أكد الناطق الإقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية مارتن داي، الأهمية الكبرى التي توليها الحكومة البريطانية للإمارات، مشدداً على أنه «لا توجد دولة في الخليج أهم من الإمارات بالنسبة لبريطانيا»، وكشف عن أن الحكومة البريطانية تبحث حالياً عبر اللجنة المشتركة للبلدين إيجاد حل مناسب لفرض بريطانيا حصول الإماراتيين على تأشيرة دخول للأراضي البريطانية فيما تعفي الإمارات الرعايا البريطانيين من التأشيرة، مؤكداً أن النظر في مسألة التأشيرات قيد المناقشات.

تالياً نص حوار المسؤول البريطاني مع «البيان» على هامش زيارة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية للإمارات بعد غياب دام 31 عاماً:

هل لك أن تحدثنا عن زيارة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية للإمارات بعد غياب دام 31 عاماً وماذا ستحقق تلك الزيارة للبلدين؟

الحكومة البريطانية الجديدة تركز على كيفية تحسين العلاقات الثنائية بين بريطانيا والإمارات، العلاقات بطبيعة الحال جيدة للغاية ولكننا نبحث عن تعزيز أكبر لتلك العلاقات على جميع المستويات، وزيارة الملكة اليزابيث الثانية هذه تأتي في إطار الجهود البريطانية لتحسين تلك العلاقات على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. الخ، إلى جانب ذلك تحتضن الإمارات على أراضيها ما يقرب من 120 ألف بريطاني.

رؤية مشتركة

على المستوى السياسي إلى أي مدى تتلاقى الرؤيتان البريطانية والإماراتية في القضايا الساخنة في المنطقة؟

الحكومة البريطانية أطلقت مبادرة أصدقاء اليمن التي تشارك فيها الإمارات. كذلك على مستوى النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يشترك البلدان في رؤية حل الدولتين أي دولة إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة يعيشان جنباً إلى جنب باستقلالية وسلام. وهذا يدل على أنه بالفعل هناك رؤية مشتركة ما بين البلدين في العديد من القضايا الجوهرية والمهمة التي تهم المنطقة وكذلك العالم.

دبي ستحتضن خلال الأيام المقبلة قمة مجالس الأجندة العالمية والتي تسبق انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وهو تأكيد على ثقل صوت الإمارات دولياً. هل ستؤيد بريطانيا مساعي الإمارات ليكون لها صوت في صناعة القرار الدولي بحكم الشراكة البريطانية الإماراتية الوثيقة؟

بعد تشكيل الحكومة البريطانية الجديدة في مايو الماضي من هذا العام، تم تشكيل لجنة مشتركة بريطانية إماراتية لمناقشة كل القضايا التي تهم البلدين لإيجاد الحلول المناسبة وتحسين التنسيق والتعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة، وقطعنا شوطاً كبيراً في تلك المناقشات مع الجانب الإماراتي، ونحن نرحب بجدية بمثل هذه المناقشات ونأمل بإذن الله أن يكون هناك مزيد من التعاون البناء بين البلدين لإيجاد مزيد من المجالات التي يمكن للبلدين التعاون من خلالها.

ليس هناك دولة في الخليج أهم بالنسبة لبريطانيا من الإمارات، الحكومة البريطانية الجديدة أطلقت مبادرة الخليج من أجل تقوية العلاقات البريطانية الخليجية لأننا نرى أسواق الخليج كبيرة ومهمة وجاذبة للشركات البريطانية وفرص الاستثمار فيها كبيرة، وكذلك فرص تصدير البضائع والخدمات البريطانية إلى أسواق الخليج كبيرة، هذه اللجنة المشتركة تناقش بجدية تعزيز العلاقات البريطانية الخليجية على كل المستويات.

تأثيرات الزيارة

الحكومة البريطانية الجديدة تتحدث بحماس كبير عن العلاقات بين البلدين وتؤكد جهود أكبر لتعزيز تلك العلاقات، ألا ترون أن إعفاء المواطنين الإماراتيين من تأشيرات الزيارة لبريطانيا أسوة بإعفاء الإمارات الرعايا البريطانيين من تأشيرة الدخول إلى الإمارات، يمكن أن يعكس الرغبة الحقيقية لبريطانيا في تعزيز تلك العلاقات؟

الحكومة البريطانية تفهم جيداً أهمية هذه المسألة ولذلك اللجنة المشتركة بين البلدين تتطرق لمثل هذه المسائل، ونحن في الحكومة البريطانية نناقش كيفية إيجاد حل مناسب لهذه المسألة والتفاصيل قيد المناقشات في الوقت الحالي، إعفاء المواطنين الإماراتيين من تأشيرة الدخول إلى بريطانيا قيد دراسة اللجنة المشتركة. نعم نحن نعترف أن هناك مشكلة وكيفية معالجة المشكلة يحتاج إلى دراسة.

حوار ـ كفاية أولير