تتنوع صور التعبير بالفرحة والسرور باليوم الوطني من شخص لآخر ومن منطقة لأخرى. وكانت إحدى هذه المشاركات المميزة من أحد أبناء منطقة الساحل الشرقي وبالتحديد من مدينة خورفكان. حيث كانت الفكرة التي تأتي للمرة الثانية احتفالاً باليوم الوطني، تضمنت حمل صور الشيوخ حكام الدولة وخريطة وأعلام الإمارات في عمق الماء بمسافة لا تقل عن 10 أمتار.
وفي هذا الجانب، قال مدرب الغوص حسن محمد عبدالله النقبي يعمل في شرطة الشارقة، والذي عرف عنه مشاركاته المتميزة في الفعاليات الوطنية: «بدأت الفكرة كبادرة هي الأولى من نوعها في العالم وثانياً في كون البحر مصدر الرزق الأول للدولة، وبمشاركتي هذه فأنا أريد أن ألفت انتباه الشباب في احتفالات اليوم الوطني إلى أن تكون بمستوى هذه البلاد ورايتها التي حملتها خلال 39 عاماً من عمر الإمارات بشواهد من التنمية الاقتصادية والعمرانية وغيرها، وهذا بحد ذاته إنجاز تحقق في وقت قياسي. فقد كان ركوب البحر هو الإلهام الأول للعبور إلى نهضة حقيقية وارتقاء إنسان البحر الذي تعب».
ومن جانب آخر، أوضح أن هذه الفكرة تنفذ للمرة الثانية وإنما هذه المرة تضمن أيضاً خريطة الدولة. مشيراً إلى أن الاستعدادات بدأت منذ عدة شهور، حيث أراد أن تكون الفكرة مميزة وغير مسبوقة وتتناسب مع مهاراته وعشقه للغوص والبحر. وهيأ في المرحلة الأولى تصميم وتفصيل خريطة الدولة ومن ثم أخذ على عاتقه الغوص وتعليقها إلى جانب علم الدولة وصور لأصحاب السمو حكام الإمارات ولمعالم مميزة بالدولة تحت الماء بصورة جميلة وتليق بأعمدة الدولة وفي مكان آمن بعيد عن التيارات البحرية وخالٍ من الشعاب المرجانية وغيرها من الأمور التي قد تعيق تنفيذ الفكرة.
لافتاً إلى أنه لن يزخر بأعظم من هذا اليوم السعيد علينا للمشاركة به والحمد لله على نعمته بالأمن والسلام والحب، وكذلك إلى أن هذا اليوم يعني الانتماء والوحدة والتماسك ودفع عجلة التنمية للأجيال القادمة وتكريم كل باذل لوطنه ومجتمعه.
وأشار النقبي إلى أن الجميل في هذه المشاركة المشاعر العظيمة وهو يحمل خريطة الدولة بيديه ليضعها في بقعة بعيدة تحت سطح الماء. لقد كان شعوراً لم يجربه من قبل ويغبط عليه كل من قدم لوطنه أي مشاركة. وهذا جزء بسيط في تكريم من قدموا لنا أموالهم وأنفسهم والغالي والنفيس لبناء هذا الوطن الغالي. متمنياً أن يكون قد احتفل باليوم الوطني بأسلوب راقي وجديد وإيجابي دون إيذاء لأحد.
خورفكان ـ «البيان»
