تعقد وزارة الصحة بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة من الشركاء الإستراتيجيين في الثاني عشر من الشهر المقبل المؤتمر الرابع حول داء السكري في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في فندق انتركونتيننتال فيستفال سيتي دبي.

وصرح معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم أن المؤتمر يأتي في إطار تنفيذ توجهيات الحكومة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوفير الرعاية الصحية المتميزة لكافة سكان الدولة، مضيفا أن المؤتمر يبحث في كيفية معالجة السلوكيات الخاطئة والممارسات غير الصحية التي تؤدي إلى الإصابة بالسكري.

نقطة انطلاق

وذكر معاليه أن المؤتمر يشكل نقطة انطلاق نحو اكتشاف أساليب تغيير مبتكرة على الصعيدين الوطني والإقليمي، كما سيساهم في وضع داء السكري على صفحة أولويات الحكومات المختلفة في المنطقة، وتدريب الأخصائيين على اكتشاف السكري مبكراً وعلاجه قبل فوات الأوان، لافتا إلى أن الإمارات رابع دولة على مستوى العالم تنظم هذا الملتقى بالتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين بعد الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين.

وأشار معاليه إلى أن وزارة الصحة ومنذ اعتماد المجلس الوزاري للخدمات برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، رئيس المجلس الوزاري للخدمات للبرنامج الوطني لمكافحة داء السكري في مطلع عام 2009 والوزارة تشرف على خطة تشغيلية متكاملة تمتد لعشر سنوات ( 2009- 2018 ) وفق الإستراتيجية الوطنية المعتمدة لمكافحة داء السكري، منوها إلى أن ثمة جهودا كثيرة وأنشطة متنوعة يتم تنفيذها في هذا الإطار.

ولفت معالي وزير الصحة إلى أن الوزارة تعقد هذا المؤتمر العالمي بهدف التعرّف على التهديد المحتمل الذي يشكّله هذا المرض والعمل بسرعة لمعالجة الوضع الحالي الخاص به وبانتشاره في دول المنطقة.

فرصة متميزة

ويشكّل هذا المؤتمر فرصة متميزة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث يمهّد الطريق لمؤتمر الأمراض غير المعدية الذي تنظّمه الأمم المتحدة والكونغرس العالمي للسكري في دبي العام المقبل.

ويستقطب المؤتمر خبراء وعلماء من مختلف دول العالم للوقوف على أنجح الطرق لتحقيق الوقاية من هذا المرض من خلال التركيز على مخاطبة الفئات المجتمعية المختلفة ومشاركة القطاعات المتنوعة في تحمل مسؤولية الوقاية والعلاج من هذا الداء، ويحظى المؤتمر بمشاركة.

وحضور خبراء ورواد من مختلف أنحاء العالم في شتى الاختصاصات الطبية، والصحية، والصيدلية والبحث العلمي، والجهات الإعلامية والإعلانية، بالإضافة إلى مشاركة واسعة لدول المنطقة منها، الأردن، إيران، أفغانستان، باكستان، البحرين، تونس، الجزائر، المملكة العربية السعودية، السودان، سوريا، فلسطين، عمان، العراق، قطر، الكويت،لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، موريتانيا واليمن، بالإضافة إلى الإمارات العربية المتحدة التي تستضيف المؤتمر وتنظمه من خلال وزارة الصحة. وسيتناول المؤتمر مناقشة أسباب الإصابة بداء السكري، وكيفية انتشاره، وبرامج التوعية والوقاية، والابتكارات العلاجية في المستقبل وقدرة الأنظمة الصحية على توفير الخدمات العلاجية.

شخصيات بارزة

ومن المنتظر أن يشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة مثل الأمير «فريدريك» ولي عهد الدنمارك، معالي الدكتور حنيف حسن علي القاسم وزير الصحّة ، الدكتور علاء علوان الرئيس المساعد لمجلس الإدارة في قسم الأمراض غير المعدية والأمراض العقلية التابع لمنظّمة الصحة العالمية، والبروفسيور جان كلود بانيا رئيس الإتحاد الدولي لمرض السكري، والبروفسور بيير ليففر رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمرض السكري، وعبد الرحمن سلمان الكواري رئيس مجموعة الخليج لدراسات مرض السكري.

شركاء إستراتيجيون

يذكر أن مجموعة متميزة من الشركاء الإستراتيجيين لوزارة الصحة تقوم برعاية هذا الحدث العالمي وهم البنك الدولي (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)، ومؤسسة السكري العالمية، وبدعم من الاتحاد العالمي لمرض السكري، جمعية مرضى السكري الإماراتية، ومجموعة الخليج لدراسات مرض السكري في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى شركة نوفو نورديسك التي تشارك في التنظيم والرعاية أيضاً.

داء العصر

ويعتبر داء السكري أحد أكبر التحديات التي نواجهها اليوم، وهو ينتشر بسرعة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معرّضاً للخطر حياة العديد من الرجال والنساء والأطفال، الذين يقدّر عددهم بحوالي 62. 6 ملايين مصاب، ويتوقّع أن يتضاعف إلى 15. 7 ملايين بحلول عام 2030، ما سيؤدي إلى تعطيل الحياة الاجتماعية في حال لم نباشر فوراً بتداركه ومعالجته وذلك حسب إحصاءات الاتحاد الدولي للسكري للشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وتعتبر مبادرة وزارة الصحة بعقد هذا المؤتمر مبادرة جيدة في إطار جهودها لمواجهة هذا المرض، وتلبيةً لنداء الأمم المتحدة التي أطلقت صرختها عام 2006 بإصدار القرار المتعلّق بحشد الجهود لمكافحة داء السكري وإطلاق مبادرات إقليمية لمعالجة هذا الموضوع.

دبي ـ «البيان»