أعلن عبد الحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي صباح أمس في مؤتمر صحافي بفندق ميناء السلام، عن مشاركة 157 فيلما من 57 دولة خلال دورته السابعة، وفيما يشبه (استعراض القوة) للفعاليات المقامة خلال الفترة من 12 إلى 19 ديسمبر المقبل، تشمل عروض الأفلام 41 فيلما في عرض عالمي أول مقابل عرض عالمي واحد في دورة عام 2004، و70 فيلما عربيا أي (ما يقرب من نصف الأفلام المعروضة في المهرجان) منها 12 فيلما مصريا في سابقة جديدة كما ونوعا، و14 فيلما في مسابقة المهر الإماراتي التي تم إطلاقها للمرة الأولى هذا العام منها 12 فيلما في عرضها العالمي الأول.
وأضاف جمعة: إن المهرجان يقدم خلال ثمانية أيام مجموعة من الأفلام التي تعكس الهويات الثقافية المتفردة للمجتمعات التي تمثلها من أميركا الجنوبية إلي تايوان، ومن السويد إلى جنوب أفريقيا، بزيادة قدرها 30% مقارنة بالعام الماضي، و58 فيلما تعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط، و32 عرضا أول على مستوى دول الخليج.
كوكبة من النجوم
مع تأكيد كوكبة من نجوم السينما العالمية حضورهم للمهرجان، قال عبد الحميد جمعة: تتميز فعاليات هذا العام بحضور نخبة من كبار المخرجين والممثلين، في مقدمتهم الممثل والناشط السينمائي المعروف «شون بين»، الذي يتم تكريمه بجائزة إنجازات الفنانين، كما يشهد الحدث حضور الممثل كولين فيرث، نجم فيلم الافتتاح «حديث الملك»، وكولين فاريل وإد هاريس وجيم ستارغيس والمخرج بيتر وير لحضور عرض فيلمهم «طريق العودة»، وبو غاريت نجمة فيلم الختام «رون: ليجاسي»، والمخرج أندري كونشالوفسكي والممثلة جوليا فيسوتسكايا اللذين يعرض فيلمهما «كسار البندق بالأبعاد الثلاثة» ضمن برنامج «سينما الأطفال».
كما يحضر المهرجان الممثل الفرنسي الكبير جان رينو، إضافة إلى كوكبة من النجوم ومنهم كاري ماليغان، والمخرج الإفريقي سليمان سيسي، إلى جانب مجموعة من النجوم العرب ومنهم خالد أبو النجا، وبشرى، ونيلي كريم، وصبا مبارك، وأيمن زيدان، وسمر سامي، ورغدة.
وتابع جمعة: يتم هذه السنة تقديم مجموعة كبيرة من الأفلام العربية، التي أبدعتها أسماء ومواهب سينمائية مهمة في العالم، ولعل في تكامل هذه العناصر ما يؤكد نجاح «دبي السينمائي» في تقديم الدعم الضروري لتحفيز السينمائيين المحليين وتشجيع إبداعاتهم، ومنحهم منطلقاً نموذجياً يوفر لهم الرعاية التي يستحقونها ليكونوا مؤهلين لاحتلال موقع بارز على خارطة السينما العالمية.
إلى ذلك أشار جمعة إلى أن مسعود أمر الله المدير الفني ل«دبي السينمائي» يعد ثروة وطنية لدوره المتميز ومجهوداته السينمائية في جلب أعمال تساهم في رسم حضور دبي العالمي، كما أشاد بشيفاني باندا المدير التنفيذي التي تعمل طوال العام من أجل تحويل الأحلام إلى واقع ملموس من خلال برامج المهرجان المختلفة.
أفلام السجادة الحمراء
تتألق الدورة السابعة من المهرجان بالعديد من أفلام السجادة الحمراء، ومنها العرض العالمي الأول لفيلم «678» في افتتاح البرنامج العربي، وهو من أبرز الأفلام المصرية المرتقبة لهذه السنة، من بطولة بشرى ونيللي كريم، والفيلم البولندي «غداً سيكون أفضل» لدوروثي كيدزييرزاوسكا ضمن برنامج «سينما العالم، والفيلم المصري المثير للجدل «الخروج» الذي يعرض في برنامج الجسر الثقافي، والفيلم القصير «الفيلسوف» المشارك في مسابقة المهر الإماراتي الأولى، وفيلم الفنون القتالية الصيني «عهد القتلة» ضمن برنامج «سينما آسيا وإفريقيا».
دورة الاكتشاف السينمائي
وما يؤكد النمو الاستثنائي الذي تشهده صناعة السينما على المستوى الإقليمي، استقطبت مسابقات المهر الثلاث في مهرجان دبي السينمائي الدولي 848 طلباً للمشاركة، منها 62 فيلماً روائياً، و228 فيلماً قصيراً، و113 فيلماً وثائقياً في مسابقة المهر العربي، أما مسابقة المهر الآسيوي ـ الإفريقي فاستقطبت 445 مشاركة شملت 136 فيلماً روائياً و199 فيلماً قصيراً و110 أفلام وثائقية، فيما تقدم للمشاركة في مسابقة المهر الإماراتي التي يطلقها المهرجان للمرة الأولى هذه السنة 25 عملاً تنوعت بين الأفلام الروائية والقصيرة والوثائقية.
وتعليقا على ذلك، قال مسعود أمر الله آل علي المدير الفني للمهرجان: إن هذه العروض تلبي أذواق جميع عشاق السينما على اختلافها، فهي تحمل في طياتها العديد من المفاجآت والأفلام الجديرة بالمتابعة والاهتمام، ويمكننا وصف الدورة السابعة بأنها دورة (الاكتشاف)، إذ يقدم البرنامج الذي أعددناه فرصة استثنائية لاكتشاف مواهب واعدة، ومدارس سينمائية متفردة، وسبلاً جديدة للتعاون نحو بناء مستقبل سينمائي مزدهر.
وأضاف: إنني فخور بمجموعة الأفلام العربية التي ستعرض في المهرجان هذا العام، التي تثريها نخبة من الإبداعات الإماراتية المتميزة، تقدم صورة حقيقية وصادقة عن واقع مجتمعنا، وتتيح للمتفرج فرصة التعرف على طبيعة الحياة الإماراتية والعربية بوجه عام.
مبادرات للعائلات والجمهور
ولفتت شيفاني بانديا المدير التنفيذي للمهرجان، إلى مجموعة المبادرات السباقة التي أطلقها «دبي السينمائي» في إطار سعيه المستمر لتعزيز التواصل مع مختلف شرائح الجمهور، ومنها اختيار «ذا ووك» في «جميرا بيتش ريزيدنس» كأحد الوجهات الجديدة لعروض المهرجان في الهواء الطلق، إضافة إلى اعتماد العديد من التحسينات التقنية ومنح أعداد أكبر من الجمهور فرصة متابعة الأفلام المعروضة في مختلف البرامج والفعاليات التي تقام على هامش المهرجان.
وتستضيف منطقة «جميرا بيتش ريزدنس» برنامج «إيقاع وأفلام» ومجموعة الحفلات الموسيقية المرافقة له، إلى جانب مجموعة من الفعاليات العائلية المتميزة، وتنطلق عروض البرنامج يوم 12 ديسمبر ببث مباشر ومجاني لوقائع السجادة الحمراء في ليلة الافتتاح في مدينة جميرا، يليه عرض مجاني لفيلم الافتتاح «حديث الملك». وعلى صعيد آخر، أطلق «دبي السينمائي» مجموعة من الباقات الخاصة بالأفلام، لمساعدة المشاهدين على اختيار الأعمال التي يروق لهم متابعتها، بما في ذلك سلسلة «فوضى منتصف الليل» لمحبي أفلام الرعب والتشويق، وستكون تذاكر عروض المهرجان متاحة أمام عموم الجمهور ابتداءً من اليوم.
5 دقائق على الشاشة لتكريم الشحرورة
مراعاة للوضع الصحي للمطربة والنجمة السينمائية صباح المشهورة بلقب الشحرورة، قصد فريق تقني يمثل الدورة السابعة لمهرجان دبي السينمائي، على رأسه المخرج أنطوان خليفة، منزل الفنانة الكبيرة، وصوّر معها دقائق عدة لم تتعد الخمس تعرض في الافتتاح، وجهت خلالها كلمات نابضة إلى المهرجان وضيوفه، نظرا لأن حالتها الصحية لا تتيح لها إمكانية الحركة والتنقل، فأصبح حضورها مقصورا على رسالتها للمهرجان من خلال الشاشة، محاطة بمبادرات التكريم والجوائز والدروع وشهادات التقدير خلال مشوارها الفني الطويل.
وقد تسلمت صباح بالفعل جائزتها، مثلما حدث العام الماضي مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وقد أشار المهرجان إلى أن الفنانة الكبيرة استطاعت أن تتألق بعطاءاتها المبدعة ما بين بيروت والقاهرة، فكانت نجمة سينمائية في أفلام العصر الذهبي للفن السابع في دنيا العرب أمام الكبار من الخالدين، أمثال محمد فوزي، عبد الوهاب، عبد الحليم، أنور وجدي، فريد الأطرش، عدا عن الأغاني التي قدمتها في مناسبات وطنية وقومية مختلفة، إضافة إلى نجوميتها في عالم الغناء المسرحي والاستعراضي في المهرجانات اللبنانية. وتجدر الإشارة إلى أن المهرجان سبق وكرّم في دوراته السابقة كلا من الفنانين العرب: فاتن حمامة، رشيد بو شارب، يوسف شاهين، داود عبد السيد، وعادل إمام.
جلسة حوار لـ «شون بين» مع الجمهور
أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي عن اختيار نجم السينما الأميركية والناشط السياسي والاجتماعي، شون بين للحصول على «جائزة تكريم إنجازات الفنانين 2010»، وسيتم تقديم الجائزة للنجم الأميركي، الذي تمتد مسيرته الفنية على مدى حوالي ثلاثة عقود تتضمن أكثر من 45 فيلماً سينمائياً وسجلاً حافل بالنجاحات سواء في الإخراج، أو الإنتاج أو التمثيل، أو كتابة السيناريو، وذلك خلال حفل الافتتاح. ووصف عبد الحميد جمعة رئيس المهرجان، الفنان الأميركي بأنه نموذج مثالي وقدوة للمواهب في المنطقة في عالم الفن السابع وقال: لا شك في أن «شون بين» يعتبر من المواهب البارزة، فهو ممثل قدير ومخرج موهوب ومنتج ناجح، ويسرنا منحه «جائزة تكريم إنجازات الفنانين» لتضاف إلى رصيده الكبير من الأوسمة والجوائز، وتشكل جهوده المستمرة باسم شعوب العالم، بدءاً من هاييتي والولايات المتحدة والعراق وإيران وتوظيف نجوميته لتشجيع المساعدات الإنسانية، مثالاً يحتذى به لنا جميعاً، ويسعدنا استضافته هنا في دبي.
وحصل «شون بين» على جائزة الأوسكار مرتين وتم ترشيحه لنيلها خمس مرات ويعرف عنه أداؤه المتميز في العديد من الأفلام مثل «رجل ميت يمشي»، و«الطيب والوضيع»، و«أنا سام»، و«نهر روحاني»، و«حليب»، إضافة إلى تقديمه مجموعة من الأعمال الكلاسيكية مثل «أسلوب كارليتو». وتم تكريم أداء «شون بن» المتميز في مهرجاني كان وبرلين السينمائيين وأشاد به النقاد حول العالم، كما كان لجهوده في الإخراج نصيب من التقدير والثناء أيضاً وذلك عن العديد من الأفلام مثل «إلى البراري»، «حارس المعبر« و«الميثاق».
ويحظى «شون بين»، الذي اشتهر بأعماله وإسهاماته الإنسانية بتقدير وإعجاب عالمي، حيث قام بإنجاز ريبورتاج خاص أعده عن إيران والعراق خلال السنوات الماضية وجهوده المتواصلة لدعم ضحايا إعصار كاترينا في نيو أورلينز وزلزال هاييتي، كما أسس بداية هذا العام منظمة «جيه/ بي لإغاثة هاييتي» والتي تركز على تقديم المساعدات الطبية والحماية والإسكان، وتدير هذه المنظمة حالياً أكبر مخيم داخلي للمشردين في «بورت أو برنس» كما أسست أول موقع من نوعه في هاييتي للإسكان في حالات الطوارئ.
أعضاء لجان التحكيم
في مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية، يرأس لجنة التحكيم ميشيل خليفي وعضوية عبده خال ومايا سانسا وهشام سليم وبيرثا نونارو، وفي مسابقة المهر للأفلام الوثائقية، يرأس اللجنة دونالد رانكاولد وعضوية تهاني راشد وحكيم بلعباس، أما في مسابقة المهر الآسيوي الإفريقي فيرأس لجنة الأفلام الروائية جوني تو، وعضوية آصف كاباديا وغارين نوغروهو وديريك مالكولم وجيريمي سيجاي، ويرأس لجنة الأفلام الوثائقية اناند باتواردان وعضوية فرانسو فيرستر وجان بيير ريم، وفي مسابقة الأفلام القصيرة العربية والآسيوي الإفريقي يرأس اللجنة رخشان بن اعتماد وعضوية ميشيل كمون وهانا ماكجيل، كما يرأس لجنة مسابقة المهر الإماراتي سمير فريد وعضوية أحمد الملا وإبراهيم عبدالكريم الملا.
أفلام «إنجاز»
خمسة أفلام يتم طرحها في برنامج إنجاز هذا العام وهي: الطريق إلى بيت لحم ـ قصيدة غزة، فلسطين ـ الأئمة يذهبون إلى المدرسة ـ حمامة ـ الخروج، ويوفر «إنجاز»، برنامج دعم وتمويل المشاريع قيد الإنجاز الذي يركز على العالم العربي، منحاً مادية تصل إلى 100 ألف دولار أميركي لكل واحد منهم من أجل مساعدتهم على إنجاز أفلامهم.
15 مشروعاً
اختار ملتقى دبي السينمائي، السوق الناجح للإنتاج المشترك، 15 مشروعاً جديداً من أصل 130 تم تقديمها من مختلف أنحاء العالم العربي من أجل فرص التعاون الدولي والتمويل، وسيشمل «دبي فيلم مارت»، المنصة المتخصصة لتجارة وتوزيع وشراء الأفلام، خلال هذا العام أكثر من 200 فيلم من 50 دولة
دبي ـ أسامة عسل



