حقق مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للإمارات منذ بداية عمله في مطلع العام 2009 برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية تقدماً ملحوظاً من خلال دعم الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية في إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين حول العالم بالطريقة المثلى وتعزيز إمكانيات الجهات المانحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية وتطوير العلاقة بين الجهات المانحة الإماراتية والمنظمات الدولية وتوثيق المساعدات الخارجية الإماراتية مع المنظمات الدولية مما يؤدي إلى تعزيز مكانة الدولة بين الدول المانحة على الصعيد الدولي.

وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر يونيو 2010 تقرير «المساعدات الخارجية لدولة الإمارات 2009» وهو الأول ضمن سلسة من التقارير السنوية التي ستساهم في تعزيز الشفافية والمصداقية بالإضافة إلى تعزيز مكانة الدولة كمانح دولي رئيسي.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن ارتياحه للتقرير الذي يعكس قيم الدين الإسلامي الحنيف والتي رسخها الآباء المؤسسون خاصة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وأعلن سموه أن الإمارات قدمت مساعدات خارجية في عام 2009 بقيمة 8.93 مليارات درهم أي مايعادل 2.43 مليار دولار أميركي لأكثر من 92 دولة حول العالم. وتلقى تقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات 2009 إشادة محلية ودولية لإسهامه في تعزيز الوعي بدور الإمارات على الصعيد الإنساني الدولي والارتقاء بآليات العمل الخيري والإنساني.

مشاريع إنسانية وتنموية

وفي هذا السياق قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية «لقد أسعدني كثيراً أن أعرف أن أكثر من 92 دولة قد استفادت في العام الماضي من مساعدات دولة الإمارات في مشاريع إنسانية وتنموية وخيرية وسيساعد هذا التقرير على الاعتراف الدولي بجهود الإمارات كجهة مانحة».

وقال فيلبو جراندي المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) «بالنسبة لوكالة الأونروا كجهة متلقية لبعض هذه المساعدات من الإمارات فإن هذا التقرير الموثق والمنظم باحترافية من قبل مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة سوف يقدم لنا معلومات كثيرة عن قطاع المساعدات الخارجية لدولة الإمارات إضافة إلى تعاون الوكالة بشكل أكثر فعالية مع حكومة دولة الإمارات ومؤسساتها المانحة لدعم اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط».

جهة مانحة مهمة

كما قال جون هولمز وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الأمم المتحدة لعمليات الإغاثة في حالات الطوارئ «يمثل تقرير المساعدات الخارجية للإمارات لعام 2009 خطوة مهمة لإبراز دور الدولة في المساعدات التنموية والإنسانية الدولية وسوف يساعد هذا التقرير على تسليط الضوء على دور الإمارات كجهة مانحة مهمة وسخية في قطاع المساعدات الإنسانية والتنموية فضلاً عن التزام الدولة بتقديم يد العون للمحتاجين في شتى أنحاء العالم. ويحدوني الأمل أن يقرأ كافة أعضاء المجتمع الإنساني هذا التقرير».

وتتركز أهم أهداف مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة في تعزيز جودة ومكانة المساعدات الخارجية التنموية والإنسانية وبالتالي جمع وتوثيق البيانات وفقاً للدولة والمنطقة التي تنفذ فيها الأنشطة والقطاعات المستهدفة لتحقيق هذه الجهود.

ويقوم مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة بتوثيق المساعدات التنموية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تعد إحدى أكبر مصادر البيانات والإحصائيات الاقتصادية والاجتماعية وأكثرها مصداقية في العالم.كما يتم توثيق المساعدات الإنسانية الإغاثية مع خدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة.

توثيق المساعدات

ولتسهيل عملية توثيق المساعدات الخارجية يعمل المكتب حالياً على تطوير أنظمة العمل لبناء قاعدة بيانات رئيسية بحيث تقوم الجهات المانحة بتسجيل كافة مساعداتها على الصفحة الالكترونية للمكتب ومن ثم يقوم المكتب بتوثيق المساعدات مباشرة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وخدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة. وشهدت دولة الإمارات في العام 2010 حركة كثيفة في مجال إرسال المساعدات الخارجية، حيث قامت عدد من الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية بتقديم مساعدات إلى متضرري الفيضانات والأعاصير والهزات الأرضية في كل من إندونيسيا والفلبين وهايتي وباكستان وغيرها.

بدوره قام المكتب بإعداد التقارير حول الأوضاع الميدانية لكل من الدول المتضررة وإرسالها إلى الجهات المانحة لمعرفة الاحتياجات الإنسانية للمتضررين كما تابع تدفق المساعدات الإماراتية بهدف إطلاع كل الجهات المعنية بالمعلومات اللازمة. وشهد عام 2010 تنظيم ثمانية برامج تدريبية لتبادل الخبرات وتدعيم شبكة الاتصال بين الجهات المانحة الإماراتية بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

(وام)