونية، مقابل 5 .6 في محال البقالة والـ «سوبر ماركت».

لتقفز بشكل قياسي لتصل إلى ما بين 8 جنيهات للكيلو و9 جنيهات فى بعض مناطق القاهرة والإسكندرية والمحافظات، ما أثار غضب المواطنين، واتهموا التجار بتعمد رفع الأسعار دون مبرر، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق.

أسباب متعددة

وقال رئيس الشعبة العامة للبقالة فى الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر مصطفى الضوي إن إرتفاع أسعار السكر يرجع في المقام الاول إلى قصر الشركة العامة لتوزيع السكر، توزيع الكميات التى تحوزها على المجمعات الاستهلاكية الحكومية فقط، الأمر الذى أدى إلى تراجع المعروض في محال البقالة.

بينما يرى عمرو عصفور، نائب رئيس شعبة البقالة فى الغرفة التجارية بالقاهرة أن أسعار الجملة ارتفعت خلال اليومين الماضيين من 0545 جنيها للطن، إلى نحو 0575 جنيها .

فيما ارتفعت بداية من أول نوفمبر الجارى من 4550 جنيها إلى 5750 جنيهاً بزيادة 1200 جنيه، موضحاً أن أسعار السكر الحر للمستهلك تتراوح بين 6 و 9 جنيهات للكيلو، مبررا ارتفاع الأسعار بتراجع المعروض.

ارتفاعات متوقعة

وقال عصفور إنه من المنتظر أن تبدأ لجنة مصغرة من أعضاء الشعبة، ومجلس إدارة الغرفة، مفاوضات مع الشركات العامة المنتجة للسكر لإقناعها بتخصيص حصص من المبيعات لصغار ومتوسطى البقالين. فى المقابل توقع عدد من التجار والصناع، حدوث موجة من الارتفاعات فى أسعار العصائر والمشروبات الباردة والساخنة بنسبة 31%، تأثراً بارتفاع أسعار السكر.

وأرسلت شعبة الحلويات والمنتجات السكرية فى الاتحاد العام للغرف التجارية، خطاباً إلى الشركة القابضة للصناعات الغذائية، طالبت فيه بتوفير كميات من السكر بأسعار مناسبة لتفادى ارتفاع أسعار السلع التى تعتمد على السكر فى صناعتها.

وتوقع أحمد البدوى، عضو شعبة الحلويات فى الغرفة التجارية بالإسكندرية، حدوث ارتفاعات فى أسعار الحلويات بنسبة تتراوح بين 51 و02%، حسب درجة ونسبة استخدام السكر فى كل نوع من الحلويات.

توقعات متفائلة

ويؤكد أحمد يحيي بدوي رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة تجارة القاهرة أن الانفراجة في أسعار السكر بالسوق المصرية ستحدث خلال الشهر المقبل وأوائل العام المقبل، حيث ستبدأ الأسعار بالانخفاض عن مستوياتها الحالية.

وقال يحيى إن هذه الانفراجة في الأسعار ترجع إلى قرب موسم الحصاد الجديد لمحصول قصب وبنجر السكر.

ونفى يحيي أن يكون للعصارات ـ محال العصير ـ دور في ارتفاع أسعار السكر نظرا لما تستهلكه من قصب السكر، حيث وصفها بالنسب الضئيلة التي لا تؤثر في المعروض، مشيرا إلى أن الحلول لمنع الزيادة في الأسعار مجددا طويلة الأجل ولكنها دوما تأتي بثمارها.

وتتلخص في زيادة الانتاج المحلي وزيادة المساحات المزروعة من قصب السكر والبنجر، وزيادة اعداد مصانع السكر في الداخل، لافتا إلى أن مصر تستورد نحو 40 في المئة من احتياجاتها من السكر من الخارج.

وتوقع أن تنخفض أسعار السكر مطلع شهر ديسمبر المقبل، وذلك مع وصول أول سفينة من سفن المليون طن سكر التي أعلنت الحكومة مؤخرا استيرادها من الخارج من أجل ضمان كفاية المعروض الداخلي بالأسواق.

وقال إن طن السكر بلغ حاليا 5750 جنيها بزيادة 300 جنيه عن الأسبوع الماضي، ليباع السكر بواقع 25 .6 جنيهات بدلا من 6 جنيهات للكيلو الواحد.

القاهرة - محسن محمود