اعتبر ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي، أن مشروع مطار آل مكتوم الدولي وربطه بميناء جبل علي خطوة مهمة في زيادة تنافسية دبي، مشيرا إلى أن هذا المشروع يعتبر فريدا من نوعه في العالم حيث يقدم فكرة المطار المدينة عبر إنشاء مدينة متكاملة حول المطار بحيث يوفر خدمات نقل جوي وبحري وبري في المكان نفسه.


كما أكد أن دبي ستستمر في الانفاق بقوة على البنية التحتية حيث ان الإمارة أنفقت حوالي ثلث ميزانيتها في 2010 على استكمال مشاريع البنية التحتية، موضحا أن تطوير البنية التحتية يضمن ارتفاع إنتاجية القوى العاملة في الإمارة وزيادة تنافسية اقتصاد دبي وجاذبية الأعمال فيها. وأوضح أن قطاعي التجارة والسياحة يلعبان دورا مهما في اقتصاد دبي، حيث تشير توقعات منظمة التجارة العالمية إلى نمو التجارة العالمية بمعدل 4% في 2010،ألا كما أن منظمات السياحة العالمية تتوقع نمو السياحة بمعدل 5%.

وقال السعيدي «رأينا ارتفاع عدد المسافرين في مطار دبي بنسبة 16% منذ بداية العام. كما أن النمو في الشحن الجوي بنسبة تتراوح بين 15-20% وهذا أعلى بكثير من المعدلات العالمية. إن هذا يؤكد أن التجارة والسياحة في دبي تنموان بمعدل أربع أو خمس مرات أسرع من المعدلات العالمية».

وتوقع السعيد أن يستمر النمو في هذه القطاعات بوتيرة أسرع حيث ان الاقتصاد العالمي يتجه إلى الفصل بين الاقتصاديات المتقدمة وبين الاقتصاديات الناشئة. وأشار الى أن الأسواق الناشئة تنمو بمعدل 5-6% سنويا في حين أن الاقتصاديات المتقدمة تنمو بمعدل 2-5. 2%.

وأوضح أن دبي ستستفيد من النمو في الدول الناشئة حيث ان الإمارة قامت بإنشاء بنية تحتية متطورة لخدمة التجارة مع هذه الأسواق، وخير دليل على ذلك أن الهند والصين هما أهم شركاء الإمارات التجاريين. وأضاف بأن استثمارات دبي في البنية التحتية ستخدم النمو القادم في اقتصاد دبي وفي اقتصاد الأسواق الناشئة.

إجراءات سريعة

وأشار السعيدي إلى أن حكومة الإمارات اتخذت إجراءات سريعة للتعامل مع هذه التداعيات من خلال ضخ السيولة في النظام المصرفي عن طريق المصرف المركزي، بالإضافة إلى استمرار الحكومة الاتحادية في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية.

وأوضح أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة دبي من خلال إنشاء صندوق الدعم المالي وإنشاء اللجنة العليا للسياسة المالية لعبت دورا رئيسيا في التعامل مع تداعيات الأزمة، حيث تحولت السياسة المالية لتصبح أكثر مركزية، الأمر الذي ضمن إدارة أفضل للمخاطر والسيولة المتاحة.

النظام المصرفي

كما استعرض السعيدي مؤشرات تحسن الوضع في النظام المصرفي الإماراتي وهو ما يدعم توقعات النمو في الدولة وفي دبي بوجه خاص. وأكد أن بنوك الإمارات تتمتع برؤوس أموال أكثر من كافية حيث بلغ معدل كفاية رأس المال في المصارف 4. 20% بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع الدول المتقدمة في أوروبا والولايات المتحدة التي يصل المعدل فيها إلى 7-8% فقط.

قروض

وقال إن نسبة القروض المتعثرة في الإمارات بلغت 3. 4% من إجمالي القروض خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري وهي اقل من المعدلات المسجلة في عامي 2005 و2006 عندما بلغت 3. 8% و3. 6% على التوالي.

دروس

وأوضح السعيدي أن منطقة الخليج يجب أن تتعلم درسا مهما من الأزمة المالية العالمية وهي أن شح السيولة الذي ضرب الأسواق العالمية أدى إلى تأثيرات كثيرة على المنطقة وبالتالي على المنطقة أن تدعم جهود إنشاء أسواق للدين والسندات بحيث تتعامل مع مثل هذه الأزمات.

دبي - «البيان»