أكد معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن غرس الثقافة البيئية في سلوكيات أفراد المجتمع بشكل عام، والبراعم بشكل خاص، يحظى بأولوية خاصة في رؤية الإمارات 2021 ، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تؤكد على أهمية الارتقاء في الحفاظ على البيئة من خلال نشر الثقافة البيئية، وقال إن هذه المهمة تشكل قاسماً مشتركاً في كل الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي يجري تنفيذها في الدولة، لاسيما إستراتيجية الحكومة الاتحادية التي تدعو إلى تشجيع ثقافة وممارسات صديقة للبيئة.

جاء ذلك خلال افتتاح ملتقى «غرس الثقافة البيئية في نفوس البراعم»، صباح أمس في جمعية النهضة النسائية بدبي والذي نظم برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيس جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة بدبي.

وقال:« إن هذه المهمة ليست مقتصرة على جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة بين كافة مؤسسات المجتمع، وبالتالي فإن نجاحنا في تحقيقها مرهون إلى حد بعيد بتضافر الجهود، واستخدام كل الإمكانيات المتاحة ، ليس فقط لغرس البذرة في نفوس البراعم، بل أيضاً في رعايتها الدائمة لتنمو سليمة وقادرة على العطاء المستمر».

وأضاف:« بالرغم من أن القسط الأكبر من المسؤولية يقع على عاتق المؤسسات التربوية، والأسرة والمدرسة، إلاّ أن ذلك لا يقلل من أهمية الدور الذي تقوم باقي فئات المجتمع ومؤسساته في هذا الجانب، وهو دور يحظى بالكثير من التقدير، وقد لمسنا في السنوات الماضية مشاركة واسعة ومهمة من كافة قطاعات المجتمع لتعزيز الثقافة والوعي البيئي واستقطاب أكبر قدر من المشاركة الجماهيرية في حملات التوعية والمناسبات البيئية المختلفة».

وأشار إلى:« ان وزارة البيئة والمياه أولت الثقافة البيئية اهتماماً، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأنها تشكل حجر الزاوية لضمان استمرار نجاح الجهود التي تبذل من أجل التنمية المستدامة.

حيث أطلقت مجموعة مهمة من المبادرات لمختلف فئات المجتمع. وأشير هنا على وجه الخصوص إلى المبادرات التي تستهدف فئة الناشئة، وفي مقدمتها مبادرة «بيئتي مسؤوليتي الوطنية» التي أطلقت في العام الماضي بهدف إكساب جيل الناشئة المعارف البيئية الهامة، وإصدار مجلة فيلابيئتنالالا في شهر مايو الماضي، والتي جاء إصدارها لتعزيز مستوى الثقافة البيئية لدى الفئة العمرية 6-10 سنوات، وهي مجلة شهرية يشارك في إعدادها أبناؤنا الطلبة».

وقال:« إن المبادرة الوطنية «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية»التي أطلقتها الوزارة العام الماضي. و يستغرق تنفيذها 3 سنوات، استهدفت كافة فئات المجتمع، إلاّ أنها تركز بصورة خاصة على طلبة المدارس، لتعريفهم بالمخاطر التي تمثلها الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، ومدخلاً لتعزيز مفاهيمهم حول أهمية الاستخدام الرشيد لموارد البيئة وكيفية المحافظة عليها، إضافة إلى مشاركة الوزارة مع جهات أخرى بإطلاق مبادرات مهمة مثل: مبادرة البصمة البيئية وحملة أبطال الإمارات».

وأضاف:« إن تزويد براعمنا بالمعارف والمهارات المناسبة التي تساعدهم على فهم بيئتهم والمحافظة عليها، تمثل اللّبِنة الأساسية في بناء ثقافة ووعي بيئي سليم، وهي أيضاً المرحلة الأولى في عملية مشاركة طويلة ومتشابكة، ونجاح مساعينا في هذا الاتجاه تتطلب منا مواصلة تزويد أبنائنا بالمعارف اللازمة والمناسبة لكل فئة عمرية، والاهتمام بمراقبة سلوكهم تجاه البيئة لضمان توافق سلوكهم مع ما اكتسبوه من معارف ومهارات، وهي مسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً ، فبيئتنا هي مسؤوليتنا الوطنية.

دبي- البيان