أطلقت مبادرة زايد العطاء فعاليات الملتقى العربي لتمكين الشباب للعمل التطوعي في لبنان ضمن حملة المليون متطوع والتي دشنت تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام.

وينظم الملتقى الأكاديمية العربية للتطوع تحت مظلة الاتحاد العربي للتطوع وبالشراكة مع مركز لبنان للعمل التطوعي، ويهدف الملتقى إلى تمكين الشباب للمشاركة الفعالة في التنمية المجتمعية المستدامة في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية من خلال إكسابهم مهارات علمية وعملية في مجال العمل التطوعي وفق أفضل المعايير وضمن منهج معتمد دوليا.

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء ان دولة الإمارات العربية المتحدة أولت العمل الاجتماعي التطوعي أهمية قصوى في التربية الاجتماعية وأعدت أجيالا للتطوع من خلال المناهج الدراسية في حياة الشباب الدراسية ونظمت المحاضرات والندوات لترسيخ منهج العمل التطوعي لتستفيد من طاقات المواطنين والمؤسسات الخيرية الأهلية في إشباع حاجات نفسية وشخصية لدى المتطوعين مشيرا إلى أن عقد الملتقى يأتي انطلاقا من الحرص على العمل التطوعي وترسيخه بين جيل الشباب للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع.

وأضاف يعتبر العمل التطوعي من سمات مجتمع الإمارات الذي حقق انجازات كبيرة في هذا المجال استكمالا للنهج الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي غرس فينا حب التطوع والعمل الخيري حيث أنشئت الهيئات والمؤسسات الخيرية التي تقوم بدور رائد في مجال العمل التطوعي.

وأوضح أن الملتقى يركز على أهمية العمل التطوعي وأهدافه والعمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة وأنواع وأشكال العمل التطوعي وعوائق العمل التطوعي وتفعيل دور الشباب في العمل التطوعي والتنسيق بين الأعمال الاجتماعية والتطوعية والعوامل المشجعة على العمل التطوعي وتهيئة بيئة العمل، ومعايير اختيار الكوادر البشرية في العمل التطوعي، وعوامل جذب المتطوعين وتدريب وتأهيل المتطوعين، ومستقبل العمل التطوعي.

وأشار إلى أهمية العمل التطوعي في حياة الأفراد والمنظمات والمؤسسات والهيئات لأنه يلعب دورا ملموسا في المرافق العامة والخاصة ويتكامل مع المؤسسات الرسمية في سد حاجات المجتمع إلى جانب القيام بالخدمات الخيرية والمساهمة بشكل فعال في حركة المجتمع اجتماعيا واقتصاديا.

وقال الدكتور الشامري ان رسالة الملتقى تمكين الشباب وتأهيلهم للتطوع في خدمة المجتمع، ويهدف إلى تدريب الشباب وفق منهج معتمد دوليا، وتأسيس قاعدة بيانات من الشباب العرب المؤهلين في مجال العمل التطوعي، ثم استقطاب الشباب المتطوعين للمشاركة الخارجية كسفراء للعمل التطوعي لخدمة المجتمعات المعوزة.

مشيرا إلى انه يشارك في الملتقى العديد من الفعاليات وقطاعات الشباب ونوه أن فعاليات ملتقى تمكين تنقسم إلى شقين الأول نظري ويهدف إلى تأهيل المتطوعين من خلال محاضرات وورش عمل تدريبية والشق الثاني عملي والذي يتضمن تمكين الشباب في خدمة المجتمع من خلال المشاركة في البرامج الإنسانية للمستشفى الإماراتي الانساني العالمي المتنقل ضمن حملة العطاء لعلاج مليون طفل.

من جانبه أشاد يوسف الكاظم الأمين العام للاتحاد العربي للتطوع بالدور الرائد والمميز الذي تقوم به الإمارات في مجال العمل التطوعي مؤكدا أن الإمارات نجحت في وضع دعائم أساسية ومتينة للعمل التطوعي حتى أصبح العمل التطوعي سلوكا في المجتمع الإماراتي مثمنا دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على صعيد العمل التطوعي الإنساني وأنشطة سموها في مجالات العمل الإنساني محليا وعربيا ودوليا.

وقال ان حرص الإمارات على عقد ملتقى عربي لتمكن الشباب للعمل التطوعي وإطلاقها مبادرة الأكاديمية العربية للتطوع يعكس مدى الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا العمل الرائع الذي يساهم بلا شك في التخفيف من معاناة عشرات الآلاف من المتضررين في الكوارث بكافة أشكالها والمحتاجين والمرضى الفقراء داعيا إلى الاستفادة من تجربة الإمارات التي امتدت لنحو 40 عاما في مجال العمل التطوعي.

وأضاف أن هذه الملتقيات تعتبر في غاية الأهمية حيث تستعرض الانجازات التي تحققت والإخفاقات التي تحدث إلى جانب استعراض التجارب التي نفذت للاستفادة في تعزيز العمل التطوعي وتشجيع أفراد المجتمع على العمل التطوعي.

أبو ظبي ـ «البيان»