عُزل الفريق أول خليل حلوجي أوغلو، من قيادة قوات الدرك التركية (الجندرمة) من منصبه أمس، فضلا عن إقصاء ضابطين آخرين. وقالت مصادر تركية إن وزير الداخلية، بشير أتالاي، أقصى أوغلو المشتبه في قضية «المطرقة» عن منصبه، وأضافت أن القرار شمل تجريد الضابط الرفيع من رتبته العسكرية ومن صلاحياته باعتباره رئيس دائرة المراقبة والتقييم في القيادة العامة لقوات الدرك، ويعد القرار غير مسبوق في تركيا.
وفي تصريح له قبيل توجهه إلى بيروت، أيد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قرار العزل، مؤكدا أن وزارة الدفاع ستصادق على القرار. ورداً على سؤال عما إذا كان قرار العزل الأول من نوعه في تاريخ الحكومات التركية، رد أردوغان إنه لا يعرف ما إذا كان القرار الأول من نوعه، وأضاف «ما أعرفه أنه تم بموجب قوانين الدولة».
وفي تطور آخر، أصدر وزير الدفاع وجدي غونول قرارا بعزل الجنرالين غوربوز قايا وعبد الله جافرم اوغلو، المشتبهين في قضية «المطرقة» أيضا.
وهي مخطط أعده قائد الفرقة الأولى السابق، الجنرال المتقاعد جتين دوغان، في العام 2003، للإطاحة بحكومة أردوغان الأولى، وكشفت جريدة «طرف» التركية عن المخطط في 20 يناير الماضي، وأرفقت كشفها للمؤامرة بشريط صوتي للجنرال دوغان، بثته وسائل الإعلام في أثناء محاضرة في منتدى عسكري يتحدث فيها عن تفاصيل متعلقة بالمخطط.
ونفى دوغان بشدة إدعاءات الجريدة، ووصف المخطط بأنه برنامج تدريبي عن الإجراءات الواجب اتخاذها في الحالات الاستثنائية والطارئة التي تمس أمن الدولة ونظامها السياسي، نوقش في مارس 2003، في منتدى عسكري شارك فيه 129 من كبار القادة.
اسطنبول ـ كامل عبدالله