قالت الدكتورة مريم آل علي مديرة مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة بدأت تطبيق مبادرة وضع آلية لضبط رسوم المدارس الخاصة في دبي والإمارات الشمالية، وذلك ضمن مشاريع التعليم الخاص، تماشيا مع سياسة الوزارة وتحقيقا للأهداف الاستراتيجية، ومن المتوقع تطبيق هذه الآليات في النصف الأول من العام الدراسي المقبل.

عدم الرضى

وأكدت أن آخر استبيان طرحته الوزارة على 1200 من أولياء الأمور أكد أن 52% من أولياء الأمور غير راضين عن الرسوم المدرسية، مما دفع الوزارة للبدء في طرح استمارتين في الميدان التربوي لمدة أسبوعين وذلك للوقوف على وضع آلية لضبط الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة من ضمن مبادرة يتم العمل على تنفيذها حالياً، كما تطمح أن تصدر قائمة فحص بمعايير التعليم الخاص التي تحدد نسب ومبررات الزيادة، كما سيتم طلب مستندات من المدارس التي تريد أن تزيد رسومها، كما ستحدد القائمة الزيادة التي تستحقها المدرسة وفق توفر المعايير.

أربع مراحل

وأوضحت أن مشروع المبادرة يضم أربع مراحل، تشمل المرحلة الأولى دراسة الوضع الحالي، التي أظهرت أن الرسوم الدراسية في ازدياد، كما أن القرارات الحالية تحتاج إلى إعادة دراسة بحيث تتناسب مع الوضع الحالي، مشيرة إلى أن القرار الوزاري رقم (203/ 1) لسنة 2008، بشأن ضوابط زيادة الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة، نص على أن تكون نسبة الزيادة ما بين 5 إلى 10% في حال مرور سنة على آخر زيادة معتمدة، وتكون نسبة الزيادة مابين 10 إلى 20% في حال مرور سنتين على آخر زيادة معتمدة.

وتكون نسبة الزيادة مابين 20 إلى 30% في حال مرور ثلاث سنوات على آخر زيادة معتمدة، بحيث تتولى مجالس (هيئات) التعليم وما يناظرها والمناطق التعليمية، وضع الضوابط المنظمة لهذا القرار واتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل تنفيذه، وقد صدر في فترة ما قبل الأزمة المالية العالمية، موضحة أن الرسوم الحالية تحتاج إلى ربطها بجودة التعليم وربطها بمعايير أخرى تنصب في التحصيل الاكاديمي.

وأشارت الدكتورة آل علي إلى أن المرحلة الثانية للمشروع تشمل عمل استبيان آراء أولياء الأمور حول الرسوم المدرسية في المدارس الخاصة لجميع المدارس وتتم تعبئته الكترونيا من خلال موقع الوزارة وهو باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى مسح استبياني للمدارس الخاصة من خلال المقابلات الشخصية مع إدارات المدارس الخاصة، وتم تحديد عينة عشوائية تمثل مالا يقل عن 10% من المدارس الخاصة مع مراعاة تغطية جميع المناهج المعتمدة.

حيث تم اختيار 35 مدرسة بواقع 7 مدارس في منطقة دبي التعليمية، و7 مدارس من منطقة الشارقة التعليمية، وبواقع 6 مدارس من منطقة عجمان التعليمية، و3 مدارس من منطقة أم القيوين التعليمية، و5 مدارس من منطقة رأس الخيمة التعليمية، و4 مدارس من منطقة الفجيرة التعليمية و3 مدارس من مكتب الشارقة التعليمي، حيث تقوم كل منطقة تعليمية بإخطار المدارس التابعة لها بهذا الاستبيان. أما المرحلة الثالثة للمشروع فهي وضع آلية لضبط زيادة الرسوم، والمرحلة الرابعة التطبيق.

ضبط الرسوم

وأوضحت أنه بعد الانتهاء من المشروع سوف يتم تحديد آلية وضبط الرسوم ومن الذي يتولى تنفيذ ضبط الرسوم، ويكون هناك دليل إجرائي لتنفيذ الآلية، مشيرة إلى أن هناك فريق عمل كاملا من المناطق التعليمية يعمل على المشروع، والتوجيه بصفة عامة، موضحة أن الاستبيانين يشملان مقدمة في الصفحة الأولى تبين الهدف من إجراء المسح وهو جمع البيانات والآراء للاستنارة بها وفق سبعة مكونات تضمنها البيئة التعليمية، وهي التي تدور حول محاورها قائمة الفحص التي تحكم الآلية في الميدان، والمكونات السبع ومنها جودة التعليم والمعلمين، والمنهج، والبيئة المدرسيّة والصفيّة، والشراكات المنزليّة والمجتمعيّة ومشاركة أولياء الأمور، والإدارة المدرسية، والمرافق الأكاديميّة، والمرافق المدرسيّة، كما تطمح أن يجيب أولياء الأمور على الاستبيان بكل وضوح.

الوضع الراهن

وأكدت أن المراحل السابقة من المشروع وقفت على حقيقة الوضع الراهن للرسوم ميدانياً مروراً بتقييم وتصميم المسح الميداني وصولاً إلى المرحلة الحالية للمبادرة وهي المرحلة الرابعة وفق الجدولة للبرنامج الزمني للمبادرة التي تتعلق بالوقوف على آراء أولياء الأمور والمدارس في كل ما له علاقة بالرسوم من خلال استبيانين، كما يستغرق الاستبيانان مدة عشرة أيام عمل، وتتوقع الوزارة إقبال أولياء الأمور والمدارس على المشاركة في الإجابة على الاستبيانين لما في ذلك من فائدة للميدان التربوي عند الوصول إلى الآلية التي ستضبط الرسوم المدرسية.

وأفادت بأن الوزارة تفكر من خلال المشروع أن تحدد رسوم المدارس الجديدة التي سوف تفتح في المستقبل، وتعمل على دراسة التكاليف المخفية التى تحصلها المدارس من أولياء الأمور عن طريق النشاطات أو الرحلات أو الحفلات، وذلك في حال ذكرها أولياء الأمور في الاستبيان. وأكدت أن الغرامة المالية المقررة للمدارس التي تزيد رسومها من دون الرجوع إلى الوزارة تبلغ 10 آلاف درهم.

دبي ـ رحاب حلاوة