أكد مركز ادارة النفايات بأبوظبي ان سياسته تقتضي بإغلاق جميع مكبات النفايات المقبلة في الامارة على مدى الخمس سنوات القادمة واستبدالها بمرافق حديثة لإدارة النفايات. وقال المركز انه يجري حاليا استعراض تقارير لتقييم الخيارات المقترحة لإصلاح وإعادة تأهيل مكبات النفايات الموجودة والبالغ عددها 11 مكبا في أبوظبي: الظفرة والعين والسلع والرويس وغياثي ومرفأ ومدينة زايد وليوا والجبن وأم الغربال والجبابنة.

وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع تغطية طرق نقل النفايات بآلية حديثة ومعالجة المرافق الخاصة بالتخلص من النفايات لخدمة هذا الغرض حيث تجري مناقصة من أجل تحقيق نظام عالمي مستدام في إدارة النفايات. وتقدر كمية النفايات في إمارة أبوظبي بنحو 9. 5 ملايين طن سنوياً، يتم طرح معظمها في مدافن النفايات الامر الذي ينتج عنه اثار سلبية على الصحة والبيئة.

كما تنتج النفايات القابلة للتحلل البيولوجي (النفايات العضوية ومخلفات المطابخ) كمية كبيرة من غاز الميثان. وغاز الميثان هو أحد الغازات الدفيئة المساهمة بقوة في التغير المناخي. وأوضح المركز انه ينتج عن الأعمال اليومية للبشر كميات من النفايات، وهذه حقيقة لا يُمكن تغييرها، ومع ذلك فإن التغيير الذي يعتمده المركز يتيح له التعامل مع هذه المشكلة بطريقة تلبي احتياجات الحاضر دون التأثير على أجيال المستقبل، مشيرا الى ان أحد الأهداف الرئيسية للمركز هو حماية البيئة من خلال الاستفادة من عملية إعادة التدوير وإعادة الاستخدام.

دراسة وتحليل

وكان المركز قد بدأ بإجراء دراسة وتحليل للتربة والقيام بمسح ديموغرافي لمواقع المدافن وهي: العين، الظفرة، مدينة زايد، الرويس، المرفأ وغياثي. وتعاني المكبات الموجودة من انه لا يوجد لها نظام اداري وتتلقى النفايات بأشكالها المتعددة، ما أدى إلى اختلاط تلك النفايات بشكل عشوائي وامتزجت النفايات الصلبة والمخلفات الصناعية والزيوت بالنفايات الطبية والخطرة التي ترمى في المدافن كنفايات منزلية.

وتستقبل المدافن كافة أنواع النفايات التي تنتج في الإمارة كنفايات الهدم والبناء التي تشكل نسبة تصل الى 60% من اجمالي النفايات إضافة إلى خليط من النفايات المنزلية والتجارية والصناعية، وتنتج أبوظبي يومياً ما يزيد عن ألف طن من النفايات المنزلية، و7 آلاف طن من نفايات الهدم والبناء، إلى جانب احجام وكميات مختلفة من أنواع النفايات الأخرى.

وامتد حجم مدفنة الظفرة التي تعتبر المدفنة الرئيسية خلال السنوات الماضية وفقاً لمسوحات مركز إدارة النفايات ليصل إلى مساحة تقارب 4 كيلو مترات مربعة، ووصل عمقها إلى حوالى 30 متراً في حين لا توجد أي معلومات عن مدى الأضرار والتلوث الحاصل في التربة وامتداداته. وتركز الابحاث التي يجريها المركز حاليا على مكبات النفايات على مسح التربة ومعرفة مدى تحلل النفايات في التربة ووصولها الى المياه الجوفية.

افتتاح مصنع

وكان المركز قد افتتح مصنعا في منطقة الظفرة بأبوظبي لإعادة تدوير مخلفات الهدم والبناء باستخدام تكنولوجيا متطورة وتزويد المشاريع الإنشائية الكبيرة بمحطات متنقلة لإعادة تدوير الحصى إذا اقتضت الحاجة.

ويقوم المصنع الذي يعتبر الأول من نوعه في إمارة أبوظبي، باستخدام طرق حديثة صديقة للبيئة لإنتاج حصى ورمل معاد تدويره بمواصفات تتوافق مع المواصفات الخاصة باستخدام المواد المعاد تدويرها من مخلفات الهدم والبناء والتي تم وضعها من قبل المركز اعتماداً على المواصفات العالمية في هذا الشأن ليتم استخدامها في مختلف أنواع المشاريع ضمن الدولة كالمشاريع الإنشائية ومشاريع الطرقات ومشاريع الدفان ومشاريع إدارة النفايات بتكلفة أقل من تكلفة المواد الطبيعية

ابوظبي- ماجدة ملاوي