اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان القوات المسلحة السودانية بقصف مواقع له؛ لعرقلة الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب السوداني المقرر تنظيمه في يناير المقبل، في ما قال مسؤول في شمال السودان إن الجنوب أعلن الحرب بمساندته متمردين من إقليم دارفور.
وقالت حركة التمرد الجنوبية السابقة في بيان إن «مروحية للقوات المسلحة السودانية هاجمت ظهر أمس موقع الجيش الشعبي لتحرير السودان في كيرابم في ولاية شمال بحر الغزال، وأصيب أربعة جنود ومدنيان بجروح».
واعتبر الجيش الشعبي أن القوات المسلحة السودانية تريد عرقلة سير الاستفتاء الذي سيكون على سكان جنوب السودان أن يختاروا خلاله بين البقاء ضمن سودان موحد، أو انفصال هذه المنطقة التي تحظى بالفعل بشبه حكم ذاتي.
وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في اتصال هاتفي مع فرانس برس، إن بعثة السلام في السودان لا تستطيع تأكيد القصف.
في الأثناء، قال القيادي في حزب المؤتمر الوطني «الحاكم» في شمال السودان مندور المهدي ل«رويترز» أمس إن جنوب البلاد أعلن الحرب بمساندته متمردين من دارفور، قبل أسابيع من استفتاء على استقلال الجنوب. وأضاف أنه إذا تم احتضان هذه القوات (متمردي دارفور) في الجنوب، وتزويدها بالسلاح والإمدادات والوقود والسيارات، فإن هذا يمثل إعلان حرب على الشمال.
وأوضح المهدي أن مساندة الجنوب لمتمردي دارفور تؤثر في المحادثات الخاصة بالترتيبات الأمنية بعد الاستفتاء، وأضاف أنه يتعين على الجنوب طرد هذه القوات من أراضيه. وعبر عن أمله في التوصل إلى تسوية لهذه القضية، حتى لا تؤثر في الاستفتاء.
وقال الناطق باسم عبد الواحد محمد النور زعيم جيش تحرير السودان، إحدى الجماعات المتمردة الرئيسية في دارفور، إن الأخير سيزور جوبا عاصمة جنوب السودان في الأيام المقبلة، وإن حركة العدل والمساواة، وهي إحدى جماعات التمرد في دارفور، حركت قواتها إلى الجنوب بهدف التدريب.