رحب مجلس جامعة الدول العربية في دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة العراق أمس بالجهود المبذولة من قبل شريكي السلام السودانيين لتسوية جميع القضايا العالقة في عملية تنفيذ أي اتفاق للسلام الشامل بين الشمال والجنوب. فيما حل أمس في الخرطوم، وفد الوساطة المشتركة لحل قضية دارفور، حيث سيجري مباحثات مهمة مع عدد من المسؤولين السودانيين.

ودعا المجلس الذي بحث خلال اجتماعه أمس، تطورات الأوضاع في السودان في ضوء قرب إجراء الاستفتاء على انفصال الجنوب في يناير المقبل، إلى تيسير تنظيم الاستفتاء في مناخ سلمي ونزيه بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط وبرقابة دولية فاعلة تشارك فيها جامعة الدول العربية. كما رحب المجلس في بيان صادر عن الأمانة العامة للجامعة العربية، بالاتفاق الإطاري الذي توصل إليه الجانبان السودانيان في 13 نوفمبر الجاري، تحت رعاية لجنة الاتحاد الأفريقي بشأن السودان.

إلى ذلك، وصل أمس إلى الخرطوم وفد الوساطة المشتركة لحل قضية دارفور برئاسة أحمد بن عبد الله المحمود وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي في زيارة للسودان تستغرق عدة أيام.

وقال الدكتور أمين حسن عمر رئيس وفد الحكومة السودانية في مفاوضات الدوحة إن زيارة وفد الوساطة المشتركة لحل قضية دارفور تأتي في إطار تنفيذ الجدول المعلن لهذه المرحلة الخاصة بالتشاور مع الحكومة والبرلمانيين وقادة الأحزاب السياسية. وسيجري الوفد خلال الزيارة مباحثات مع المسؤولين في الحكومة السودانية والقوى السياسية ويزور ولايات دارفور الثلاث لعقد لقاءات مع النازحين والمجتمع المدني والمجالس التشريعية في الولاية.

في غضون ذلك اتهم جنوب السودان أمس، القوات المسلحة السودانية بشن غارة جوية على قاعدة للجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب الأربعاء الماضي، في محاولة لتعطيل الاستفتاء على استقلال الجنوب المقرر إجراؤه في التاسع من يناير.

وإذا تأكدت الغارة الجوية فإنها ستكون المرة الثانية هذا الشهر التي يشن فيها الشمال غارات جوية على الجنوب. في المرة الأولى قال جيش الجنوب، إن القوات الشمالية أسقطت بطريق الخطأ قنبلة على أراضيه أثناء قتال متمردين من دارفور قرب الحدود بين الشمال والجنوب.

ونفت القوات المسلحة السودانية مهاجمة الجنوب. وقال الناطق باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمي خالد، إن ما تردد غير صحيح بالمرة وأن القوات السودانية لم تهاجم أحداً قرب الحدود. وفي تصعيد للحرب الدعائية قبل الاستفتاء، قالت شخصية رفيعة المستوى من الشمال، إن الجنوب أعلن الحرب بدعمه لمتمردين من دارفور.

وقال مندور المهدي، القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في شمال السودان، «إنه إذا تم احتضان هذه القوات في الجنوب وتزويدها بالسلاح والإمدادات والوقود والسيارات، فإن هذا يمثل إعلان حرب على الشمال». وأضاف المهدي أن حركة العدل والمساواة ـ وهي إحدى جماعات التمرد في دارفور ـ حركت قواتها إلى الجنوب بهدف التدريب.

(وكالات)