اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تسعى بجدٍ ونشاط، إلى بناء مجتمع ناجح ومزدهر، يقوم على المعرفة، ويتخذ من التعليم والابتكار والمبادرة، وسائل أساسية، للتعامل مع احتياجات العصر ومتطلباته، أن «رؤية 2021»، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تركز على أهمية الابتكار، وتطوير القوى البشرية، في تأسيس ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة، في دولة الإمارات.
.
هذا بالإضافة إلى المبادرات المهمة، في مجالات التعليم، والثقافة، والاقتصاد، والبيئة، تلك التي تتضمنها «استراتيجية 2030» في أبوظبي، والتي تحظى بالدعم القويّ، من جانب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
جاء ذلك في الكلمة التي القاها معاليه في افتتاح ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بالشراكة مع المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي امس بعنوان «جاهزية الأجيال القادمة لولوج مجتمع المعرفة:
حالة الإمارات» وذلك في كلية التقنية العليا للطالبات في دبي، وبحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وعادل راشد الشارد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في المؤسسة، والدكتور غيث فريز، مدير تقرير المعرفة العربي، والدكتورة آمنة خليفة آل علي، كاتب حالة دولة الإمارات العربية المتحدة بتقرير المعرفة العربي الثاني، حيث تم تدارس آراء الخبراء، وذوي الاختصاص في «حالة الإمارات».
مجتمع حديث
وقال معالي الشيخ نهيان إن الامارات نجحت، بفضل قيادتها الرشيدة، في تعبئة جهود وأفراد ومؤسسات المجتمع، من أجل تأسيس مجتمعٍ حديث، يَفيض بالحيوية، ويزخر بالعطاء. إنه مجتمعنا، الذي يأخذ بأحدث ما في العالم، من وسائل ونظم وتقنيات، استهدافاً لتحسين مستوى المعيشة للجميع.
وأوضح أن اقتصاد المعرفة، يشمل التقنيات وأساليب الاتصال الحديثة، ويمتدّ ليشمل الإفادة الكاملة من كافة المعارف القائمة والمستحدثة، لتطوير العمل، وتحسين الإنتاج، في كافة مناحي الحياة، بما يؤدي إلى رفع مستوى الرفاهية والرخاء، لجميع أفراد المجتمع وان نجاح مجتمع المعرفة، مرتبط بتوفير التعليم الجيد، لكل أبناء وبنات الوطن، في ظل رؤيةٍ واضحة، للمخرجات والنتائج، المطلوب تحقيقها لكل طالب.
ولفت إلى ان برامج التعليم والتدريب، وما تسعى إليه، من تكوين رأس المال البشريّ، إنما تركز بالأساس، على القدرات والمهارات، التي يكون الطالب مزوداً بها عند التخرج، وأوضح «اننا نستهدف لكل طالب من طلابنا، أن يكون ثنائيَّ اللغة، قادراً على التعبير عن أفكاره بوضوح، متفهّماً تماماً، تراثه العربي والإسلامي، حريصاً في الوقت ذاته، على قيم المجتمع ومبادئه، معتزاً بهويته ووطنه وأمته ـ بل وأيضاً، يتزايد إقباله ورغبته، في دراسة العلوم والرياضيات، وأن يكون قادراً على الاستخدام الجيد، للتقنيات الحديثة، وتطويعها الدائم، لتلبية احتياجاته، في إطار متطلبات الوطن وتوقعاته».
وأشار إلى ضرورة أن يكون طلبتنا قادرين تماماً، على إعداد التقارير، وإجراء البحوث، والتحليل الموضوعي، لمختلف القضايا والأمور، مع إدراكهم الكامل، لأهمية التخطيط والمعلومات أساساً لاتخاذ القرار، وحلّ المشكلات، وأن يشاركوا في تطوير المعارف، وفي دراسة قضايا المجتمع المحليّ والدوليّ على السواء ـ نريدهم أن يكونوا مؤهّلين التأهيل الكافي، في مجالات تخصصاتهم، قادرين وراغبين، في الإحاطة بالجديد.
والتأقلم معه، والتعلّم المستمرّ مدى الحياة، وأن يكونوا ناجحين في مواقع العمل، يمتلكون وبجدارة، مهارات الإبداع والمبادرة، والقدرة على إنشاء الشركات والمشروعات الجديدة، وفق دراسات جدوى دقيقةٍ ومحدّدة.
واكد معاليه انه يجب ان نعد الطالب كي يكون عضواً نشطاً، في مسيرة المجتمع، رافضاً للعنف وسيلة للتعبير عن آرائه ومعتقداته، قادراً على العمل ضمن فريق، يتحلّى بالأمانة والنزاهة، والمرونة وسعة الأفق نريده أن يكون حريصاً أيضاً، على نشر مبادئ التسامح والسلام، قادراً على فهم واحترام الثقافات والحضارات الأخرى.
تاريخ التعليم
وقال عادل الشارد في كلمته ان التعليم في الإمارات تطور، فعند قيام الاتحاد عام 1971 كان عددُ الطلاب في الدولةِ لا يتجاوز 28 ألف طالب وطالبة ولم تصل نسبة الملمين بالقراءة والكتابة في عام 1980 إلى أكثر من 72% للرجال و64% للنساء لتتغير هذه الصورة في سنوات قليلة لتصل نسبة القادرين على القراءة والكتابة من البالغين إلى 90% في العام 2005، ولتصل معدلات الالتحاق الصافي بالتعليم الابتدائي والثانوي في العام 2007 إلى حوالي 92% و84% على التوالي.
دبي ـ فريد وجدي
