رفضت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة الكويتي رفع الحصانة البرلمانية عن النائب فيصل المسلم في القضية المرفوعة ضده من قبل «بنك برقان» على خلفية قضية الشيكات التي اتهم فيها رئيس الوزراء برشوة عدد من أعضاء البرلمان إضافة إلى رفض رفع الحصانة عن النائبين حسين القلاف ومسلم البراك.
وأكد النائب المسلم في مؤتمر صحافي عقده أمس، أن «هناك أطرافاً تريد تشويه الحقائق سعياً إلى تحقيق مقصد أساسي هو ضرب المؤسسة البرلمانية والدستور هادفين إلى ضرب الجانب الرقابي الذي يؤلم المفسدين»، داعياً النواب جميعاً إلى «اتخاذ موقف للدفاع عن الدستور وحمايته من خلال رفض رفع الحصانة عنه، إذ بذلك الموقف سيتبين من هم عقلاء المجلس»، على حد وصفه.
وقال المسلم، عقب الرفض النيابي رفع الحصانة بحقه في القضية المرفوعة ضده من قبل بنك برقان على خلفية قضية الشيكات التي اتهم فيها رئيس الوزراء برشوة عدد من أعضاء البرلمان، إن «حق التقاضي مكفول للجميع ولا أحد ينازع فيه، إلا أن هذا الطلب الخاص برفع الحصانة من بين الطلبات التي قدمت إلى مجلس الأمة الذي أخذ زخماً وقلقاً وخوفاً».
مبيناً أن هذا الأمر «كان أكبر من قضية رفع الحصانة عن نائب بل تجاوز ذلك بالمساس بالدستور والتطاول عليه والمساس بإرادة الأمة»، ومعرباً عن أمله أن يكون هناك «موقف من أجل الدستور ومن أجل الكويت ومستقبلها وليس من أجل فرد واحد». وبين المسلم أن الحصانة سبق وأن تم رفعها ثلاث مرات «ولم تكن هناك مثل هذه الضجة أو هذا الخوف، كما أنها رفعت في ذات القضية من قبل رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ولم تكن هناك مثل هذه الضجة».
مشيراً إلى أن هذه القضية «تختلف في ظل وجود أناس لا يملكون من أمرهم شيئاً ويكابرون ويلبسون الحقائق ويشوهونها»، على حد تعبيره. بدوره، قال النائب فيصل الدويسان إنه مع رفع الحصانة عن النائب المسلم وإن موقفه هذا جاء «وفقاً لرأي قانوني»، مشيراً إلى أنه «ليس هناك كيدية أبداً في الأمر.
لأن بنك برقان هو من اتجه إلى القضاء عقب افتضاح قرينة عرض الشيك وحيازة صورة ضوئية من الشيك بحد ذاته يعد جريمة». يأتي هذا فيما كشفت مصادر مطلعة أن عدد النواب الرافضين لرفع الحصانة عن النائب المسلم وصل إلى 33 نائباً حتى الآن، مؤكدة أن الرفض جاء بعد الحشد الحكومي لرفع الحصانة على خلفية قضية أثيرت في البرلمان الأمر الذي يعد مخالفة دستورية.
الكويت ـ بدر سالم