تنفذ مؤسسة التنمية الأسرية حزمة من الخدمات والبرامج التي تهدف إلى تعزيز أولوياتها ومبادراتها الاستراتيجية وصولا إلى المحافظة على قيم وثقافة الأسرة وتطوير المرأة بجانب تنمية قدرات الأطفال والدعم الصحي للأسرة وبناء القدرات وتنمية الموارد البشرية.

ترأس المؤسسة التي أنشئت بقانون رقم «11» لعام 2006 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في العاشر من مايو 2006 .. سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام.

وهي مؤسسة عامة غير ربحية ذات شخصية اعتبارية تتمتع بالأهلية القانونية الكاملة والاستقلال المالي والإداري ومن أهم أولولياتها المحافظة على قيم وثقافة الأسرة وتطوير المرأة وتنمية قدرات الأطفال والدعم الصحي للأسرة وبناء القدرات وتنمية الموارد البشرية .

وأطلقت مؤسسة التنمية الأسرية حزمة من خدماتها وبرامجها التي تم تصميمها لخدمة الأولويات والمبادرات الاستراتيجية ضمن الخطة الخمسية للمؤسسة «2010-2014» منها برنامج «تعرف على شريك حياتك» الذي يعتبر خطوة تأهيلية ضرورية للمقبلين على الزواج حيث يتضمن رصدا لإجابات الشاب والفتاة على استبيان يشمل عددا من المحاور الهامة لمفهوم الزواج الناجح.

وهي «التوقعات والأهداف والعادات والفروقات الشخصية والحياة العائلية والاجتماعية وحقوق وواجبات الزوجين وإدارة الأزمات وحل الخلافات الزوجية» ويتم من خلال إجابتهما اكتشاف مستوى التوافق بينهما وفق معايير علمية محددة ومن ثم يتم التواصل معهما لتعريفهما بالنتائج التي تؤهلهم لدخول البرنامج الثاني «ماهو الزواج» .

ويساعد البرنامج في تحقيق مجموعة من الأهداف الهامة من ضمنها تعزيز أهمية الإيمان بقدسية الزواج ورفع مستوى الثقافة الزوجية والأسرية من خلال تدريب المقبلين على الزواج على التعامل والتكيف مع الخبرات الجديدة التي يمرون بها بطريقة إيجابية تضمن استمرارية الحياة الأسرية واستقرارها وتحد من مشكلة الطلاق خاصة بين فئة الشباب.

برامج موجهة

أما برنامج «ماهو الزواج» فيأتي انطلاقا من حرص مؤسسة التنمية الأسرية على تعميق مفهوم الزواج لدى المقبلين عليه حيث انطلقت فعاليات البرنامج كأحد البرامج الاستراتيجية التي تندرج ضمن مبادرة برامج تدريبية موجهة عن الحياة الأسرية لغير المتزوجين.

ويعد البرنامج خطوة تمهيدية أولى لتأهيل الشباب من الجنسين لخوض تجربة الزواج من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات التدريبية اللازمة لإنجاح هذا المشروع المصيري الذي يؤدي نجاحه إلى دعم استقرار الأسرة وإرساء دعائم الأسرة والمجتمع .

ويركز البرنامج على تعريف الشباب بأهمية الزواج وركائزه الأساسية عبر دورات وورش تدريبية تسهم في تعميق مفهوم الزواج ومتطلباته من كافة الجوانب فيما تم تنفيذ البرنامج في ثلاثة من المراكز التابعة للمؤسسة كمرحلة أولى وهي أبوظبي و المرفأ والعين .. وانطلقت فعاليات المرحلة الأولى في 19 سبتمبر وتختتم المرحلة الثانية منه في 30 ديسمبر 2010 وتستمر فعالياته عبر مراحل مقبلة خلال عام 2011.

تربية الأطفال

وأطلقت المؤسسة عددا من البرامج التفاعلية بين الأبناء والأمهات والأباء تحت شعار برنامج «العلاقة الوالدية» وهي تمثل أحد أهم مبادراتها الساعية نحو تحقيق بيئة أسرية متوازنة من خلال إكساب الآباء والأمهات مجموعة من المهارات الإيجابية الخاصة بتربية أطفالهم ومناقشة ما يعترض هذه المهمة من مشكلات وعقبات تؤثر سلبا على التنشئة السليمة للطفل ..

وذلك انطلاقا من رؤية ورسالة مؤسسة التنمية الأسرية المتمثلة في رعاية وتنمية الأسرة بوجه عام والمرأة والطفل بوجه خاص وتأكيدا لدور الأسرة في التنشئة الاجتماعية وضمن مجالات اهتمامها المتمثلة في وضع الاستراتيجيات والخطط و تنفيذ البرامج المتخصصة في تنشئة ووقاية ورعاية الطفل وإعداده الجيد للمستقبل وفي إطار أولوياتها الإستراتيجية المنصبة نحو المحافظة على القيم والثقافة الأسرية السليمة والتزام أفراد الأسرة بأدوارهم ومسؤولياتهم بإيجابية .

وتعد مهمة تربية الأطفال من أهم مسؤوليات الأسرة حيث يكتسب الطفل من خلال البرنامج مجموعة من المهارات والمعارف والقيم إضافة إلى اللغة .. حيث إن الفترات المبكرة من عمر الطفل والمتمثلة في الخمس سنوات الأولى من عمره تعد مرحلة حاسمة في حياته حيث يتشكل خلالها الجزء الأكبر من شخصيته وطباعه والتي قد تستمر لفترات طويلة مما يكسبها طابع الثبات ومقاومة التغيير.

وأطلقت المؤسسة برنامج «إثراء الحياة الزوجية» الذي يأتي ضمن أولوياتها الإستراتيجية للمحافظة على القيم والثقافة الأسرية السليمة والتزام أفراد الأسرة بأدوارهم ومسؤولياتهم بإيجابية من خلال مبادرة أستحداث منهجيات فى الأستشارات الأسرية الموجهة بقصد تحقيق رؤية ورسالة مؤسسة التنمية الأسرية.

(وام)