حضرت الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة بقصر الإمارات صباح أمس حفل الشراكة الإماراتية البريطانية الذي نظمته السفارة البريطانية لدى الدولة.

وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وويليام هيج وزير الخارجية البريطاني خلال الحفل بالتوقيع على «إعلان ابوظبي 2010» تأكيدا لمعاهدة الصداقة الإماراتية البريطانية الموقعة في عام 1971 والتي أكدت أن المملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة تتشاوران معا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك في وقت الحاجة وتشجيع التعاون التعليمي والعلمي والثقافي والاعتراف بالعلاقات الوثيقة المتميزة في مجال التجارة.

ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الكلمة التي ألقاها بالحفل بالملكة إليزابيث الثانية والوفد المرافق.

وقال سموه «أشعر بالسعادة لرؤيتي بيننا اليوم العديد من المواطنين البريطانيين الذين يعيشون ويعملون في الإمارات العربية المتحدة ويقدمون مشاركات إيجابية تعود بالفائدة على مجتمعنا».

وقال سموه «لقد شهدت الإمارات تغيرات عديدة منذ الزيارة الأخيرة لكم في عام 1979ومع ذلك تملؤني الثقة بأنكم ستلقون نفس الحفاوة والترحيب ونفس الروح الخلاقة والانفتاح الذي يلقاه الضيوف والزوار للإمارات من شتى أنحاء العالم ..

كما تغمرني الثقة بأنكم سوف ترون نفس العلاقة الوطيدة بين الإمارات العربية المتحدة والشعب والحكومة البريطانية».وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان «لقد وقع والدي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات وأول رئيس لها «معاهدة الصداقة» مع بريطانيا في ديسمبر 1971 .

ومنذ ذلك الحين عمل الشعب البريطاني بشكل وثيق مع دولة الإمارات ومواطنيها من أجل تسخير الإمكانات المتاحة والموارد الطبيعية للمساهمة في نهضة البلاد ومن أجل وضع حجر الأساس لتحقيق العديد من النجاحات الاقتصادية لدولة الإمارات .

ولا يعني ذلك أن العلاقة التي تجمع بيننا كانت من طرف واحد إذ تقوم الإمارات على الدوام بمشاركات متنامية في شتى نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية في بريطانيا وعلى هذه الأسس المتينة نستمر في البناء واثقين بأن الشراكة بين بلدينا ستصل إلى آفاق أرحب وآفاق التعاون عظيمة سواء في مجال التجارة والطاقة والدفاع والأمن والثقافة والتعليم وحقوق الإنسان أو نشر السلام بين الشعوب.

وقال سموه «استنادا لهذه الطموحات والآمال والرابطة الخاصة التي تجمع بين شعبينا أشعر بالفخر بأن أوقع في حضوركم»إعلان أبوظبي 2010» للتأكيد على «معاهدة الصداقة» التي وقعت في عام 1971 ولتقوية العلاقة بين الإمارات والمملكة المتحدة.

من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني أن بريطانيا والإمارات تتمتعان بعلاقات صداقة قوية لها جذور بعيدة في التاريخ تعززت من خلال المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والاتصالات والزيارات المتبادلة بين الشعبين.

وقال إن هناك مليون بريطاني يزورون الإمارات سنويا وأكثر من مئة ألف بريطاني يعملون ويعيشون في الإمارات وان هناك الآلاف من الطلبة الإماراتيين يدرسون في بريطانيا إضافة إلى أعداد كثيرة من الإماراتيين الذين يزورون بريطانيا للسياحة.

وأضاف بأن القوات المسلحة البريطانية قاتلت مع القوات الإماراتية جنبا إلى جنب في أفغانستان وهناك تعاون وثيق بين المسؤولين في المؤسسات العسكرية .. مشيرا إلى ان بريطانيا تتمتع باقتصاد منتعش وعلاقات تجارية متميزة مع الإمارات والتي تساهم بدورها في تقدم ورفاهية شعبي البلدين.ولفت وزير الخارجية البريطاني إلى أن إعلان اليوم يحتفي بالإمكانيات غير المستغلة في العلاقات بين البلدين ..

مشيدا في هذا الصدد بالتقدم الذي حدث في أعمال قوة العمل المشتركة بين حكومتي البلدين والتي تأسست في يونيو الماضي والتي أثمرت عن توقيع مذكرات التفاهم خلال زيارة الملكة لدولة الإمارات .

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد عقد في شهر أكتوبر الماضي محادثات مع رئيس وزراء المملكة المتحدة ديفيد كاميرون في لندن.كما زار رئيس الوزراء البريطاني دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر يونيو الماضي في واحدة من أولى زياراته إلى خارج المملكة المتحدة بعد توليه منصبه.

وكان حفل الشراكة الإماراتية البريطانية بدأ بوصول الملكة إليزابيث الثانية إلى مقر الحفل يرافقها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وويليام هيج ومعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي ريم الهاشمي وزيرة دولة رئيسة بعثة الشرف المرافقة ودومينيك جيرمي سفير المملكة المتحدة لدى الدولة.

وحيت الملكة طلبة المدرسة البريطانية بأبوظبي الذين اصطفوا لتحيتها وهم يحملون إعلام الإمارات وبريطانيا.وبعد عزف السلامين الوطنيين قدم كل من الطالبة نورا محمد الحميدي من مدرسة جلفار الثانوية برأس الخيمة ومايكل برانيكي تولشارد من كلية جميرا بدبي الفائزين بمسابقة المجلس الثقافي البريطاني الشعرية قصائد شعرية بهذه المناسبة.

(وام)