اتسمت سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية منذ تأسيسها في عام 1971 بالحكمة والإعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدالة .. استنادا الى أسس الحوار والتفاهم بين الأشقاء والأصدقاء واحترام المواثيق الدولية والإلتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية.



وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة إنفتاحا واسعا على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي.

وأثبتت السنوات الـ / 39 / الماضية سلامة هذا النهج الذي أرسى قواعده مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فيلا طيب الله ثراه فيلا والذي جعل دولة الإمارات تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع الدولي.

ويقع على عاتق وزارة الخارجية ووفقا لدستور الدولة والقوانين الاتحادية مهام عدة تتوافق مع منهج ومبدأ الدولة على اعتبارها صوت الدولة في المحافل العربية والإسلامية والدولية وتضطلع بالعديد من الاختصاصات والمهام من ضمنها وضع الاقتراحات اللازمة لتخطيط السياسة الخارجية للدولة والإشراف على تنفيذها بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية كما تختص الوزارة بالإشراف على جميع العلاقات الخارجية.

وقد بلغ عدد الدول التي ترتبط مع الدولة بعلاقات دبلوماسية /178 / دولة حتى 2010 فيما إرتفع عدد سفارات الدولة في الخارج إلى/ 64 / سفارة وتسع قنصليات إضافة إلى ثلاث بعثات دائمة بينما بلغ عدد السفارات الأجنبية لدى الدولة / 88 / سفارة و/ 69 / قنصلية عامة في دبي.

وخلال العام الحالي أقامت دولة الإمارات علاقات دبلوماسية مع كل جمهورية كوستاريكا وجمهورية فيجي وجمهورية توفالو وجزر سليمان ودولة ساموا المستقلة وجمهورية جزر مارشال ودولة سانت كيتس ونيفس.

توجيهات خليفة للسفراء

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فيلا حفظه الله فيلا خلال أداء القسم لأربعة سفراء جدد للدولة في مايو الماضي .. أن دولة الإمارات حكومة وشعبا من خلال إنفتاحها على العالم تبني جسور الصداقة والتعاون مع مختلف شعوب العالم بما يعزز مكانتها وإحترامها على كافة الصعد العالمية.

وأضاف صاحب السمو رئيس الدولة أن التطور النوعي في علاقاتنا مع دول العالم يلقي على عاتق سفرائنا وممثلينا في الخارج أعباء إضافية ويزيد من مسؤوليتهم في متابعة هذه التوجهات لتعميق الصلات القائمة وفتح مزيد من قنوات التواصل لبناء فرص واسعة للتعاون المشترك.

ودعا سموه السفراء إلى التعرف على تجارب الدول التي يعملون فيها والتفاعل إيجابيا معها للاستفادة منها و أن يكونوا جسورا للتواصل مع مختلف الثقافات الإنسانية .. لينقلوا ثقافة وتراث دولة الإمارات لشعوب تلك الدول بجانب إبتكار الوسائل والمبادرات للتواصل مع هذه الشعوب تعزيزا للتعاون الثقافي والإنساني ونشر ثقافة السلام والإعتدال.

وشدد سموه على أهمية دور بعثات الدولة الدبلوماسية في مساعدة مواطنيها في الخارج ورعاية شؤونهم مشيرا إلى أن بلادنا تضع الإنسان على قائمة أولوياتها من خلال تسخير إمكاناتها لإسعاده ورخائه واستقراره.

تكثيف الجهود الدبلوماسية

ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال لقائه سفراء الدولة في الخارج ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية في المنظمات الدولية ورؤساء البعثات القنصلية في الدول الشقيقة والصديقة في شهر رمضان الماضي .. بضرورة تكثيف جهودهم الدبلوماسية وتوظيف علاقاتهم مع المسؤولين والجهات المختصة في الدول التي يتواجدون فيها في سبيل مد جسور جديدة للتواصل بين دولة الإمارات وكافة الدول الشقيقة والصديقة بما يسهم في توسيع علاقات الصداقة والتعاون بين دولتنا الحبيبة وهذه الدول على كافة الصعد وفي شتى المجالات .

ونوه سموه بالخدمة الجديدة البناءة التي اعتمدتها وزارة الخارجية مؤخرا بأن وفرت وسائل الاتصال المباشر بإداراتها وسفاراتها بالخارج لكل المواطنين الذين يسافرون بهدف الدراسة أو العلاج أو السياحة وما إلى ذلك كي يظلوا على إتصال مع سفاراتهم التي ترعى مصالحهم وتحرص على تأمين كل وسائل الحماية والرعاية لهم في بلدان الإغتراب .

ودعا صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سفراءنا إلى الإهتمام أكثر بالنواحي الأخلاقية والسلوكية لشباب الوطن في الأقطار التي يزورونها ويوجهوهم ويرشدوهم إلى الطريق القويم والسلوك الحسن للحفاظ على سمعة دولتنا النقية ولتبقى سمعتنا كدولة وشعب نظيفة صافية لا غبار عليها.

واعتبر سموه أن السمعة الطيبة التي تحظى بها دولتنا بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فيلا حفظه اللهلالا .. هي مبعث فخر وإعتزاز للقيادة وهي كذلك بالنسبة لشعبنا وعلى كل مواطن ومواطنة أن يحافظ على هذه السمعة ويعززها بالإنجازات العلمية والثقافية والإجتماعية وغيرها من العوامل التي تحفظ لدولتنا العزيزة مكانتها واحترامها في الأوساط العربية والعالمية مكلفا السفراء والقناصل والبعثات الدبلوماسية بمهمة متابعة أوضاع المواطنين في الخارج خاصة شريحة الشباب وتوفير النصح والإرشاد لهم والتشديد على هذه المسألة .

وأثنى صاحب السمو نائب رئيس الدولة على التطور النوعي في أداء وزارة الخارجية إقليميا ودوليا .. معربا سموه عن فيلا ثقته التامة بالدور والمهام التي تضطلع بها الوزارة بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الوزير الشاب الذي استطاع ومعاونوه وإخوانه في الوزارة الإرتقاء بالعمل الدبلوماسي الوطني الى مستويات راقية ومتقدمة ما أسهم بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة في تعزيز وتطوير علاقات الدولة مع مختلف دول العالم خاصة الشقيقة والصديقة .

أهمية دور السفراء

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .. أن المكانة المتميزة التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة بين دول العالم جاءت بفضل السياسات الحكيمة للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والتي زاوجت بين ماهو سياسي وإنساني والتي يسير على نهجها من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة فيلا حفظه الله فيلا .. فحظيت باحترام وتقدير المجتمع الدولي.

وأعرب سموه خلال لقائه سفراء الدولة في الخارج ورؤساء البعثات القنصلية ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية في المنظمات الدولية عن..إيمانه بأن السياسة الخارجية لها دور محوري في خدمة قضايا التنمية وتوفر لها الأرضية الصالحة لبناء تنمية مستدامة من خلال بناء علاقات خارجية متزنة ومد جسور التعاون مع كافة دول عالم ..مؤكدا سموه أن السفراء هم أيضا جزء مهم في عمل هذه المنظومة والتي نسعى ونطمح جميعا في استمرار فاعليتها في تعزيز مكانة الدولة إقليميا وعربيا ودوليا.

وشدد سموه على أهمية دور السفراء ومنتسبي سفارات الدولة وممثلي البعثات الدولية في الخارج في خدمة مصالح الدولة عبر تعزيز صورة هذه التجربة التنموية الفريدة ونقل ابعاد الانجازات والمكتسبات المتحققة على ارض الامارات وشرح وجهة نظر الدولة في كافة القضايا والتي تهم الدولة باعتبارهم حلقة وصل حيوية مع كافة دول وشعوب العالم وجسرا للتواصل والحوار والتفاعل مع المجتمع الدولي ومنظماته المتعدده ونافذة مهمة لتوثيق وتدعيم علاقات التعاون والصداقة وتوفير فرص جديدة من الشراكات الاستراتيجية التي تعود بالمنفعة على تقدم الوطن وازدهاره.

وأكد سموه أن دولة الامارات بما حباها الله من نعم وموارد وثروات وما تعيشه من رخاء وأمن واستقرار وتسامح فإنها وبفضل الرؤية التنموية لقيادتها الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التي تركز على الإنسان وتستثمر فيه مدركة تماما لحجم التحديات المستقبلية وتعد تنمية الإنسان هي جوهر التنمية الشاملة وأنه هو الثروة الحقيقية للوطن الذي لابد من تهيئة كل الظروف من أجل إعداده الإعداد الأمثل لقيادة المسيرة نحو المستقبل.

تعزيز العمل الجماعي

من جانبه أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله .. لم تدخر جهدا لتهيئة كافة السبل أمام أبنائها للتزود بآخر ما توصل إليه العلم والتعامل مع علوم العصر ومستلزماته.

وخلال إجتماعات الدورة ال/65 / للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الماضي التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عددا من رؤساء الدول ورؤساء الوزارات ووزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة وكبار المشاركين في الاجتماعات.

وتم خلال هذه اللقاءات بحث علاقات التعاون الثنائية وسبل تطويرها في شتى المجالات إضافة الى استعراض المواقف وتبادل وجهات النظر إزاء أهم القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

والقى سموه كلمة أمام المناقشة العامة للدورة الإعتيادية ال/65 / للجمعية العامة للأمم المتحدة أكد خلالها أن المجتمع الدولي لا يزال يعاني من تحديات كبيرة تتطلب منا تصميما مشتركا على تعزيز العمل الجماعي متعدد الأطراف في كافة المجالات.

وأوضح سموه أن من بين هذه التحديات مسائل الأمن والسلام الدوليين وتثبيت التعافي الإقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة وبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية ومكافحة الأثار السلبية لتغير المناخ ومواجهة آثار الكوارث الطبيعية والتصدي للإرهاب وعدم الإستقرار الإقليمي وتحقيق السلام في الشرق الأوسط وتأمين عدم الإنتشار النووي ونزع السلاح.

ونوه سموه الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعو إلى تفعيل منظومة العمل الجماعي متعدد الأطراف في إطار الأمم المتحدة وزيادة فاعليتها وتحسين إدارة أعمالها وتؤيد العمل الجاد والمسؤول لإصلاح أجهزة الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة والمجلس الإقتصادي والإجتماعي والوكالات المتخصصة والبرامج الإنمائية الأخرى.

وشدد سموه على أن تحقيق الأمن والإستقرار في منطقة الخليج يمثل أولوية حيوية في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة المتوازنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

ودعا سمو وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة للإمارات العربية المتحدة الداعية إلى التسوية العادلة لقضية الاحتلال الايراني لجزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة للإمارات العربية المتحدة الداعية إلى التسوية العادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين او اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

السلام في الشرق الأوسط

وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن تحقيق السلام في الشرق الأوسط وإنهاء النزاع بين إسرائيل والعرب مسألة مركزية وحيوية للسلام والإستقرار في المنطقة برمتها .. موضحا أن هذا لن يتحقق إلا من خلال وضع نهاية للإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والإنسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو عام 1967 .. بما يشمل مدينة القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية .

وفيما يتعلق بالشأن العراقي هنأ سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الشعب العراقي الشقيق وقياداته الوطنية بالاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه بين الكتل النيابية المختلفة بشأن توزيع وتقاسم السلطات مما يبشر ببداية جديدة تمهد لعراق مزدهر مستقر يحمل كل الخير لشعبه والشعوب العربية نظرا لما يمثله العراق من أهمية مركزية وثقل كبير على الصعد العربية والاقليمية والدولية .

وأشاد سموه بالروح الوطنية المسئولة التي تحلت بها القيادات العراقية وتجلت في هذا الاتفاق التاريخي الذي يؤذن بعراق قوي ومتماسك قادر على مواجهة كل العقبات التي تواجهه الآن وفي المستقبل.

وقال سموه فيلا إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نقف إلى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية ونقدم الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني لتحقيق تطلعاته الوطنية وإستعادة حقوقه المشروعة الغير قابلة للتصرف ونشيد بجهود فخامة الرئيس محمود عباس وسعيه المستمر لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني وإسترداد حقوقه .. وإننا نؤكد دعمنا لموقف السلطة الفلسطينية في المفاوضات المباشرة مع الحكومة الإسرائيلية وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية وخارطة الطريق وبيانات اللجنة الرباعية وبما يكفل وفاء المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بالإلتزامات والوعود في إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة تعيش في أمن وسلام إلى جانب إسرائيل ونأمل أن تصل هذه المفاوضات إلى نتائج إيجابية وملموسة في المهلة الزمنية المحددة لها .

وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن أمله أن ترى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف النور في السنة المقبلة .. مرحبا بما تضمنه خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الجمعية العامة من إلتزام عميق بعملية السلام في الشرق الأوسط .. وما أكد عليه من أهمية وصول المفاوضات المباشرة إلى النتائج النهائية المتوخاة في مهلة سنة ورؤية دولة فلسطين تحتل مقعدها بين الدول الأعضاء في الجمعية العامة في الدورة /66 / المقبلة حيث نعول في ذلك على دور أمريكي فعال وعلى دعم إقليمي ودولي نشط لعملية السلام في الشرق الأوسط.

السلام خيار استراتيجي

ونوه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بأن تمسكنا بالسلام كخيار إستراتيجي يحتم علينا أيضا التنديد بممارسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني وبسياسة العقاب الجماعي والحصار غير الإنساني الذي تفرضه إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبالإنتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي ولمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة ولمواثيق القانون الإنساني الدولي وبخاصة إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 .

وفي هذا السياق شدد على أن الإستمرار في الإستيطان ومصادرة وتهويد الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة لا يمكن أن يستقيم مع السعي إلى السلام فإما السعي لتحقيق السلام وإما الإصرار على الإستمرار في الإستيطان ولا يمكن الجمع بين الإثنين.

وفي الشأن اللبناني أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان دعم الإمارات لجهود الحكومة اللبنانية لتحقيق الأمن والإستقرار والوحدة الوطنية اللبنانية . ودعا سموه إلى إحترام سيادة لبنان ووقف كافة الخروقات الإسرائيلية المتكررة لأجوائه ومياهه وأراضيه وسلامته الإقليمية وذلك عملا بقرار مجلس الأمن رقم 1701 .

وفيما يخص اليمن فإن الإمارات العربية المتحدة تؤكد مساندتها ودعمها للحكومة اليمنية وشعبها الشقيق في مواجهة المشاكل والتحديات التي يشهدها اليمن ومن منطلق الحرص على أمن وإستقرار اليمن ووحدة أراضية وسلامته الإقليمية فإن الامارات تقوم بواجباتها في مساعدة الحكومة والشعب اليمني وتلعب دورا فاعلا في مجموعة أصدقاء اليمن حيث تترأس المجموعة الأولى المعنية بالإقتصاد والحكم الرشيد بالشراكة مع جمهورية ألمانيا الإتحادية.

وفي هذا السياق دعا سموه المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية وتقديم الدعم والمساندة اللازمة لها بما يضمن تعزيز قدراتها على مواجهة متطلبات مكافحة الإرهاب وبسط الأمن في ربوع اليمن وتحقيق الإستقرار والتنمية.

وبالنسبة للأوضاع في السودان قال سموه فيلاإننا نؤيد الجهود المبذولة والإتفاقات التي تم التوصل إليها بين الحكومة السودانية والقوى الفاعلة في إقليم دارفور بشأن إنجاز تسوية سلمية كفيلة بتثبيت السلم والإستقرار ودفع عملية التنمية والإعمار في البلاد ونأمل إنضمام كافة المجموعات السودانية إلى هذه الجهودلالا.

أما فيما يخص الصومال دعت الامارات كافة الأطراف الصومالية إلى تسوية الصراع بينها ووضع حد لمعاناة الشعب الصومالي وإنهاء أعمال العنف والقتال وصولا إلى إعادة الإعمار ومكافحة القرصنة إستنادا للرؤية التي تم التوصل إليها في مؤتمر إسطنبول في مايو الماضي.

وقال سمو وزير الخارجية إن أعمال القرصنة في السواحل الصومالية وخليج عدن وبحر العرب وصولا إلى خليج عمان لا تهدد خطوط الملاحة البحرية فحسب وإنما أصبحت تهديدا أمنيا مقلقا لدول المنطقة والعالم أجمع لذا فإن الامارات في الوقت الذي تدين فيه أعمال القرصنة وتستهجنها تساهم بدور نشط في الشراكات والمبادرات الإقليمية والدولية لمحاربة القرصنة وسوف تستضيف مؤتمرا دوليا في شهر مارس من عام 2011 لبحث إستراتيجيات مكافحة القرصنة والجرائم البحرية وتتطلع إلى مزيد من التعاون الإقليمي والدولي الفعال لدحر أعمال القرصنة ووضع نهاية لها.

5,1 مليار دولار لأفغانستان

وفي أفغانستان أكد سموه أن إسهامات الإمارات في أفغانستان بما في ذلك التخصيصات المالية التي بلغت مليارا و/500 / مليون دولار منذ مؤتمر طوكيو عام 2009 وحتى الآن تهدف إلى دعم الحكومة الأفغانية في جهودها لإستعادة الأمن والإستقرار في البلاد والتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني.

كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية دعم واستقرار باكستان التي تمثل عنصرا أساسيا في إستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة مشيرا إلى تعهد الإمارات أن تواصل مساهماتها المتعددة الأوجه بهذا الشأن وبالأخص في إطار عمل مجموعة أصدقاء باكستان لدعم جهود التنمية والإستقرار الدائمين في هذا البلد الصديق .. لافتا إلى أن المأساة الإنسانية التي تعرضت لها باكستان جراء الفيضانات المدمرة تتطلب التكاتف مع الحكومة والشعب الباكستاني وتوفير مستلزمات تجاوز هذه المحنة الطارئة.

وتحقيقا لذلك فقد قامت دولة الإمارات بتنفيذ حملة على المستويين الحكومي والشعبي لدعم الشعب الباكستاني لإعانته على مواجهة التأثيرات الناجمة عن الفيضانات الأخيرة ولقد قدمت الامارات ما لا يقل عن 60 مليون دولار بما في ذلك مشاركة ثلاث مروحيات عسكرية للنقل والإنقاذ لمواجهة آثار الفيضانات .. إضافة إلى إلتزام دولة الإمارات بمبلغ /300 / مليون دولار في مؤتمر طوكيو ضمن مساهماتها في مجموعة أصدقاء باكستان.

وأكد سموه أن الإمارات العربية المتحدة ستواصل دوما سياستها الدولية بعزم مهتدية بمقاصد الأمم المتحدة ومبادئ ميثاقها وبخاصة تعزيز الأمن والسلم الدوليين وحل المنازعات الدولية بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتحكيم قواعد القانون الدولي والإسهام المميز والشراكات الإقليمية والدولية الرامية إلى بناء عالم أكثر أمنا وإستقرارا وعدلا خاليا من كل أشكال الإرهاب والعنف والتطرف والجريمة والتمييز وخاليا من إنتهاكات حقوق الانسان والإتجار بالبشر وأي شكل من أشكال إهانة أو إمتهان الكرامة الإنسانية.

وأعرب سموه عن تطلع الامارات دائما إلى عالم يتم فيه إعلاء شأن الحوار والتواصل والفهم المشترك والتعاون بين أتباع مختلف الديانات والثقافات والتعايش الحضاري التفاعلي بعيدا عن أي شكل من أشكال التمييز والتصورات النمطية الخاطئة عن الأخر والكراهية وتحقير الأديان عالم ينعم بالأمن الإنساني وبالرخاء والتنمية.

وجددت الإمارات العربية المتحدة إدانتها ونبذها للإرهاب بكل أشكاله وصوره أين وكيفما وقع مشيرا الى انه في الوقت الذي تؤكد فيه الامارات على أن الإرهاب لا يعرف الحدود الوطنية ولا الدين فانها تشدد على أهمية تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب وتفعيل القرارات والتوصيات ذات الصلة الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات الدولية والإقليمة وتنشيط إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب.

محاربة الارهاب النووي

ورحبت دولة الإمارات بالنتائج الإيجابية التي توصل إليها مؤتمر واشنطن لمحاربة الإرهاب النووي وتطلعها إلى نجاح أعمال المؤتمر القادم في جمهورية كوريا. ودولة الإمارات عضو فاعل في الشراكات والجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب بما في ذلك المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي وهي تبذل جهودا متواصلة لتعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات وبناء القدرات والمكافحة وتجفيف المنابع.

كما أن المشاكل الناجمة عن تغير المناخ تحظى بإهتمام كبير من قبل الإمارات لما تسببه من آثار مدمرة كالزلازل والأعاصير والفيضانات والجفاف وغيرها من الكوارث الطبيعية وفي مواجهة هذه المشاكل وهي تشدد على ضرورة مضاعفة جهود التعاون الدولي للوصول الى حلول مثمرة في مواجهة تحديات تغير المناخ فضلا عن ضرورة توفير الدعم المالي والتقني الكافي للبلدان النامية لتمكينها من التكيف الفعال في مواجهة تغير المناخ.

وتؤكد الإمارات ان هذا النوع من التعاون الإستراتيجي الدولي لا يجب أن ينحصر في الإطار الدولي فحسب وإنما أيضا في كافة الأطر الثنائية والإقليمية وشبه الإقليمية الأخرى وقد ترجمت الإمارات العربية المتحدة قناعتها بهذا الخصوص من خلال سعيها نحو إرساء نموذج جديد للتعاون الدولي تجسد في إبرامها برنامجا للشراكة مع دول جزر الباسيفيك بهدف إعانتها على معالجة قضاياها الإجتماعية والبيئية والإقتصادية وغيرها الناجمة عن تغير المناخ.

وتأمل الإمارات أن يدعم المجتمع الدولي هذه الشراكة والتي تم توسيع نطاقها في شهر يونيو الماضي لتشمل تعزيز التعاون في مختلف المجالات بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ودول جزر الباسيفيك وبما يخدم مصالح شعوب الطرفين.

وفي الوقت الذي دخلت فيه إتفاقية إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة فيلا أيرينا فيلا حيز النفاذ بعد إكتمال النصاب القانوني لتصديق الدول الأعضاء ]ليها حيث صادقت /34 / دولة حتى الآن وإنضمت /148 / إلى الإتفاقية .. فإن دولة الإمارات ماضية في إستكمال تنفيذ تعهداتها وإجراءاتها التنفيذية الكاملة المترتبة على إستضافتها مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة فيلا إيرينا فيلا في مدينة فيلا مصدر فيلا بأبوظبي وتعلق

أهمية كبرى على التعاون والشراكة المتوازنة ما بين الشمال والجنوب وما بين الدول النامية والمتقدمة كافة تحت مظلة هذه الوكالة لتحقيق أهدافها الأساسية في تطوير ونشر تطبيقات الطاقة المتجددة والنظيفة عالميا محافظة بذلك على سلامة كوكب الأرض.

وشدد سمو وزير الخارجية على أن الترتيبات التي تتخذها دولة الإمارات لإستكمال بناء برنامجها للإستخدامات السلمية للطاقة النووية المخصص لتلبية إحتياجاتها المستقبلية المتنامية من الكهرباء إرتكزت وبالكامل على أعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي وحظر الإنتشار وتتم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالتعاون الكامل معها ومع الدول الصديقة المسئولة ذات الخبرة في هذا المجال.

والإمارات وهي إذ تعيد تأكيد إلتزامها بكل متطلبات عدم الإنتشار النووي أعلنت إرتياحها للأجواء الإيجابية التي إتسمت بها أعمال المؤتمر الإستعراضي الأخير للدول الأطراف في معاهدة عدم الإنتشار النووي والتوصيات المتوازنة والمسؤولة التي خرج بها .. وجددت موقفها المبدئي الداعي إلى جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل ولاسيما من السلاح النووي ودعت الامارات إلى دفع إسرائيل لتنفيذ قرار مؤتمر الدول الأطراف الداعي إلى إنضمامها غير المشروط إلى معاهدة حظر الإنتشار إسوة بدول المنطقة وإخضاع منشأتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية .. وأعربت عن تطلعها

إلى عقد المؤتمر المعني بالتوصل إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية كما جرى الإتفاق عليه في وثيقة المؤتمر الإستعراضي.

وفي هذا السياق حثت الامارات جمهورية إيران الإسلامية على إبداء التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي لتبديد كافة المخاوف والشكوك الإقليمية والدولية بشأن برنامجها النووي مجددة على دعوة الأطراف المعنية كافة إلى ضرورة تسوية الخلافات بشأن برنامج إيران النووي بالطرق السلمية. وفيما يخص تمكين المرأة والنهوض بوضعها عالميا رحبت الامارات بجهود الأمين العام في مجال النهوض بالمرأة وبإنشاء هيئة دولية جديدة تعنى بشؤون المرأة ورحبت بقيام الأمين العام للامم المتحدة بتعيين ميشيل باشليت في منصب وكيل الأمين العام لشؤون المرأة.

ولقد إتخذت حكومة الامارات الكثير من التشريعات والقرارات الوطنية الكفيلة بتطوير وضع المرأة وستواصل مساعيها في هذا الخصوص بما يضمن معالجة كافة الثغرات التي قد تحول دون حماية المرأة والنهوض بوضعها وضمان مشاركتها في كافة مستويات إتخاذ القرار.

وبشأن مشكلة الإتجار بالبشر فإن الإمارات تولي معالجة هذه المشكلة أهمية كبيرة وتؤكد ضرورة تعزيز الجهود الإستراتيجية لإحتوائها وذلك لما لهذه المشكلة من تهديد خطير لكيانات وأمن وإستقرار مجتمعاتنا البشرية ودولة الإمارات تحرص على مواءمة تشريعاتها وقدراتها الوطنية مع أحكام القانون الدولي.

تدشين الموقع الالكتروني

ولقد دشنت وزارة الخارجية في مطلع نوفمبر الجاري النسخة المطورة من موقعها الإلكتروني على الإنترنت وشمل التطوير إضافة عدة تحسينات وخدمات الكترونية جديدة تضمنت خدمة الصحف الإلكترونية وخدمة توفير الأخبار على جميع الأجهزة الطرفية والهواتف المتحركة وإنشاء مكتبة الصور والفيديو وإضافة نماذج الكترونية بالطلبات والتصاريح المختلفة التابعة لإدارة المراسم لتقديم خدمات الكترونية للبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة و تطوير وتحسين خدمة تواجدي.

وقد وفرت خدمة الصحف الإلكترونية إستعراض وتصفح الصحف المحلية من خلال نافذة واحدة على موقع الوزارة الإلكتروني.وتهدف الخدمة الى تقليص عدد الصحف المطبوعة التي توزع داخل الوزارة وعلى بعثاتها الخارجية من جهة وتوفير خدمة سريعة ومميزة لوصول الصحف المحلية الى أي مكان في العالم وفي أي وقت لموظفي الوزارة من دبلوماسين وإداريين سواء كانوا داخل الوزارة أو في البعثات الخارجية .

من جهة أخرى يوفر نظام الصحف الإلكترونية عدة خصائص متميزة مثل إمكانية إنشاء أرشيف للصحف خاص بكل مستخدم وخاصية قص ونسخ المقالات والبحث ضمن هذا الأرشيف وهذه الخدمة متاحة لجميع موظفي الوزارة عبر شبكتها الداخلية ..أما خدمة توفير الأخبار على الأجهزة الطرفية والهواتف المتحركة فالهدف منها هو تزويد الدبلوماسي بمختصر لأهم الأخبار المحلية والعالمية المنتقاه من عدة مصادر إخبارية فور نشرها .

أما خدمة النماذج الالكترونية فقد تم توفيرها من قبل إدارة المراسم لتلبية احتياجات البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة بالاستغناء عن النماذج الورقية من خلال توفير النماذج الالكترونية للطلبات والتصاريح المختلفة على موقع الوزارة مثل /طلبات بطاقات الهوية لأعضاء البعثات الدبلوماسية وأسرهم وطلبات الإعفاءات الجمركية ....والعديد من الطلبات وهذه الخدمة مؤمنة للدخول للبعثات الدبلوماسية من خلال التسجيل لدى إدارة شؤون المراسم عبر موقع الوزارة.

ثوابت أرساها زايد

أشار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى أن نجاح السياسة الخارجية شكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة لدولة الإمارات وأن هذا النجاح قام على مجموعة من الثوابت التي أرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .

وأوضح سموه أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات ترتكز على قواعد ثابتة من خلال التزامها بمواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية واحترامها وإقامة علاقاتها مع دول العالم على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين مع التزامها بحل النزاعات بين الدول بالحوار والطرق السلمية ووقوفها إلى جانب قضايا الحق والعدل .. إضافة إلى الإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين .

زيادة نسبة العاملات في «الخارجية»

شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في معرض توجيهاته للسفراء على أن يكونوا منفتحين على الآخر ومحاورين جيدين وملمين بتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والمعرفية اقليميا ودوليا .. وقال سموه إن فيلا عملكم كسفراء ليس مقتصرا على النواحي والشؤون السياسية والدبلوماسية بل يجب أن يشمل الأمور الثقافية والسياحية والاقتصادية وغيرها من المواضيع التي تدخل في إطار العلاقات الدولية السليمة القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل فيلا.

وطالب سموه بزيادة نسبة العاملات في وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية للدولة من بنات الوطن خاصة حاملات الدرجات العلمية الجامعية والعليا لأن الوطن كما قال سموه فيلا بحاجة إلى كل جهد من جهود أبنائه وبناته كي يبقى شامخا عزيزا قويا بقيادته وشعبه ومكتسباته الحضارية والإنسانية فيلا.

مواجهة التحديات المستقبلية بثقة واقتدار

أكد سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حرص القيادة الرشيدة على تدعيم أركان الامن والاستقرار والنهوض بمستويات التعليم وتطوير منظومة الخدمات الصحية وتوفير كافة أسباب التقدم والمنعة باعتبارها هي الاساس الراسخ الذي يؤدي الى تمكين الانسان الاماراتي الى مواصلة تحقيق الانجازات ومواكبة التطورات ومواجهة التحديات المستقبلية بكل ثقة واقتدار .. مشيرا سموه الى أهمية الإطلاع على تجارب الاخرين والاستفادة من الدول الناجحة بصرف النظر عن تاريخها أو ثقلها الاقتصادي لتكون منطلقا للبناء والتطوير ومواكبة المستجدات والمتغيرات العصرية .

الحفاظ على الانسان ورفع مستواه الفكري

تعد وزارة الخارجية منذ إنشائها صلة الوصل بين قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعوب العالم وتعمل على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بينها وبين دول العالم على مختلف الصعد وتتبنى مبادئ قيادتها التي تهدف إلى الحفاظ على الإنسان ورفع مستواه الفكري والحضاري وتطوير مفاهيم التطور والحضارة الإنسانية ودعم عوامل التنمية والنهضة الاقتصادية والثقافية وإرساء دعائم السلام والإخاء في العالم وهو الأمر الذي أكسب المواطن الإماراتي احتراما وتقديرا كبيرين أينما حل خارج دولة الإمارات .. إضافة إلى صورة الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية التي اعطت مزيدا من العلامات المضيئة.

المطالبة بالجزر المحتلة

القى سموالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان كلمة أمام المناقشة العامة للدورة الإعتيادية ال/65 / للجمعية العامة للأمم المتحدة قال فيها فيلا إن دولة الإمارات تطالب بإستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي وجرفها القاري والمنطقة الإقتصادية الخالصة التابعة لها بإعتبارها جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية للإمارات العربية المتحدة فيلا مؤكدا أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها السلطات الإيرانية منذ إحتلالها لهذه الجزر باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني مهما طال أمدها فيلا.

وعلى هذا الأساس فإن حكومة الإمارات تجدد أمام هذا المحفل أسفها البالغ لإستمرار الإحتلال الإيراني للجزر الثلاث فيلا طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى فيلا وتطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي وجرفها القاري والمنطقة الإقتصادية التابعة لها بإعتبارها جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية للإمارات العربية المتحدة.

وام