تدرس الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالدولة استصدار قرار يوجب الفحص الطبي على العمالة خارج الدولة كل في بلده من خلال مراكز معتمدة من الجهات المسؤولة بالدولة وذلك في إطار الإجراءات التنظيمية لدخول واستقدام العمالة الأجنبية إلى الدولة لتنضم بذلك الإمارات إلى بعض دول مجلس التعاون التي تطبق نفس الإجراءات قبل السماح بالاستقدام.

ويأتي هذا الجديد تنفيذا لمطالب من الجهات المعنية بالدولة وعلى رأسها وزارة العمل والهيئات الصحية المحلية والاتحادية التي تتولى إجراء الفحص الطبي على العمال بعد دخولهم إلى الدولة لما يمثله هذا الإجراء من خطوة مهمة لاستكمال إجراءات تشغيل العمال بالدولة وعدم إصدار بطاقة عمل بدون الكشف الطبي وثبوت اللياقة الصحية للعمال للعمل وعدم إصابته بأمراض معدية .

وقالت مصادر ذات صلة ان الفحص الطبي للعمالة في دولها يأتي انطلاقا من حرص دول مجلس التعاون على اتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة في التأكد من خلو العمال الوافدة للعمل فيها من الأمراض المعدية التي تشكل خطرا على مخالطيها بما يهدد امن وسلامة المجتمع الخليجي وللتأكد من لياقة وملاءمة هذه العمالة صحيا لما استقدمت له وخلوها من الأمراض المزمنة بما تشكله من عبء اقتصادي على المستقدمين لها.

ولا تصدر وزارة العمل بطاقة عمل إلا بعد أن يأتي الشخص بشهادة من الجهات المعنية اما من قبل مجلس الوزراء أو من وزارة الصحة بخلوه من الأمراض المحددة من قبل مجلس الوزراء حيث لا تصرح الوزارة بدخول وعمل العمالة الأجنبية إلا بعد اجتيازها الإجراءات الطبية المعمول بها في هذا الشأن من قبل وزارة الصحة أو الهيئات الصحية المحلية. وأضافت المصادر ان الجهات المعنية تبحث في عدة جوانب متعلقة بالفحص الطبي في دول العمالة وعلى رأسها هل سيتم الاكتفاء بهذا الفحص، أم يتم إجراء فحص طبي آخر داخل الدولة.

وأوضحت ان برنامج الفحص الطبي للعمال في دولهم يشمل حاليا احدى عشرة دولة سبع منها في جنوب شرق آسيا وهي الهند وباكستان وسيرلانكا واندونيسيا وبنجلاديش والفلبين ونيبال إضافة إلى ثلاث دول في إفريقيا وهي جمهورية مصر العربية والسودان وإثيوبيا ودولة عربية في آسيا هي سوريا مشيرة إلى أن هذه المراكز هي التي يتم الكشف في مراكزها المعتمدة على ما يربو على 1,7 ملايين عامل يتم استقدامهم سنوياً إلى دول المجلس وتجاوز عدد هذه المراكز 222 مركزاً طبياً وهذا الرقم يخضع للزيادة أو النقصان لاتبعا لاستبعاد مراكز أو إضافة مراكز جديدة.

ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد