اتفقت الكويت والعراق أمس على الابتعاد عن الحدود البرية بواقع 500 متر إلى الخلف داخل عمق كل منهما في خطوة تهدف إلى إنهاء المشاكل الحدودية العالقة بينهما. وكشف مدير إدارة الوطن العربي في وزارة الخارجية الكويتية السفير جاسم المباركي في تصريحات صحافية أمس عن انعقاد لجنة برئاسة وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله ونظيره العراقي محمد الحاج حمود «لإنهاء ما تم الاتفاق عليه في مسألة الحدود بين البلدين».

وأوضح أن الجانبين «اتفقا على أن تقوم الكويت ببناء عدد من المنازل بحدود ال50 لمواطنين عراقيين تقع منازلهم بشكل لصيق على خط الحدود وتؤثر في الرؤية السليمة والمراقبة الدقيقة لمنطقة الحدود على أن تترك مسافة 500 متر على جانبي خط الحدود وان تبني كل دولة خطاً لدوريات المراقبة المتحركة في هذا الجزء من أراضيها للمراقبة المحكمة لهذه المنطقة».

وبيّن المباركي أن الكويت «كانت اقترحت أن تكون منطقة خط الحدود الدولي بين الجانبين العراقي والكويتي منطقة خالية»، لافتاً إلى أن هذه المنطقة «خالية أصلاً من على الجانب الكويتي والمطلوب أن تكون كذلك على الجانب العراقي»، معللا الطلب الكويتي بأن «مساكن العراقيين تحجب العلامات الحدودية ولذلك طلبت الكويت ترحيل المساكن إلى داخل العراق».

وأضاف أن الكويت «تعهدت أن تعمر بيوت لمن ستتم إزالة منازلهم إلى جانب مدارس ومستشفيات وبالتالي تكون المنطقة خالية بحيث تسهل مراقبتها». وأكد أن قضية المزارعين العراقيين «هي نتاج لترسيم الحدود الدولية الذي جاء في أعقاب التحرير العام 1991»، مشيراً إلى أن الحل «لن يخرج عن دائرة التعويضات لهؤلاء المزارعين».

وبشأن ما هو مطلوب من بغداد، أفاد المباركي بأن «الخطوة المقبلة يجب أن تنتقل من الاتفاق النظري إلى التطبيق العملي»، مستطرداً بالقول: «نعلم أن العراق استمر بلا حكومة خلال 8 شهور ونحن سعدنا بالتوصل إلى صيغة توافقية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون انعكاساً للأطياف العراقية وما يهمنا أن تعمل هذه الحكومة على تنمية العراق ورخائه وبناء علاقات جيدة مع كل جيران العراق ومن ضمنهم الكويت».

وأعرب المسؤول الكويتي عن أمله في هذا الصدد أن تعمل الحكومة العراقية المقبلة على «حل المشكلات العالقة» مع بلاده.

الكويت ـ بدر سالم