حذر الدكتور حسن البصري كبير خبراء برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عضو اللجنة الدولية لبروميد الميثيل، من ان صناعة التمور في الوطن العربي ستواجه أزمة حقيقية ما لم يتم اتخاذ التدابير والإجراءات الفعالة نحو تبني البدائل المتاحة قبل حلول عام 2015 وهو الميعاد المحدد لوقف استخدام بروميد الميثيل.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نفذتها امس الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة «مكتب غرب آسيا» ضمن إطار الفعاليات العلمية المصاحبة لمهرجان الإمارات الدولي الرابع لنخيل التمر 2010 المقام حاليا بأرض المعارض بأبوظبي.

ونبه الخبير الدولي إلى خطورة الأوضاع الراهنة فيما يتعلق بزيادة الإقبال على استهلاك بروميد الميثيل والإحجام عن تبني البدائل المناسبة المتوفرة في الأسواق.

وقال انه على الرغم من قرب حلول الموعد المحدد للوقف الكامل لاستخدامات بروميد الميثيل مطلع عام 2015 إلا أنه من الملاحظ أن معظم الدول العربية المنتجة للتمور إن لم يكن جميعها لم تعر هذا الأمر الذي يهدد إنتاج وصناعة التمور الاهتمام الكافي، ولم يتم اتخاذ أي خطوات أو تدابير للتوصل إلى البدائل المناسبة لبروميد الميثيل والتي يمكن تبنيها والاعتماد عليها لضمان الحفاظ على هذا القطاع ذي البعد الاستراتيجي الاجتماعي الهام وتطويره والنهوض به في ظل غياب غاز بروميد الميثيل.

وأورد عددا من الاسباب لهذا التخوف؛ منها انه لن يتوافر بروميد المثيل لهذه الاستخدامات في الأسواق العالمية بحلول عام 2015 وكذلك غياب السياسات والاستراتيجيات الواضحة والرامية إلى اختبار البدائل المتاحة والبحث عن بدائل جديدة حفاظا على إنتاج وصناعة التمور في ظل غياب بروميد الميثيل.

واضاف ان بعض الدول الأوروبية قامت مؤخرا برفض بعض شحنات التمور الواردة إليها من بعض الدول العربية، نظرا لاحتواء التمور على متبقيات بروميد الميثيل، بينما تبنت بعض الدول بدائل غير كيميائية لمعالجة التمور وإنتاج تمور غير معاملة ببروميد الميثيل، الأمر الذي يهدد صناعة التمور في الدول العربية المستخدمة لبروميد الميثيل.

من جهته رأى الدكتور محسن المهندس الخبير لبرنامج المساعدة على الامتثال بالمكتب الإقليمي لغرب آسيا في برنامج الأمم المتحدة للبيئة ان ابعاد المشكلة تكمن في الانتشار الواسع لكثير من الآفات الميكروبية والحشرية التي تصيب التمور في جميع مراحل النضج، وعلى وجه الخصوص في مرحلة ما بعد الحصاد أثناء التخزين والتصنيع.

وأكد أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة والرطوبة النسبية في الدول المنتجة للتمور يزيد فرص تعرض الثمار للإصابة الحشرية والميكروبية أثناء التخزين، الأمر الذي يتطلب تبخير التمور أكثر من مرة لمنع وتقليل الفقد في الكميات المخزونة، وبالتالي تقليل الخسائر الاقتصادية المترتبة على ذلك.

ونوه الى أن جميع الدول العربية المنتجة للتمور تعتمد اعتمادا كليا على استخدام بروميد الميثيل في تبخير التمور على الرغم من توافر البدائل المناسبة من الناحية الفنية والاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بأصناف التمور الجافة ونصف الجافة، الأمر الذي يشكل استخداما غير مبرر للغاز، وهذا ما تم التأكيد على وقفه طبقا لبروتوكول مونتريال. (وام)