حذر الأطباء المشاركون في مؤتمر (التميز في مرض السكري والغدد الصماء) الذي يختتم أعماله اليوم في أبوظبي من تزايد معدلات مرض السكري بين جميع فئات المجتمع مؤكدين أن نسبة انتشار المرض بين سكان الدولة بلغت حاليا وفق أحدث الدراسات المسحية 24% اي إصابة شخص واحد من بين أربعة أشخاص. ويشارك في المؤتمر الذي يعقد بفندق الخالدية بالاس ريحان بأبوظبي نخبة من المتحدثين المحليين والدوليين من ليبيا والدنمارك ولندن والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين.

وأشاروا إلى أن الوضع الحالي للمرض لو استمر على ما هو عليه خلال الخمس سنوات المقبلة سوف تزيد هذه النسبة زيادة كبيرة وغير متوقعة حيث هناك نفس النسبة 25% تقريبا لديها استقلاب السكر أو الاستعداد للإصابة بالمرض في ظل وجود العديد من عوامل خطورة المرض مثل زيادة الوزن والسمنة والتي تزيد على 70% بين السكان فضلا عن عوامل أخرى تتعلق بالتغذية غير الصحية وانتشار الأكلات المشبعة بالدهون وعدم ممارسة الأنشطة الرياضية.

وشددت الدكتورة أسماء الديب استشارية الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال بمستشفى المفرق على أهمية الاكتشاف المبكر للمرض وإمكانية الحد من تطور المرض والسيطرة عليه، مشيرة إلى أن برامج الرعاية التي يقدمها مركز السكري بمستشفى المفرق تتضمن برامج الاكتشاف المبكر والمعالجة الفعالة تقلل للغاية مخاطر الإعاقة البصرية أو المضاعفات الأخرى للمرض.

وذكرت ان انتشار مرض السكري في الدولة يعد مرتفعا جدا واننا نحتاج ليس فقط إلى تثقيف عامة الناس، بل المجتمع الطبي أيضا لافتة إلى أن دور كل من مدينة الشيخ خليفة الطبية ومستشفى المفرق كمنشأتين صحيتين متميزتين في إمارة أبوظبي هام في نشر التثقيف الطبي وتشجيع تبادل الخبرات ودمج الحلول وبناء علاقات وثيقة مع المراكز والمنظمات الطبية العالمية.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من المعدلات المتزايدة للإصابة بمرض السكري في الإمارات ودول الخليج العربي بشكل عام ووصفها بأنها معدلات مفزعة للغاية حيث تتراوح نسبة الإصابة بالمرض بين 15 ـ 25% من السكان وهي تعد من أعلى النسب على مستوى العالم وعالميا فالسكري يصيب أكثر من 230 مليون شخص في العالم ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 370 مليون مصاب بالسكري عام 2030.

وقال الدكتور سالم بشية استشاري الغدد الصماء في مدينة الشيخ خليفة الطبية ان 7 دول عربية من أصل 10 دول تحتل قائمة أكثر دول العالم إصابة بمرض السكري، مشيرا إلى أن نمط الحياة المعتمد على الرفاهية وقلة الحركة والاعتماد على الوجبات الجاهزة أدت إلى انتشار السمنة والوزن الزائد ومن ثم زيادة الإصابة بالمرض.

وقال ان المؤتمر استعرض ثلاث عشرة محاضرة مختلفة غطت المواضيع الأساسية عن مرض السكري لدى الأطفال والكبار، وأضاف أن مناقشات اليوم الثاني من المؤتمر ركزت على إدارة النوع الأول والثاني من مرض السكري وواقعهما في منطقة الخليج وفي دولة الإمارات وعلاج هرمون النمو والكالسيوم وفيتامين (د) والاضطرابات الكظرية لدى الأطفال ومتلازمة المبايض متعددة الأكياس وهشاشة العظام وضخامة الأطراف ومحاكاة الهرمون المعدي المعوي الذي يسبب زيادة كمية الأنسولين في السكري.

وأشار إلى أن محاضرات اليوم (السبت) سوف تناقش موضوعات تتعلق بأمراض الغدد الصماء واضطراب الغدة الدرقية وإدارة ارتفاع برولاكتين الدم المتعلق بالغدة النخامية والمرض الذي ينسب إلى كوشينغ لدى الشباب وعلاج استبدال الغدد الصماء لدى الكبار الذين يعانون من قصور في وظيفة الغدة النخامية، كما سيتم تنظيم محاضرة خاصة لشرح الحالة التي تسبق الإصابة بمرض الثلاسيميا. وعلى هامش المؤتمر أقيم معرض شاركت فيه عدد من شركات الأدوية والمعدات والأجهزة الطبية المعنية بمرض السكري.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة