تساءلت الصحافة التركية أمس عن مغزى تصريحات رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان التي اعتبر فيها أن وصول محجبة إلى البرلمان أمر ممكن، علما أن الحجاب ممنوع في المباني الرسمية التركية باسم العلمانية.

وسأل صحافي اردوغان في الطائرة التي أقلته إلى بلاده من لبنان عن احتمال وصول محجبة إلى البرلمان بعد الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو المقبل، فرد رئيس الوزراء «في السياسة كل شيء ممكن»، على ما نقلت صحيفة «حرييت» الواسعة الانتشار. وأضاف «في السياسة حتى 24 ساعة تعتبر فترة طويلة» بعدما لفته الصحافي إلى انه لم يبق أكثر من ستة أشهر قبل الانتخابات، بحسب الصحيفة.

وتأتي تصريحات اردوغان بعد قرار لمجلس التعليم العالي في أكتوبر الماضي أدى إلى تخفيف حظر الحجاب في الجامعات. ويعتبر أنصار العلمانية الحجاب تحدياً لهم ويخشون أي إجراء يخفف من منعه في الإدارات والمدارس. ويشتبه هؤلاء بسعي حزب العدالة التنمية الحاكم والذي يرأسه اردوغان إلى العمل سراً على أسلمة تركيا.

وفي العام 1999 منعت نائبة إسلامية كانت تنتمي إلى حزب اردوغان بعيد انتخابها من أداء القسم وطردت من البرلمان لأنها محجبة.من جهة أخرى قال زعيم حزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة، عبد الله أوجلان، إن الأول من مارس المقبل يمكن أن يكون موعداً لإعلان سلام مقدس بين الدولة التركية والأكراد، أو بدء مرحلة شديدة الخطورة.

وقال أوجلان المسجون في معتقل بجزيرة إمرالي القريبة من اسطنبول وسط بحر مرمرة، في تصريح نقلته وسائل الإعلام التركية عنه، انه لم تجر معه أية لقاءات أو مباحثات منذ شهر تقريبا، مؤكدا أنه يقوم بدور الوساطة بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني من أجل التوسط بحلول مرضية للأطراف المعنية جميعا.

وصرح بأنه «لا بد من أن تثمر هذه المباحثات عن نتيجة قبل الأول من مارس المقبل. فإذا ظهرت نتائج إيجابية لهذه المباحثات فأنا يمكنني أن أسميها السلام المقدس أو السلام الكبير. أما إذا لم تسفر حتى الأول من مارس عن سلام ذي دلالات فستبدأ مرحلة أكثر سوءا، وسأنسحب من الوساطة. ولن أتدخل بينهما»

وأكد أوجلان أن «العد التنازلي نحو الصفر قد بدأ».

مضيفا «أن الدولة تجري مباحثات ولقاءات معي، ولكن الحكومة لم تتخذ قرارها بعد. والذين يجرون المباحثات معي باسم الدولة فهموني». وهذا أول إعلان من جانب أوجلان عن مثل هذا الحوار، فيما سبق أن تحدثت المعارضة التركية عن مفاوضات بين الحكومة وأوجلان، وهو الأمر الذي نفاه أردوغان، بشدة

اسطنبول ـ كامل عبدالله و «أ.ف.ب»