قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة ابوظبي أمس، بزيارة تفقدية لإحدى محطات التحلية بالطاقة الشمسية والتي تقوم هيئة البيئة بتنفيذها في إطار مشروع لإنشاء 30 محطة في كل من المنطقتين الغربية والشرقية.

وقام سموه بزيارة للمحطة التي تم تنفيذها بمنطقة المرير بالقرب من قصر السراب بمنطقة حميم في إطار متابعة سموه المستمرة للمشاريع الإنمائية والتنموية والبيئية بالمنطقة الغربية.

وعبر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن تقديره واعتزازه بما رآه ولمسه خلال هذه الزيارة، وما تقوم به هيئة البيئة ابوظبي من جهد في المحافظة على الموارد الطبيعية وتبني استخدام التقنيات الحديثة الصديقة للبيئة.

وقال سموه انه في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، يأتي الاهتمام بهذه المبادرات بهدف الحفاظ على البيئة ورفع كفاءة العاملين في هذا المجال.

وأشار سموه إلى أهمية الاهتمام بدراسة اقتصاديات هذه التقنية ومقارنتها بالبدائل الأخرى وتقييم المردود البيئي لها على المدى الطويل.

وأكد سموه أن خطط وبرامج الارتقاء والاستمرار في تطوير المشاريع التنموية والبيئية المختلفة، والتي تهدف إلى ترشيد وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، ومنها موارد المياه اقتصاديا واجتماعيا وعمرانيا بالمنطقة الغربية تحظى باهتمام بالغ ودعم متواصل من صاحب السمو رئيس الدولة وسمو ولي العهد.

وقال سموه إن خطط وبرامج حكومة أبوظبي لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة الغربية تتسع لتشمل كافة المجالات الحيوية من خلال المشروعات التنموية والسياحية والتراثية والبيئية إلى جانب مشاريع الماء والكهرباء والصرف الصحي وغيرها.

من جانبه أشار ماجد علي المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة ابوظبي إلى أن الهيئة انتهت من إنشاء ثماني محطات لتحلية المياه الجوفية عالية الملوحه باستخدام الطاقة الشمسية على أن تنتهي خلال الأسبوع المقبل من تشييد أربع محطات أخرى ليصل عدد المحطات التي تم إنجازها في عام 2010 إلى 12 محطة بالمنطقتين الغربية والشرقية وذلك ضمن خطة متكاملة تشمل إقامة 30 محطة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية سيتم انجازها بالكامل قبل منتصف عام 2011.

واعتبر ماجد المنصوري أن أحد الأهداف الاستراتيجية للهيئة هي تبني استخدام مصادر الطاقة المتجددة في التحلية وإنتاج المياه والذي يعد جزءا أساسيا في مستقبل صناعة التحلية في المنطقة لتقليل التكلفة والآثار البيئية وزيادة الكفاءة وزيادة استخدام المخزون الجوفي عالي الملوحة.

وتتميز المحطات بأنه تم تصميمها بالكامل بكفاءة عالية بحيث يتم التشغيل أتوماتيكيا دون الحاجة إلى عمالة للتشغيل ويمكن التحكم بها بحيث تعمل مع سطوع الشمس وتتوقف عند الغروب دون الحاجة إلى تخزين للطاقة إلا في إطار محدود للإضاءة أو تشغيل أجهزة التكييف وهو ما يقلل التكلفة بشكل كبير.

وتنتج هذه المحطات نحو 15000 جالون من المياه العذبة في اليوم للمحطة الواحدة وتعمل لمدة تتراوح بين 6 و 8 ساعات يوميا، وتستخدم مياهها في عمل بحيرات صناعية وقنوات مائية تستخدم كمشارب للحيوانات البرية، كما يستخدم جزء من مياهها لري المسطحات الخضراء وإعادة تأهيل النباتات البرية الطبيعية الموجودة بهذه المناطق، وبالتالي إكثار الحيوانات البرية في المناطق النائية والبعيدة.

ويتم اختيار مواقع إنشاء محطات التحلية وفق عدة اعتبارات أبرزها نوعية المياه في المنطقة ومدى ملاءمة الموقع لإنشاء الخلايا الشمسية ومعدلات الاشعاع الشمسي ووجود تجمعات للحيوانات البرية والنباتات والأعشاب البرية.

رافق سموه خلال الزيارة السفير سلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية.

(وام)